رد: درء الخطر الأعظم لنصرة حزب حسن!! (فتوى الشيخ حامد العلي)
علماء: لا وقت للخلاف مع الشيعة
مسعود صبري- إسلام أون لاين.نت
الشيخ جمال قطب
رأى عدد من العلماء أنه لا وقت للخلاف حول مرجعية حزب الله الشيعي وأن الوقت هو وقت توحيد صفوف المسلمين سنة وشيعة في مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية، مطالبين بتغليب الرؤية السياسية والوطنية على الرؤية العقدية.
الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الإفتاء بالجامع الأزهر سابقا رأى أن من الخزي الحديث عن التفرقة بين السنة والشيعة في هذا التوقيت. وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "إذا كان اللقاء مفروضا بين العالم الإسلامي من جهة، وبين الصليبية والصهيونية من جهة أخرى، فينبغي ألا يزعم مسلم أن هناك سنة وشيعة، أو سنة ومعتزلة أو سنة وروافض".
وناشد الشيخ قطب "كل مسلم يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر أن يحق الحق، ويبطل الباطل، ولا يرى أمامه إلا عداوة ذات جذور غائرة في عمق التاريخ تكن للإسلام والمسلمين وللإنسان والإنسانية".
ويرى الشيخ قطب أن "الروافض إن كانت وصمة عار، فما الروافض إلا من يترك إسرائيل تفعل ما تفعل... وما الرافضة إلا هؤلاء الذين نكسوا على أعقابهم لا يرون خزي العالم العربي وتدني العالم الإسلامي وارتفاع راية إسرائيل والصهيونية معا".
ما أشبه الليلة بالبارحة
ويذهب الشيخ قطب إلى أن "من يستحق وصف الخيانة والعمالة مع اليهود هم أولئك الذين أغلقوا قصورهم على أنفسهم"، مشبها إياهم بزعماء بني قريظة حين خانوا الله ورسوله والوطن "فما أشبه الليلة بالبارحة".
وكان الأزهر الشريف أدان السبت 15-7-2006 الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، ووصفها بالوحشية.
وقال بيان صادر عن مجمع البحوث الإسلامية إن هذه الاعتداءات المستمرة على فلسطين ولبنان صدمت العالم؛ لأنها تخالف الشرائع السماوية التي ترفض العدوان.
وطالب الأزهر مؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها مجلس الأمن، باعتباره الجهة الأولى المختصة في مثل هذه الاعتداءات، بسرعة التدخل لإيقاف العدوان الإسرائيلي.
الإخوان المسلمون في مصر أكدوا بدورهم على أن الخلاف العقدي لا يؤثر في نصرة المجاهدين من حزب الله الشيعي. وكانت الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان قد أعلنت في بيان لها يوم 13-7-2006 موقفها المؤيد لحزب الله في دفاعه عن الأراضي اللبنانية.
ودعت الكتلة كل الأطراف الخارجية والداخلية لمساندة حزب الله ضدَّ التغوُّل الصهيوني تجاه لبنان بلدًا وشعبًا.
وفي كلمة له على موقع "الإخوان المسلمون" وجه المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف التحية للمقاومة اللبنانية، ودعا الحكومات العربية والإسلامية للوقوف مع المقاومة والشعب والحكومة اللبنانية.
عقدة أمام إسرائيل
الشيخ سلمان العودة
وفي ذات السياق ساند الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة "النهضة الإسلامية" التونسية مقاومة حزب الله واعتبر في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية الفضائية يوم الخميس 20 يوليو 2006، أن "لبنان باتَت تشكِّل عقدةً للصهاينة؛ بسبب عجزها عن تحقيق انتصار عسكري على لبنان على طول المواجهات التي تمَّت بين الجانبين".
الشيخ سلمان العودة المشرف العام على موقع "الإسلام اليوم" رأى في مقال له تحت عنوان "قصف لبنان حدث أليم والحكومات قادرة على أكثر من (الكلام)" أن "من الواجب أن نستشعر الأزمة اللبنانية، وألا نترك إسرائيل كشرطي العالم يفعل ما يريد".
توحيد الصفوف هي الوسيلة في رأي العودة للخروج من الأزمة، وقال: "لنؤجل خلافاتنا إلى وقت آخر. علينا أن نتحمل مسئولياتنا في هذه الأزمات، وليكن ذلك من منطلق إيماننا أن الله حكم عدل".
وفرّق الشيخ العودة بين الشيعة في لبنان والشيعة في العراق، مشيرا إلى فرق شيعية للموت في العراق "تستهدف أئمة المساجد والدعاة وتقوم بعمليات تصفية على الهوية"، وطالب المراجع الشيعية بأن "تبادر وتدين مثل هذا العنف والعدوان، وتسارع لإيقافه وتوحيد صفوف المسلمين".
ضد تأييد حزب الله
على صعيد مقابل، رأى المفكر الإسلامي الدكتور محمد العبدة في مقال له بعنوان "الدمار للبنان والشهرة لحزب الله" نشره موقع "المسلم" الإلكتروني أن "ما يحدث من مقاومة لبنانية هو من باب الفتنة"، وشكك أن "ما يقوم به حزب الله لا يخدم القضية الفلسطينية بل هو ضدها، يخدم المصالح الإيرانية والسورية".
ووصف حزب الله بأنه "الذراع الطويلة لإيران والنظام السوري؛ فإيران لها مصالح نووية، ومن مصلحتها السيطرة على العراق وبتروله... كما أن النظام السوري يريد العودة للبنان عن طريق حزب الله".
ودلل الدكتور العبدة على ذلك بأن "الشيعة ما زالوا يقتلون السنة في العراق، وأن سوريا أقامت مذبحة للفلسطينيين في تل الزعتر، وأن منطقة الجولان لم يطلق منها رصاصة واحدة على العدو الصهيوني طيلة 40 عاما".
وعاد بمقاله إلى العراق مرة أخرى قائلا: إن "احتلال العراق كان بمساعدة شيعية، كما صرح بذلك حاكم العراق الأمريكي السابق (بول) بريمر من مساعدة (المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي) السيستاني لهم".
"مشروع صفوي فارسي"
وقال للدكتور محمد بسام في مقال على موقع "المسلم"، بعنوان "قراءة في الأهداف الحقيقية، لقيام حزب الله بخطف الجنديين الإسرائيليين": إن "هناك مشروعا صفويا فارسيا يتمثل في تعاون بين إيران وسوريا وحزب الله وبعض الميلشيات الشيعة بالعراق، هذا المشروع خطره أكبر على الأمة العربية والإسلامية من المشروع الصهيوني، مع تعاون أمريكي".
وأضاف: "هذا المشروع يجب أن يكون له غطاء مقبول في الأمة، وهو قضية فلسطين، بتلك التصريحات التي يخرجها الرئيس الإيراني، والوعد بمساعدات لا حقيقة لها".
|