مشروع الإصلاح والتغيير في المؤسسات الوطنية الفلسطينية بدأ
إيقاف وكيل وزارة الخارجية عن العمل للتحقيق معه
المصدر: غزة - ياسر أبو هين- الشبكة الإعلامية الفلسطينية
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة أن احمد صبح وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية أوقف عن عمله في الوزارة ريثما يتم الانتهاء من التحقيق معه من قبل لجنة التحقيق التي شكلها مجلس الوزراء الفلسطيني.
وذكرت المصادر أن مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة في مدينتي رام الله وغزة بتاريخ 30-7-2006 تشكيل لجنة تحقيق مع صبح الموظف في وزارة الشؤون الخارجية بدرجة وكيل وزارة A1 ، وكلفت الامين العام لمجلس الوزراء بتشكيل اللجنة من موظفي الفئة العليا بحيث لا يقل درجة رئيس اللجنة عن درجة الموظف المذكور .
وكانت مصادر موثوقة كشفت للشبكة الإعلامية الفلسطينية عن أنّ النيابة العامة الفلسطينية تسلّمت كتاباً رسمياً يتضمّن طلب التحقيق مع وكيل الوزارة صبح، بشأن مخلفات مالية ارتكبها.
وقالت المصادر: إنّ الأمر يتعلّق بقيام صبح عام 2003 عندما كان وكيلاً مساعداً لوزارة التخطيط والتعاون الدولي (وزارة الشؤون الخارجية حالياً)، ومشرِفاً على مشروع التدريب الدبلوماسي في رام الله، بسحب ثلاثة شيكات من حساب مشروع التدريب الدبلوماسي (المنحة الإسبانية) بإجمالي 55 ألف دولار و55 ألف شيكل بتاريخ16-3-2002 كسلفة.
وفي مارس 2003 اكتُشِف الأمر حيث قام مدير عام الوزارة آنذاك سعيد القدرة بمطالبة صبح بتسوية الرصيد المتبقّي من السلفة والبالغ 16.563$، وبناءً عليه تعهّد صبح بتسديد كامل المبالغ الباقية، وبالفعل قام صبح بتسديد جزءٍ من المبالغ فقط!.
وطالبت الوزارة صبح بدفع المبلغ المتبقّي عليه وهو (5200$) لكنّه ماطل وبقِي عليه 3500$ حتى الآن.
وأفادت المصادر أنّ منحةً تركية للتدريب الدبلوماسي تبلغ 128 ألف دولار دُفِعت للوزارة بإشراف صبح، لكنّه لم يودِعْ الدفعة الأخيرة من المنحة وهي 28 ألف دولار في حساب الوزارة، ولم يعرَف مصير المبلغ الذي طالبته الوزارة به مراراً.
د. نبيل شعث، وزير الشؤون الخارجية آنذاك، كلّف عبد الله عبد الله وسعيد القدرة لحلّ وتسوية الوضع المالي للمشتكى ضدّه، وإلا سوف يتمّ التوجّه إلى الجهات المختصة لكنْ لم يحدث جديد.
وتشير المصادر إلى أنّ وزير الخارجية الجديد د. محمود الزهار طالع تقرير هيئة الرقابة العامة الصادر بتاريخ31-8-2003 الذي تبيّن فيه اختفاء مبلغ 28 ألف دولار استلَمها أحمد صبح بتاريخ 11-5-2003 بناء على سند قبضٍ موقّعٍ منه ومختوم بختم الوزارة وأعلم صبح بهذا الاختفاء ولم يرُدْ.
ووفقاً للتقرير المالي إبّان تولي وزير الشؤون الخارجية السابق د. ناصر القدوة وزارة الخارجية، اتضح أنّه لا يزال مبلغ الدفعة الأخيرة من المنحة التركية البالغ 28 الف دولار مترصدة في ذمة صبح، كما لا يزال مبلغ 3500$ مما تبقّى من السلفة المسحوبة خلافاً للنظم المالية والإدارية من مشروع المنحة الإسبانية متبقيّة ومترصّدة في ذمة صبح.
وأوضحت المصادر الفلسطينية، أنّ وزير الخارجية محمود الزهار بعد تسلّمه الوزارة بتاريخ 2929-3-2006، خاطب هيئة الرقابة العامة بتاريخ 14-5-2006، متابعة القضية واتخاذ المقتضى القانونيّ، حيث قامت الرقابة العامة بمخاطبة صبح حول الموضوع، والذي أرسل بدوره لديوان الرقابة العامة مستند قبضٍ يوضّح أنّ سعيد القدرة هو مَنْ تسلّم مبلغ 28000$ وهو ما نفاه القدرة، وأكّد أنّ المستند مزوّر. واتهم صبح بتزوير المستند للهروب من المساءلة
|