رد: مدامع الثريا
اني رجعت:
.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 9 >
- آدم، آدم ؟!؟
- ها .. من تِلك ... أأ، إِنّها جميلة .. خلاّبة ! يا إلهي ! أظن أنه سيُغمى عليّ !!
- ما بِك يا بُنيّ ؟!
- مَنْ تِلك الفتاة الجميلة التي كانت مَعَكِ مُنذُ قليل ؟!؟
- هههههه لَنْ تُصدق ..
- لماذا ؟! أهي ملاك ؟!؟
- كلا، إِنّها ليال ..
- ماذا ؟! ليال ؟!؟ تِلك المشعوذة الصغيرة ؟!
- أجَل ..
- ابنة الخالة أم مُحمد ؟!؟
- نعم، ألم تتعرّف عليها ؟! لم تتغير كثيراً !
- لم تتغيّر ؟! أُمي، هَل أنتِ بكامل قواكِ العقلية ؟!؟
- اخجل من نفسك يا ولد ..
- آسف، ولكنها أَصبحت ... أصبحت رائعة، كأنها ألماسة براقة !
- كفاك رغياً، وهيا بنا ..
هامَ ذَلِك الشاب في عالمٍ كان قد عاشه مُنذ أَنْ رأى ليال، أو بالأحرى مُنذ أن لَمَحَ جمالها الأخّاذ .. كان يقود السيارة وبالَه مشغول بالتي لَم تَكُن في الحُسبان .. بَعد أن انتهى مِن التفكير، كان يجب الذهاب إلى عالمِ الواقع والحقائق، إذ لا بُد أن يُواجه آدم عَمَلَه الذي يدر عليه مالاً يستطيع مِن خلاله الآن تكوين فكرة جديدة بعد رؤية ليال .. وقد حان الوَقت فعلاً لحدثٍ جديد لَم يَكُن في الحسبان، ورُبما قَدْ يُفسد الحَدَثَ الأَهم !
- تفضلي يا أُمي ..
- بارك اللهُ فيك يا بُني ..
- هل تُريدين شيئاً قبل ذهابي للعمل ؟!؟
- كلا يا حبيبي، شكراً .. اذهب إلى عَمَلِك، ولا تُسرع !
- حسناً ..
- وَفقّك الله ..
انتهى اليوم، والذي تلاه، وصار أسبوع مُنقضي وبَعدهُ شَهر، والحُبُ ما زال قائماً، في حين استمرارِ الحُزن والأسى .. فرانيا وعبدالله عاشا حياة العُشاق وازداد الوَلَعْ والشوق بإزدياد مقدار محبتهما لبعضهما البعض .. أما طلال، فلَهُ قصة غير مُتوّقعة .. بينما ليال وآدم، سادت بينهما قصة حُبٍ مِنْ جانب واحد، في حين لَمْ يتضح شعور الجانب الآخر بَعد، لذا دعونا نرى ما قَد يَحدَث ..
- في الجامعة، وبينما ليال وصديقاتها في حَرَمِ الجامعة يَدرسن للإمتحان النهائي، بَدَأ الحَدَث ..
- لَقَد رأيت اليوم شابٌ وسيم جداً !!
- توّقفي يا عبير ..
- ههههههه
- صدقوني، له عينان رماديتان وكأنّ ملامح وجهه منحوتة ..
- تَوّقفي يا فتاة !
- رشيق و ... يا إلهي !
- ما بك ؟!
- وأخيراً، استمعت إليّ وتَوّقفت ..
- ههههههه
- اخرسن .. إنّهُ .. ذاك .. الوسيم .. لَقَد ... لا أَعلَم !
- ههههههههههه
- ادرسن قبل أن يضيق الوقت، ودعكن من ألاعيب عبير ..
- يا إلهي !
- صرخن بصوتٍ واحد: ما بكِ ؟!
- اسكتن ولا تنظرن إلى الوراء ..
وبعكس ما كانت تظن، نظرن إلى الوراء وكان ذَلِكَ الوسيم الذي كانت تتحدّث عنه مُنذ لحظات، وكان آتياً إليهم !! ضحَكن بصوتٍ خفي، ولم يعلمن من هو ذلك الشاب الوسيم، ومن هي المحظوظة التي ستحظى بشرفِ التحدُّث معه والنظر في عينيه اللامعتين ..
- إنّه قادمٌ نحونا !
- اسكتن ..
- مرحباً ..
- وصمتٌ سادَ المكان ..
- مرحباً مُجَدّداً ..
- رَدّت منال وسما بجرأة: مرحبا بِك ..
- كيف حالكن ؟!
- وردّدت الاثنتان معاً: بخير ..
- ليال، هَل أستطيع محادثتك ؟!
- !!
- ...
- أنا ؟!
- أَلَستِ ليال ؟!
- بلى ..
- إذن أُريد التحدث مَعك ..
- ومَنْ أَنت ؟!
- من هذا ؟!
- تعرفين الوسيم ؟!؟
- رويدكن، لا أعلم من هذا الشخص !!
- أنا آدم ..
- آدم ؟!؟
- أَجل ..
- من هو آدم ؟!
- أنا ابن خالتك علياء ..
- !!
- أَلَم تعرفيني بَعد ؟!
- بلى .. وابتسامة رُسمت على ثغرها الصغير ..
- عن إذنكن يا فتيات ..
- إذنك مَعَك يا وسيم !
* وللقصة بقية *
|