رد: مدامع الثريا
.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 12 >
باتَ العِشقُ مُتاحاً، ولَكِن هَل سيَحِل الحُب عُقَد المُستقبل، أم سيُبرر ما حَدَث بالماضي ؟!؟ مشاعرٌ جياشة فاضت مِنْ قلبِ إنسانٍ عطوف، مُحِب، ومِعطاء .. قابلت تِلك العواطف والمشاعر صدٌ لا نَعلم آخره، هَل سيتوقف القلب عَن النَبض، أَم سيواصل قَلب العُشاق بالخفقان ؟!؟
عندما حَلّ المساء، صَمت تغريد الطيور، نامت الأشجار، ووَدّعتنا الورود والأزهار لنلتقي في الصباح بإستضافة قطراتِ الندى وسطوع أشعة الشمسِ الذهبية .. ولَكِن، قبل أن يحين كُل ذاك، هَلْ غاب القَمَر ؟! أَم ظَلّ سهراناً كعادته ؟! أطال سَهرتهُ الليلة لِهَدفٍ معقول، وقَدْ يطول التفكير فيه بَعد أَن تستقبل النجوم اتصالاً سيُغير النظرة كُلياً ..
- ترن ترن، ترن .... وقبل أن يُكمل الهاتف رنينه، قَطَع الفضول ذَلِك الصوت وهَمّ بالإجابة ..
- آلو ..
- لَم أعتقد أنني سأحصل على الرد بسُرعة ..
- هههه آسفة ..
- لا عليكِ .. كيف حالكِ ؟!؟
- بخير ولله الحمد، ولكنني أتطلّع إلى معرفة ما تُريد قوله ..
- أنا بخير ..
- ههههه آسفة مرة أخرى .. لَقد كُنت فظّة !
- هَل قتلك الفضول أم بعد ؟!
- قتلني وأعادني للحياة حتّى أكتشف ما تُريد البوح به ..
- هههههههههه ..
- أَلن تقول ؟!
- صبرك يا فتاة !
- لا صبر لي، تحدّث ..
- هل لي أن أبدأ بمُقدمة ؟!
- كلا ..
- يا إلهي ! هههههه
- تحدّث ..
- هل تعتقدين بأنّك قادرة على تحمل ما سأقول ؟!
- بالطبع !
- واثقة !
- جداً ..
- حسناً ..
- إذن ؟!
- أُحبك ..
- !
- ليال ؟
- ...
- هل أقفلتِ الخط في وجهي ؟!
- ...
- ربما ألتهم القط لسانكِ !
- ...
- هل غبتِ عَن الوعي ؟!
- ...
- حسناً، سأنام وعندما تفوقين أخبريني ..
- ...
- يا إلهي، ليال ؟! حسناً، لا تقولي شيئاً، ولا تردي عليّ الآن .. فقط ودعيني ..
- ...
- إذن، أنا سأودعك .. إلى اللقاء ..
- انتظر !
- وأخيراً ..
- أأ ... لا أعلم ما عليّ قوله !
- أنا أعلم .. أحببتك مُنذ أن رأيتك عند مدخل منزلكم، رأيتك صُدفةً عندما كُنتُ أنتظر والدتي .. لم أرى إلا خصلات شعرٍ كستنائية تتطاير وكأنّها تتقصد رؤيتي لها، لَمَحتُ حُبي لَكِ فجأة ومن دونِ سابق إنذار .. عندما ذَهبت إلى الجامعة لأتحدّث إليكِ، لَم أقصد ما قلته، أقصد أنني قصدت ما قلته ولكنني لم أقصده بذَلِك الشكل الذي فَهِمته !
- هههههههههه
- آسف إن أعلنت عَن حُبي لَكِ بهذا الشكل ..
- لا تقلق ..
- ماذا الآن ؟!
- ماذا ؟!
- أنا أُحبكِ يا ليال !
- لَقَد عَلِمتُ بِذَلك !
- وأنتِ ؟!
- أنا ماذا ؟!
- إنك فاهمة قصدي جيداً ..
- هههههه ..
- أُحبكِ ..
- اسكت يا مجنون، لَقد قُلتها لحد الآن ثلاث مرات ..
- لَن أتوّقف حتّى تُعلني حُبكِ كما فَعَلت !
- لَن أقولها الآن ! لا أعلم عَنك شيئاً ومشاعري مُتلّخبطة حالياً ..
- أَحبطتني يا فتاة !
- ههههه .. أصدقاء ؟!
- أُحبكِ !
- لا نعلم ما تُخّبئه الأيام .. والقَدَرُ غامض ..
- ولكنني سأُحبكِ !
- أصدقاء ؟!
- ...
- ما رأيك ؟! رُبما نكون نِعم الأصدقاء ؟!
- رُبما .. ولَكِن ،
- ماذا ؟!
- سأُحبكِ يا ليال !
- ههههه
- صدقيني !
- اتفقنا ؟!
- أَجَل ..
- هَل أستطيع النوم الآن ؟!
- حسناً، سأقابلكِ غداً في الجامعة ..
- سأخبرك غداً، لا تستعجل الأمور ..
- حسناً، تُصبحين على خير يا ....
- انتبه ! ههههه
- كُنت سأقول يا ليال !
- هههههه وأنت من أهل الخير يا آدم ..
غرامٌ جميل، وصداقةٌ رُبما تكون أجمل .. الأيام في استمرار وغداً سيُبَرهنُ لنا، ويتلو علينا الحقيقة .. ولكن، إن لم يَكُن غداً فإن المُستقبل القريب، قريب جداً .. وسنرى مَن سيهزم الآخر، الحُب أم الصداقة ؟!
* وللقصة بقية *
|