Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - جديد الروايات، لابد لشمس الأمل أن تشرق من جديد
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-09-2006, 10:39 PM   #2
صمت السنين
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية صمت السنين

قوة السمعة: 32 صمت السنين will become famous soon enough

افتراضي رد: جديد الروايات، لابد لشمس الأمل أن تشرق من جديد

الفصل الثاني،،،

×× بداية الأمل ××

بينما كنت جالساً مع رفاقي... أحمد، جاسم، وعادل... في أحد المطاعم..

لا أعلم ماذا حل بي..!! لا أعلم كيف طرأت على بالي في مثل هذا الوقت؟؟

لماذا الآن؟؟؟ لماذا هي بالذات؟؟ وإلى متى وأنا أعيش على ذكراها؟؟ بل ذكراهم جميعاً...

انتابتني رغبة الهروب من هذا المكان... الكل يحدق بي... فأنا وحيداً... ولا يصح لي أن أجلس في مثل هذا المكان.. إنه ليس لأمثالي... أحسستُ باختناق.. تكاد أنفسي تنقطع... اغتنمتُ فرصة غياب أحمد لدقائق.. فاعتذرت ...

وخرجت...

وإذا بأحمد يناديني: وليــــــــــــــــــــــد...

وأنا أرد عليه بصوت مرتفع لحكم المسافة البعيدة بيننا: نـعم شتبي؟؟

- احلف إنت بس... تعال وين ناوي تشرد؟؟

- أحمـــد أنا مالي مكان بينكم...

أحمد (وعلامات الغضب تطغى على ملامح وجهه): ترى بذبحك...

- أرجوك أحمد أبي أتمشى لحالي...

والتفتُ بعدها وأكملتُ طريقي...

الكل يتحدث عن أبيه، أخيه... عائلته.. وأنا لا أتجرأ أن أتفوه بكلمة...

أكتفي بالصمت... وأحياناً بالهروب....



انقضى النهار وأنا أشغل نفسي بالتجول هنا وهناك...

وقفتُ أناظر السماء الملبدة بالغيوم... إنها تكاد تمطر...

فقررتُ أن أعود إلى جحري ... كما أحب أن اسميه..

فتوجهت نحو محطة القطار لتقلني إلى المدينة التي أقطنُ فيها..... وفي أثناء سيري هطل المطر..

فأحسست بالسعادة.. رغم ما كان يجول في ذهني...

لأعلم لما اعتبرتُ هذا الغيث تباشيراً لأمل قادم...

فأخذتُ أجري لألحق بالركب...

وبعد مدة وجيزة... وصلت للحي الذي أعيشُ فيه...

توجهت إلى تلك الشقة الموجودة في ركن منعزل في أحد المباني...

دخلتُ وألقيت بمفاتيح الباب.. على المنضدة..

وقفتُ أمام المرآة أناظر نفسي...

فانفجرت ضاحكاً مما أراه...

ملابس مبللة... وشعر رأسي كذلك..

أخذت المنشفة وجعلتُ أجفف رأسي المبلل وأنا أدندن... بعدها ألقيتُ بنفسي على السرير لأخذ قسطاً من الراحة...

تراخت جفوني... وها أنا أحاول النوم بعد يوم متعب...

ولكن صوت المطر القوي... أفزعني..

نهضتُ أطل برأسي من الشرفة يا لهو من منظر رائع المطر ينهمر بغزارة...

أغلقت النافذة.. ودخلت لأصنع لي فنجان من القهوة الساخنة.. بعدها جلستُ على الطاولة أقلب بصري هنا وهناك.. علّي أجدهم معي.. أو أجدها هي.. ولكني أيقن بأن الأحلام تظل أحلاماً..

آآآه أُماه كم أتوق لرؤيتكِ... أود أن أتوسد ذراعيكِ.. أقبل جبينكِ كبقية الأبناء... آآآآه من الأماني...

بعدها قررت أنا أفتح جهازي الذي أعتدتُ أن أستخدمه شبه يومياً...

أبحرت إلى عالم آخر...

مضت الساعات وأنا ما زلتُ أمام تلك الشاشة الصغيرة...

لأول مرة أحس بأنه مازال هناك شي يشغلني عن التفكير بالماضي...

وها أنا أدخل أحد مواقع الدردشة علّي أجد من ينسيني همي قليلاُ...

أسير الماضي هو الاسم الذي خطر ببالي...

.... أسير الماضي....

السلام عليكم،،،

ولكني لم أجد سوى وجه القمر.....

.... وجه القمر....

أهلين،،،

- شخبارج؟؟

- الحمد لله بخير،،،

لم أكن أقصد شيئاً من حديثي معها سوى السلام لا أكثر...

وكنت أرى أن هذا ليس إلا هروبا من الواقع...

ولم أفكر في العواقب ظناً مني أن هذا الأمر لا يتعدى حدود الشاشة...

جلست أتصفح المواضيع.. وإذا بوجه القمر...

- هييييييييييييي إنت..

تعجبتُ من أمرها..

- هلا..

- سولف عاد قول شي؟؟

اندهشت لجرأتها أحسست من أسلوبها بأنها صغيرة ابتسمتُ بيني وبين نفسي... فأجبتها قائلاً: شسمج أنتِ؟؟

- لااااا ؟؟ تو الناس لا تستعيل..

- ليش يعني؟؟ سري؟؟

- ههههـ تقدر تقول...

- إنزين عيل شناديج؟؟

- اممممممم أي شي..

- المجهولة..

- هههههههههههههـ حلوة...

- أنا وليد...

- هلا فيك...

.

.

.

وأخذنا نتبادل أطراف الحديث إلى منتصف الليل..

- إنزين إنتي ما عليج دوام باجر؟؟

- امبلا عليّ بس ما لي خلق أروح...

- ليش عاد؟؟

- زهق وملل... وبعدين ما أعتقد أحد بيهتم إذا رحت أو لا.. كلن لاهي بأموره وأنا أخر الاهتمامات...

- إنزين إنتِ ما قلتيلي شي عنج...

- أنا وحيدة أمي وأبوي... أمي أوروبية.. وأبوي خليجي.. ودايماً في مشاكل... لاهين بأمورهم ومحد داري عني.. ولا وأحد فيهم يفكر يطل عليّ.. كل شي عندهم دراسة وبس... وأنا حاكره روحي بين هالطوف.. ومجابلة هالكمبيوتر...



لا أعلم ما لذي انتابني في تلك اللحظة رغبتُ في معرفة الكثير عنها... لعلّي أستطيع أن أخفف عليها... لأني أحسست بمدى حزن هذه الفتاة... وعلّى السبب الرئيسي هو القاسم المشترك بيننا آلا وهو أن كلاً منا يعاني في حياته...



- إنزين ورفيجاتج؟؟

- أي رفيجات... في حد يرافج وحدة مثلي الإحباط والمشاكل محاوطتنها من كل جهة؟؟

- بس ما يصير جذي.. إنتِ ليـ بغيتي تتكلمين وتفضفضين عن اللي بداخلج شتسوين؟؟

- مثل ما تشوف أنا قاعدة أحاجيك..

- بس ما يصير اللي تسوينه.. لا تعطين الثقة لأي حد بهالبساطة

- أدري لكن بعد ما يصير أقعد جذي.. أنا كل ما رافجت وحده.. ما تستمر صداقتنا أكثر من أسبوع... فترة وتنسحب...

لم أعرف بما أجيبها به... عجزت عن النطق وأكتفيت بالصمت...

- ترضى تكون رفيجي؟؟

فابتسمت وأجبتها قائلا: أنا بكون لج الأخو...

ولم تتردد بقول اسمها.. كم شعرت بسعادتها.. أحسستُ بأني أنجزتُ شيء.. لقد أدخلتُ السعادة في نفس تلك الفتاة...

أغلقتُ الجهاز وأنا في سعادة لا توصف...

وألقيتُ بنفسي على السرير لأخلد إلى النوم...
**********************

******

**

للحكاية بقية
  اقتباس المشاركة