رد: مفاجأة : صلاة حسن نصر الله العجيبة الغريبة " بالصوت والصورة ":
لوحدك... لكنك الكل.... شعبك وجيشك المعمد بالدم وامتك جميعا...
لوحدك... ولكنك لبنان واللبنانيون جميعا من جنوب الجنوب الى شرق الشرق ومن شمال الشمال الى غرب الغرب، وعرب المشرق وعرب المغرب ولو كره حكامهم الجبناء......
لوحدك... ولكنك لبنان كله... لست طائفة ولست مذهبا، لست جهة ولست فريقا لست طرفا في خلاف وليس الا العدو عدوا.... انت الاسم والمسمى: انت في الميدان الناس جميعا......
لوحدك.. لكنك نحن. وجهك القمح وجذعك زيتونة مباركة، في قلبك ارضك وفي يدك حقك ودمك هو السلاح وشارة النصر......
لوحدك... لكأنك الامة كلها... عدوها يملأ عليك الارض نارا، سيد الافق بطائراته والحوامات، بقذائفه قاتلة الاطفال، وصواريخه هادمة البيوت والجسور والطرقات والمطارات والمرافئ واهراءات القمح...
لوحدك... لكأنك الدائرة ومركزها من بنت جبيل الى القبيات، ومن الضنية والمنية وجبل تربل الى صور والنبطية وشمع، انت من طرابلس الشام ومينائها الامل الى الخيام وبرعشيت وقبريخا، انت من صيدا المجيدة واقليم الخروب والشوف الى جباع وجزين وحبوش، انت من بعلبك والعين وراس بعلبك والقاع والهرمل ووادي فعره الى حامات والبترون وجونية التي لا يهمها هدير البحر، انت من الضاحية النوارة الى بيروت الاميرة ومنارتها التي اغتالها عدوك الذي يكره النور....
لوحدك... لكأنك الكل... هذه مروحين لكأنها قانا: الاطفال نتف من اللحم الممزق في قبضات الايدي، واحلامهم في اكياس سوداء يحملها اهلهم كالنذور. عشر سنوات، وقبلها عقود، والوحش يلغ في دمائهم ولا يرتوي....
لوحدك... لكأنك الامة جميعا....
لوحدك... والكل يخافك. عدوك يقاتلك فتقاتله وجها لوجه. اما العضاريط من القادة والصناديد من الزعماء فيخافون ويهربون من المواجهة الى المؤامرة...
لوحدك.... والكل ممن يتحكمون بشعوبهم فيسجنونها يرتعدون من صورتك. لقد صالحوا العدو على دمك، ولكنك تفاجئهم كل حين بانك تتوالد من ارادة شعبك فإذا انت كثير كثير وهم قلة، واذا انت قد وأدت الخوف وهم يرتعدون خوفا من عدوك قليلا ومنك كثيرا... انت تفضحهم فيتبراون منك، ولو استطاعوا لقتلوك لكنك الاقوى. اذا كنت اقوى من عدوك جبار هذه الارض، فأين هم من قوتك؟
لوحدك.... لكأنك جميعنا. انت بأرضك وهم باعة الاراضي. انت بأهلك وهم من غدر بأهله. كلنا فيك، بنا تقاتل، وبنا تكسر الحصار. ألست رمز ارادتنا؟
لوحدك... لكأنك كلنا. وانت الاقوى، وهم جمع كلما تكاثروا ازدادوا وهنا. وكلما تعاظمت ثرواتهم زاد فقرهم الى الكرامة. عبد الثروة لا امل له بالحرية.....
لوحدك... لاجئ امام مجلس الامن. تطرق فلا يفتح لك (الضمير الدولي). يقولون لك، اخلع وجهك.. اخلع تاريخك.. اخلع ارضك، اخلع كرامتك وشرفك، ثم اذهب الى باب الخدم، وانتظر قرارنا بإعدامك..
لوحدك.. وهم يرطنون بالعبرية... ومن كان في منزلة اهلك يتبرا منك. اتريده ان ينحاز اليك، وانت وحدك، ويتركهم وهم القدر؟
لوحدك تطرق باب جامعة الدول العربية، فلا تجد فيها دولة واحدة، تجد سماسرة وكتبة وفريسيين، يرتعدون وهم يلمحون شبحك وكأنك الديان. يقول لك بعضهم من خلف سور: اي ارض انبتتك يا مفسد اللذات... يغطون وجوههم بالعباءات الثمينة. في علمهم انك قضيت في الغارة الاولى، وهم قد باعوا جلدك... وها انت تحاصرهم بجبنهم وبخيانتهم لدماء شعوبهم....
لوحدك... لكنك كلنا. وجهك لعدوك، ومن خلفك اهلك يحمون ظهرك. كل اللبنانيين لم يجتمعوا الا فيك وبك. رموا خلافاتهم التي ضيعتهم وكادت تضيع وطنهم وتلاقوا فيك. بيوتهم لك جميعا وقلوبهم المفاتيح. حصنك لبنان وافئدة العرب جميعا، فانت شرفهم ومصدر الاعتزاز. انت تدفع الضريبة عنهم جميعا، لك المجد. دمك يحميهم ويردع عنهم عدوهم.....
لوحدك... لكأنك كلنا. في وجهك عبق الورد والحبق والياسمين والفل والزنبق والنرجس والمنتور والخزامى وشقائق النعمان... الذي ترعاه بركة الامهات، وفي ملامحك شيء من زهر اللوز والطيون والوزال ودويك الجبل والزعتر.....
لوحدك.. لكأنك كلنا. سهلنا والجبل.....
لوحدك... لكأنك الوطن.. .لكأنك الامة جميعا...
لاول مرة نرى طبريا سجنا لغاصبيها. لاول مرة نسمع عن الذعر في حيفا. لاول مرة نرى البارجة، فخر البحرية الاميركية الاسرائيلية تحترق وهي التي كانت تحرق اطفالنا ولعبهم في البيوت الفقيرة. لاول مرة نرى جنرالات اسرائيل يتفقدون اضرار صواريخك......
لوحدك... لكأنك الامة جميعا تقاتل فإذا حسابات العدو تتهاوى امام ارادتك، ويعدلون في الخطط، ويستنجدون بإمبراطور الكون فيلبي النداء عجولا. يقول انك تخرب السلام الذي لم تعرفه دنيانا منذ اجيال. يقول انك معاد للديموقراطية... وانت الذي يراد حرمانه من ارضه ومن حقه بالحياة.....
لوحدك... لكأنك كلنا.. انت كنيتنا والاسم الذي نحمله في اعناقنا تعويذة.....
لوحدك... لكأنك الامة في يوم عرسها...
لوحدك... لكأنك جميعا.. لقد اكدت القدرة وامكان ان نخرج من ليل الهزيمة.
لوحدك.. مبارك انت، مبارك. وسلام عليك وانت تقاتل بارضك ولارضك وفي ارضك، وتعود اليها راضيا مرضيا لتبقى ولنبقى ولتبقى لنا كرامتنا الانسانية......
|