رد: ديوان شـــــاعــــر ...!!!
ما عُدتُ أَذْكُرُ
ما عُدتُ أَذْكُرُ يا حبيبي
ما عُدتُ أَذْكُرُ
أيامَ كُنَّا هَائمين
مُسْتَمْتِعِينَ بِحُبِّنَا
والليلُ يأتينا وَيَعْبُر
كأَنَّهُ ظَلٌّ مُكَسَّر
* * *
ما كُنْتُ أَشْعُرُ يا حبيبي
إنْ كَانَ يَرْقُبُنَا الأنَامُ
ونحنُ في دُنيا الهِيَام
لا نُبْصِر العُشبَ الجميل
يميلُ تِيهَاً حَوْلَنَا
لا نسمع الشّحرورَ يشدو
بين أشجارِ النَّخِيل
والكَوْنُ رَاقِصُ حَوْلَنَا
حركاتُهُ تُشْفِي العَلِيل
وَنَظَلُّ نَنْظُرُ تَائهين
في بَعْضنا
في دمعِنا المدرار
في الشَّوْقِ الحزين
وأنفاسُنَا كالنَّار
كأَنِينِ البائسين
تكادُ تَصْهَرُنَا ... ونَبْقَى
بينَ أَشْجَارِ النَّخِيل
مُرَفْرِفِينَ بِشَوْقِنَا
في عَالَمٍ أَسْمَى وَأَطْهَر
* * *
ثُمَّ نَعُودُ ...
إلى منازِلِنَا الحزينة
الى مَقَابِرِ دَمْعِنَا
وَقُلُوبُنَا تَبْقَى بَعِيدَاً
في مَكَانِ لِقَائِنَا
حَيْثُ الأمَاني تَسْتَعِيدُ
أَقْسَامَنَا وَعُهُودَنَا
وَنَظَلُّ نَسْهَرُ وَنُفَكِّرُ
في المَصِيِر المُرِّ
في الأمَلِ المُقَدَّر
وَهَلْ سَتَجْمَعُنَا الليالي
وَنَعُود ...
كَي نُتَابِعَ دَرْبَنَا
كَي نملأَ الدُّنيا غِنَاءً
مِنْ نَشِيدِ غَرَامِنَا
كَي تَرْقُصَ البَسْمَاتُ جَذْلَى
عَلَى وُرُودِ شِفَاهِنَا
كَي نملأَ الدُّنيا أَرِيجَاً
مِنْ زُهُورِ لِقَائِنَا
* * *
غَيْرَ أَنَّ الليلَ يَأْتِي ...
ثُمَّ يَعْبُر
في ثَوَانٍ ...
قَبْلَ أَنْ نَصْحُو وَنُبْصِر
والآمالُ البيضُ تُمْسِي
مثلَ أَطْيَافٍ ...
وَتَعْبُر
وَنَعُودُ نَسْأَلُ : مَا جَرَى ؟
فَيُجِيبُ صَوْتٌ خَافِتٌ
مَا عُدتُ أَذْكُرُ
· كتبت في عام 1975م
--------------------------------------------------------------------------------
|