وصية الاستشهادي القسامي عمر سليمان طبش
'يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض،أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل (28) إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئاً والله على كل شيء قدير'(29)
الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان والجهاد وحب الاستشهاد في سبيل الله، الحمد لله ولا ينبغي الحمد لله إلا له، يا رب خذ من دمائنا حتى ترضى، ونسألك يا ربنا أن ترزقنا شهادة لوجهك الكريم، شهادة يغفر بها ذنبي، وأنال بها رضاك، وأشفع بها لسبعين من أهلي، وأنال بها رفقة محمد صلى الله عليه وسلم، ورفقة النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.. أما بعد:
والله يا إخوتي ما أحد دفعني إلى هذا العمل إلا فقط لمرضاة ربي ونيل شهادة تشفي القلوب، والانتقام من اليهود الغاصبين، قتلت الأنبياء والمرسلين، والذي دفعني هو استجابة لأمر رب العالمين حينما قال في محكم التنزيل(انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) والله حينما أقرأ هذه الآية أتحسر على نفسي ولأنني أقرؤها ولا اعمل بها، ولكن اليوم ، الحمد لله الذي من علي بأن أعمل بها.
يا إخوتي .. يا أبناء شعبي..
لو أردت أن أتحدث عن فضل الجهاد والشهداء، لطالت وصيتي ، فالجهاد شرف الأمة إذا تركته الأمة ضاع شرفها والعياذ بالله.
إلى أهلي...
أمي ... لا تحزني، ففرحي من هجرتي ... إن تريدين موعداً ...فغداً في الجنة.. فإنني يا أمي تعرفين ما مدى حبي للشهادة، إن كنت فعلاً تحبينني يا أمي فافرحي لأن ابنك قد نال ما كان يحب ويتمنى.
أب العزيز.. أنت تعرف فضل الجهاد والاستشهاد فقد من الله عليك بالعلم والإيمان وكنت تتحدث في المساجد عن الجهاد والمجاهدين، واليوم ابنك عمر يستجيب لما كنت تتحدث عنه، فاحتسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحدا.
إلى إخواني ... وأخواتي ... أنتم جميعاً تعرفون ما مدى حبي لكم ولكن حبي لربي أغلى من كل شيء، فقد امر ربنا بان نجاهد في سبيله، فإن لم نكن نحن المجاهدين، فمن سيكون..! لذا أوصيكم حينما تسمعوا خبر استشهادي أن تفرحوا وتحمدوا الله أن قد رزق أخيكم الشهادة.
إلى إخواني في حركة حماس بجميع لجانها...
أوصيكم بالثبات على هذا المنهج الرباني، واستمروا بتبليغ هذه الدعوة إلى جميع العالم مهما كلفكم ذلك من تضحيات، فأمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر هو خير لكم، وسبب وجودكم( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله..)
إلى شباب المساجد...
عليكم بالسمع والطاعة لقيادتكم وحب الآخرين وأن تلتزموا بالجلسات الأسرية والإيمانية وأن تكثروا من جلسات الإيمان وعدم الحقد على الآخرين ويجب أن تكونوا رحماء فيما بينكم، وأن تدعوا لمن خرج عن منهجنا بالهداية ولا تحقدوا عليهم، وعليكم بالاجتهاد بالدعوة إلى الله وخاصة الدعوة الانفرادية.
إلى إخواني وأحبائي وأبناء مسجدي (مسجد البشرى)
إنها نعم البُشرى، حينما تسمعون خبر استشهاد أخيكم عمر، ووصيتي لكم أن تسمعوا كلام أميركم وأن تستمروا بحفظ القرآن و الالتزام بالجلسات الإيمانية والإخوانية، وان تثبتوا على هذه الدعوة ولا تلتفتوا إلى الدنيا ونعيمها لأن نعيهما زائل لا محال .. ادعوا لي بالشهادة وسامحوني وأكثروا من قيام الليل لأنه شرف المؤمن.
إلى أبناء حارتي وأبناء شعبي...
يجب عليكم أن تعلموا أن أرض فلسطين أرض رباط إلى يوم الدين، فلا تنخدعوا في الاتفاقات الكاذبة فنحن واثقون بأن اليهود لا عهد لهم ولا ذمة، ها ما علمتنا إياه عقيدتنا، وعلمتنا التجربة مع عدونا ( كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) فهؤلاء اليهود إن أظهروا قوتهم علينا لا يعرفون فينا عهداً ولا قرابة، فهم قتلوا الأنبياء، فماذا تتوقعون منهم وقد رأيتم بأم أعينكم ماذا يفعلون بأبناء شعبنا فيجب عليكم أن تتحدوا جميعاً لتقلعوا هذا العدو من أرضنا ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين) فيجب أن تكونوا مع المقاومة والمجاهدين، وكونوا واثقين بان النصر للإسلام وكونوا جميعاً شهداء من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله
إلى كل من ظلمته في يوم من الأيام ..
اعلم أخي الحبيب أننا لسنا معصومين من الخطأ، فكل بني آدم خطاء ، وخير الخطائين التوابون ، فأطلب منكم ان تسامحوني ، وان يتقبلني الله شهيداً .
إلى كل من له علي حق..
إن أهلي وإخواني مستعدون لدفع أي دين علي، فبادر أيها الأخ لأخذ حقك، لأن الشهيد يغفر له كل الذنوب إلا الدين.
أخوكم الشهيد بإذن الله تعالى
عمر طبش أبو عبيدة
|