رد: مدامع الثريا
اليوم بحط اليكم5اجزاء متتالية
بسم الله الرحمن الرحيم ..
< 4 >
عِشقٌ وغرام في أَوّله، سِحر الحُب قد بَدَأ مَعَ لاعبيه، و حياة العُشّاق ستبدأ قريباً، ورُبما قريباً جداً ..
- ليال ؟!
- نَعَمْ ؟!؟
- هَلْ ... أَقصد، أَلَمْ يَقل لكِ ... إإإ ..؟!
- تَوّقفي، تبدين كالبلهاء يا رانيا !! إن كُنتِ تسأليني عن عبدالله، فليست لديّ أدنى فكرة عن شعوره تجاهكِ، مطلقاً !
- أأ ... أنا لَم أَقصد ...
- بلى قَصدتِ ذَلِكْ ولقد أجبتك .. أنا ذاهبة، اعذريني !
- ليال، ليال ؟! تعالي، ليااال !! يا إلهي، مِنْ المؤكد أَنّها استاءت من حديثي! بالطبع ستستاء، أسألها عما إذا كانت تعرف مشاعر أَخيها تجاهي، يا لي من مُغَفّلة !
- ترن ترن، ترن ترن ..
- أهلاً سما ..
- أين أنتم ؟! لقد بَحثنا عنكما في المكتبة ولَمْ نَجِد أحداً !
- لا أعلم، إنني مشغولة، إلى اللقاء ..
- ماذا قالت ؟! أين ذهبتا ؟! سما ؟! أين ذهبتي أنتي الأخرى ؟!
- ها، لَقد قالت بأَنّها لا تعلم، وهي مشغولة، وأغلقت الهاتف في وجهي !!
- ماذا ؟!
- لا يمكن لليال أن تَفعل شيئاً كهذا !
- وخصوصاً بصديقاتها !!
- لا تكن حساسيات كثيراً، لربما كانت مشغولة أو متضايقة من أمر ما، دعونا نسأل رانيا، لربما كانت تعلم ..
- ربما، هيا بنا ..
باتت وردة مخملية تدور في حلقةٍ مغلّقة، لا تعرف ماهو طريق الخروج منها!! ولا حَتّى أين البداية والنهاية .. احتارت ليال من سؤال رانيا، فتارةً تشعر بالغيرة من صديقتها الحميمة، وتارة أخرى ترفض ذلك الشعور وتنكر أحاسيس الحب بين أخيها وأعز صديقة لها !!
- بعد أسبوع وأثناء وجبة الغذاء، جلس عبدالله بجانب ليال، وقد لوحظ تَصّرف ابنتهم الغريب .. ليال ؟! لماذا لا تأكلين ؟!
- أَحس بالشبع ..
- ألم تقولي بأنّك ذاهبة إلى السوق مع صديقاتك الأسبوع السابق ؟! لقد جَعَلَتني آخذ أغراضها ولَكِنّها لم تَذهب !! لَقَدْ كَذَبَتْ عليّ !
- وبضربة الملعقة على الطاولة، قالت ليال بغضب: لَمْ أَكذُب عليك يا مُغَفّل !
- لا تُناديني بالمُغَفّل أبداً، هل تسمعين ؟!
- لا تفتعلا شجاراً من لا شيء !
- أَلم تسمعه يا أبي ؟!
وبدموعٍ منهارة ذَهبت ليال إلى غُرفَتِها، تاركة والديها وباقي أخوتها على طاولة الغذاء في حيرة من أمرهم ..
- ما بها يا عبدالله ؟!
- وما أدراني يا أمي ..
- دعونا نُكمل الغذاء، ستهدأ وتأتي بعد قليل لتعتذر ..
- مرحباً ! ما بِكُم ؟!
- وأخيراً تَفضّلت إلى ما يُسمى بالمنزل لتقر ساكناً فيه بعد تجوالك طوال النهار !
- أبو محمد، اهدأ، لربما كان يبحث عن عمل، أليس كذلك يا عزيزي ؟!
- ها، أجل، أجل ..
- وكأنني سأصدق ما تقول، وستنطلي عليّ حيلك !
- أبي، لم لا تُصدقني ؟!
- اجلس وتناول غذائك قبل أن أنفجر وأثور فيك يا ...، اجلس !
- حسناً ..
وبعد الإنتهاء من تناول وجبة الغذاء، ذَهَب عبدالله إلى غرفة ليال، رُبّما للإعتذار ..
- ليال، هل أستطيع الدخول ؟!
- ....
- أنا عبدالله ..
- !!
- ليال ؟!؟
- ادخل !
نظراتٌ تبادلها الأخوة، وتساؤلات تطايرت ولم تَلقَ الأجوبة .. دموعٌ ستَسقُط ؟! رُبما نَعَمْ، ورُبما لا .. وهل سَيَحِل الصمت والسكون تِلك الألغاز، أَمْ سيتم الإكتفاء بالنظرات البريئة ؟!؟
- بِدَمعةٍ ساخنة وبريئة ابتدى الكلام .. ليال ؟! ما بك، ماذا يجري ؟! أخبريني، حدثيني يا أُخيتي .. أنا عبدالله، أنا حديقة أسرارك ومفتاح قلبك .. صارحيني بما يجول في خاطرك ..
انسابت مدامع ثرية المنزل بغزارة، وحان الوَقت لِعناقٍ دافىء لِيُخّفف وطأة الحزن والقلق .. تعانَقَ الأخوة بقوة، وتساقطت مدامعهما بشدة، لماذا ؟! هل هو لومٌ وعتاب ؟! أم شحنةٌ من الحُزن والوَعَثْ والكآبة ؟!
* وللقصة بقية *
|