رد: التطرف مطلوب أحياناً.
الكلمة الاولى انه قد يقع بالفعل تطرف من بعض الشباب، او بعض الجماعات القائمة بالعمل في الساحة الاسلامية.. و لكن حجمه اقل بكثير جدا مما يهول المهولون الذين يرمون الساحة كلها بالتطرف لامر يراد ......
ان الذين يهولون في تصوير التطرف، للتنفير او التحريض او الاثارة، يصمون بالتطرف كل شاب اطلق لحيته، او كل فتاة تحجبت، او كل مطالب طالب بتحكيم شريعة الله..........
و قد يكون من بين كل الف شاب اطلق لحيته، او بين كل الف فتاة تحجبت، او بين كل الف مطالب بتحكيم شريعة الله واحد متطرف او واحدة متطرفة..... و لكن وصم الالف كلهم بالتطرف امر مقصود لايجاد حائل من النفور بين الحركات الاسلامية كلها وبين (الجماهير)، لعل ذلك يوقف المد الاسلامي المتدفق، و يعوق الحركة الاسلامية كلها عن المسير... و كذلك لضرب الحركات الاسلامية كلها بتهمة التطرف، اذا عجز الطغاة عن تدبير تهمة اخرى تبرر في نظر الناس ضرب المسلمين الداعين الى تطبيق شريعة الله...
فلينظر كل كاتب اسلامي يكتب ضد التطرف اين تنتهي كلماته، و كيف تستغل لمحاربة الحركة الاسلامية كلها، حتى اشد (المتساهلين) فيها ..........
فكيف نعين باقلامنا اهل الباطل لمجرد اننا نكره التطرف، او لننفي عن انفسنا تهمة التطرف، فنعطيهم سلاحا يستخدمونه ضدنا كلنا في النهاية، كما تقول الحكمة القديمة: اكلت يوم اكل الثور الأبيض.......
و الكلمة الثانية ان الذين يحاربون ما يسمونه تطرفا بحجة انه تطرف .....
وانه ينبغي الرجوع الى القصد و الاعتدال......
لا يحاربونه في الحقيقة لهذا السبب....
و لا يقصدون رده الى الاعتدال الحقيقي بميزان الله الحق.......
انما يحاربونه لانه يشجع الشباب الاصرار في مطالبة الحكام بتحكيم شريعة الله، و عدم قبول اي حل الا تحكيم شريعة الله... و هذا هو الذي لا يريدونه و لا يقبلونه... فالمحارب حقيقة هو الاسلام ذاته و ليس هو التطرف.. و الممنوع في الحقيقة هو المطالبة بتحويل الاسلام الى واقع في حياة الناس، لان المطلوب هو ابقائه هكذا ... اسلام بلا اسلام .......
مهما تخفى الذين يحاربون الاسلام وراء ستار محاربة التطرف فستظل الحقيقة واضحة من وراء كل ستار: ان الذي يحارب حقيقة هو الاسلام، و ان الذين يراد ابادتهم او نفيهم من الارض هم المسلمون....
الكلمة الاخيرة ان الذي اوجد التطرف في الحقيقة و ما زال يغذيه، هو الحكومات التي لا تحكم بما انزل الله، ثم تقوم بتذبيح المسلمين و تقتيلهم حين يطالبون بتحكيم شريعة الله........
الا.. فلو ان هذه الحكومات حكمت بما انزل الله كما اوجب الله عليها، فمن اين كان ينشا التطرف؟ ؟؟؟؟
لو كانت هذه الحكومات-على اقل تقديرو هي لا تحكم بما انزل الله ، تعامل المطالبين بتحكيم شريعة الله و هو واجب على كل من قال لا اله الا الله محمد رسول الله كما تعامل (المجرمين) العاديين، فتتيح لهم فرصة الدفاع عن انفسهم، و لا تستخدم الوسائل الاجرامية في اكراههم على (الاعتراف) بما فعلوا و ما لم يفعلوا، حكمت عليهم بمقتضى القوانين العادية رغم جورها و عدم شرعيتها.... لو فعلت ذلك على اقل تقدير فمن اين كان ينشا التطرف.......
يجب ان يستقر في اذهاننا بوضوح ان المتسبب الاول، و المتسبب الاكبر في نشر التطرف و تغذيته هو الحكومات التي لا تحكم بما انزل الله، و تقوم بتعذيب المطالبين بتحكيم شريعة الله تعذيبا وحشيا لا مثيل له في التاريخ... و ان هذه الحكومات ترتكب ثلاث جرائم في وقت واحد: الاعراض عن امر الله القاضي بتحكيم شريعته دون سواها.... و القيام بجرائم القتل و التعذيب الجماعي التي لا تقرها حتى شريعة الغاب. .. تغذية روح التطرف بين الشباب كرد فعل للجريمتين الاوليين....
كما يجب ان يستقر في اذهاننا بوضوح كذلك انه لا يمكن القضاء على التطرف الا بازالة اسبابه الحقيقية الدافعة اليه... اي باستجابة الحكام لامر الله لهم ان يحكموا بما انزل الله، اوفي اقل القليل الكف عن المعاملة الوحشية التي يعاملون بها الذين يطالبون بتحكيم شريعة الله.. و ان كل مذبحة تقام للمسلمين في الارض هي قود جديد للتطرف، يمتد الى ما شاء الله.........
فلينظر الذين يشكون في حقيقة امر التطرف، و يرغبون حقيقة في علاجه، اي طريق يسلكون .........
|