Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - جديد الروايات، لابد لشمس الأمل أن تشرق من جديد
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-09-2006, 10:43 PM   #5
صمت السنين
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية صمت السنين

قوة السمعة: 32 صمت السنين will become famous soon enough

افتراضي رد: جديد الروايات، لابد لشمس الأمل أن تشرق من جديد

الفصل الخامس،،،

×× حكاية من الماضي ××

ما هي إلا ساعات قليلة وبعدها سيتم اللقاء... كم كنتُ متوتراً... كيف سيكون اللقاء... من أين سأبدأ؟؟..... وغيرها من الأسئلة التي كانت تدور في ذهني ذلك الوقت...

أجل كنتُ في قمة التوتر...

حاولتُ أن أشغل نفسي قليلا إلى أن يحين الموعد...

مرت الساعات عليّ ببطء شديد.. وأنا أنتظر الساعة الخامسة بلهفة وشوق...



وها هي عقارب الساعة تقترب من الخامسة...

فأخذتُ أجهز نفسي... وبعدها خرجتُ متوجهاً إلى تلك الحديقة...

وقدماي لم تكن تسعفاني على السير...

وصلتُ إلى هناك.. وجلستُ على أحد المقاعد انتظرها...

وبعد فترة... لمحتُ فتاة من بعيد وهي تبحث بين الوجوه.. علها تجد من ينتظرها...

إنها فتاة في مقتبل العمر... ترتدي فستانا بلون الزهور... وشعرها الحريري متراخٍ على كتفيها.. كانت في غاية الروعة... لم ترى عينيّ جمال ساحر وأخاذ كهذا الجمال... فرأتني.. ولكن التردد كان واضحاً عليها.. فوقفتُ أناظرها... وإذا بها تقترب مني شيئاً فشيئاً...

وها هي تقف أمامي والخجل يطغى على ملامح وجهها الطفولي...

فبدأتُ الحديث وكلي لهفة: رؤى...

ولكنها لم تجيب وإنما اكتفت بالابتسامة...

ثم جلستْ في المقعد المقابل لمقعدي... وهي تنظر إلى الأرض وكلها رقة وحياء...

وبعد مدة ليست بطويلة من الصمت...



قلتُ لها: رؤى أنا ودي أفتح لج قلبي وأبوح لج بكل شي... في وايد أشياء حاولت أخبيها وأكتمها بس ما قدرت...

لم أعرف من أين أبدأ حديثي.. هل أبدؤه عندما غدر بي الزمان وأبعدهم عني... أم عندما أحببتها بجنون ولم أجد سوى الخيانة...



بدأت بالحديث والحزن والأسى يغمرني: كان عمري في ذاك الوقت 11 سنة.. المشاكل اللي كانت بين أمي وأبوي خلتني أعيش حياة كلها خوف وقلق... كنت أحاول أتحمل مسؤولية أمي وأخوي الصغير في وقت غياب أبوي اللي كان يتعدى الأسابيع...

كنت أحتاج لنصحه ولتوجيهه.. يحسسني بحنان الأبو.. وبحرصه، وخوفه عليّ مثل باقي الآبهات.. وأمي الحِمل والمسؤولية كانت فوق طاقتها... عشنا حياتنا أنا وأخوي محرومين من كل شي حتى من اللعب!!

فقدت أخوي في حادث والسبب إهمالهم... كبرت وكل ما يا يوم والمشاكل تزيد إلى إن انفصلوا الاثنين وعشت مع أمي... وبعد جم سنة غدر بي الزمن وحرمني منها...



وعاد ذلك الموقف إلى مخيلتي من جديد.. كأني أعيشه في تلك اللحظة... ها أنا أقف عند ذلك الباب والدموع تملئ عينيّ... وهي تهم بالرحيل..

لماذا سترحلين يا أمي؟؟ من لي بعدكِ؟؟

فناديتها: يمه..

فاستدارت لي.. وأكملت حديثي قائلاً: يمه ما بتودعيني؟؟

فاقتربت مني... وارتميتُ في حضنها.. فأخذتْ تمسح على رأسي... والدموع تنساب من عينيها...

وهي تتمتم ببعض الكلمات... لم أعيرها أي اهتمام ولم أبالي بما تقول... بعدها عني كان شغلي الشاغل....

وها هي تبعدني عن حضنها الدافئ... وإذا بها تختفي شيئاً فشيئاً عن ناظري...



وإذا بصوت رؤى يعيدني إلى الواقع....

رؤى: وبعدين شصار يا وليد؟؟

تزوجت يا رؤى.. ما تدرين كم عانيت في غيابها

( أناظر الأرض بأسف)... بعدها خذاني أبوي عند زوجته... توقعت ألاقي اللي بتعوضني عن حنان الأم اللي فقدته...

لكني لقيت عكس اللي رسمته في بالي (ابتسمت بألم)...

حاولت أشغل نفسي بالدراسة... بذلت قصارى جهدي... وبالفعل حصلت على تقدير جيد وقدرت أدخل الجامعة... طليت على عالم ثاني... عالم مختلف كليا عن نطاق المدرسة... تعلمت منه أشياء وايد...

ومرت السنوات... إلى أن لقيت الإنسانه اللي يمكن تسعدني... الإنسانه اللي شدتني لها... تعلقت فيها... سنتين من الحب عشتها معاها... تعادل كل سنين الحرمان اللي عشتها بعيد عنها... ... وكل ما يا يوم كنا نتعلق فـ بعض أكثر.. وأحلامنا تكبر.. كل ما خلص يوم قلنا باجر بنحقق اللي نبيه...

ولما قربنا نحقق الحلم الجميل اللي رسمناه.. تبخر كل شي في سما الواقع...

خلصنا الدراسة.. وانقطع الاتصال بينا... وعدتها بأني بكوّن نفسي وبخطبها...

دورت على وظيفة... ولقيتها بعد عناء... اجتهدت وسويت كل اللي أقدر عليه علشان أكوّن نفسي مادياً... وبالفعل صار... كنت في قمة السعادة... رحت عند أبوها...

وياريتني ما رحت... انصدمت بزواجها!!

شلون تزوجت واهي اللي وعدتني إنها تكون لي؟؟ شلون هانت عليها العشرة؟؟ شلون نست اللي بينا بهالسهولة؟؟

ساعتها ما كان بيدي شي... ماتت الفرحة في قلبي قبل ما تنولد... ليش تحكم علي الأقدار بالتعاسة؟؟ ولـ متى؟؟... كرهت الدنيا... حسيت أني مخنوق وأن ظليت هناك بعيش على الذكرى و بموت من الحسرة... قررت أهج أروح آخر الدنيا أي مكان يمكن يلمني وينسيني المعاناة اللي عشتها... ويت هنيه .. ظنيت إني بترك الماضي وبدفنه هناك... ما دريت انه بيكون قدري وين ما أروح!!

خسرت كل شي... عشت حياة عادية مملة ما لها أي طعم كنت أصبّر نفسي في كل يوم يمر عليّ.. مثل ما تمطر السما حزن... تمطر سعادة... بالفعل جمعتني الأقدار فيج... وتغيرت نظرتي للحياة.. حسيت إني لقيت نصي الثاني اللي بيعوضني عن سنين الحرمان اللي عشتها وأنا أصارع الماضي...



وها قد التقيتُ أخيراً برؤى.. لقاء أزاح عن كاهلي هموماً لم أكن قادراً على حملها أكثر من ذلك... لقاء فتح لي عالماً جديداً.. عالماً سيحملني بعيداً عن تلك الذكريات التي دفنتُ نفسي فيها..



**********************

******

**
  اقتباس المشاركة