و تعاد الصرخات .. !!
وسط أسرتها على شاطيء غزة
تبني من رمال البحر قصور أحلام
لا يختلف بيتها الرملي عن بيت عائلتها
فالاثنان يجرفان ويستويان بالأرض..
فجيعتها في ذلك اليوم كانت أكبر من فقدان بيتيها
فجعت في أمها وأبيها وثلاثة من الأشقاء..
يا رعاة حقوق الحيوان !!
من منكم يستوعب الصدمة؟!!
من يجرؤ على أن يستعير تلك اللحظات لثوان معدودات
ويترك الطفلة تلهو مكان أطفاله في الملاهي والمنتزهات
أما تزعمون أنكم الرجال..؟
ضعوا أنفسكم للحظة مكانها..
أسرتك كلها تبعثر أمام عينيك أشلاء ..
وضجيج القذائف يصخ الآذان
وانتظارك للقذيفة ينتزع قلبك من مكانه..
أراهنكم على أنه لا يقوى رجالكم على الصمود
سيموت ألف مرة في تلك الثواني
او تخيل ابنتك تصرخ صراخها
وانت بجوارها جثة ممزقة
وامها وإخوتها قطع متناثرة
.. أغمض عينيك وعش اللحظة..
يا امة نامت على ذل..
بلغت الشكوى الحناجر
سنعيش المشهد كل يوم .. نتجرع كأس الذل كل لحظة..
سنتذكر صرخاتك يا هدى في نظرة أطفالنا ، في ضحكهم .. في لعبهم.. على شواطئنا.. في أحلامنا ..
ستقضّين مضاجعنا..
.
.
وماذا بعد !!
ألا تنظر لطفلتك الحبيبة ..
وأنتِ .. ألا ترين طفلك الأثير ..
أنأمن أن يعيشوا بهناء ..
ودلال ورخاء ..
قد تقصف في الغد مدارسهم ..
فنحملهم ممزقي الأشلاء ..
أتخيلتم معي حجم الألم ..
بالله عليكم عيشوا هذا الواقع الذي يعيشه إخواننا هناك ..
تخيلوا كيف هي حياتكم .. !!
أنت يدك مقطوعة ..
وعين طفلك مقلوعة ..
وكل المشافي ممنوعة ..
بيوتكم مدمرة ..
أعراضكم مهتكة ..
أي عيش ترتضوه بعد ذل بأيديكم جلبتموه ..
فإلى متى نصمت ؟
إلى متى يا أمتي ؟
وأسألك أنت .. أنت .. إلى متى ؟
أتامن أن لا تأتينا دعوة تشق السماء من اخواننا في ارض المعراج
ترجو الله بالإنتقام منا .. لسلبيتنا المخزية !!
وصمتنا الفاضح !!
هب ان تلك التي تصرخ طفلتك
تبكيك ..
تقطع قلبها فجيعة بفراقك ..
وكل من تنتظر منهم احتضانها
فقط يشجبون !!
ويتنعمون !
آه يا متي ...
عار .. عار من يستره !!
.
.
][نزف الصورة ][
حين يكون صفنا واحد
ورايتنا واحدة
لا إله إلا الله محمد رسول الله
قسماً سنهزمهم !
-
ليس هناك اختلاف
سٍيكون وجهي كوجه أبي
وكذلك كوجه أخي
ينطق في وجهك :
اطلق رشاشك
-
إيه يا أبتي
إنه زمنٌ
سطر فيه الألم خطوطه المحرقة على
وجهك الحبيب الذي باتت ملامحه تحكيه !
أبي :
ارفع رأسك
فالنصر آتٍ
-
درّعوا جبنائكم
وانثروا أسطولكم ,
سيقف
صغيرنا ، شامخا أمامكم
لن يرضَ بما دون النصر أو الشهادة
-
في عينيك ألف قصة
كلها تحكي
البطولة
واحترافات الرجولة
وانتصار بات يعلن
لليهودي أفوله !
-
أمي .. يا حباً علا قلبي يسليني
يا جرحاً ويا أملاً يناديني
أخي .. حين كان مآل بيتنا الدمار ..
لم أملك أمام جراح أمي العجوز وهي تبكي بحرقة
وتصرخ في وجه ذلك الحقود ..
سوى أن أقول لك
أمي هي أمك
وفلسطين أرضي وأرضك
-
حين يتوسد رجال عالمنا ريش النعام ..
تقف أزهارنا
شامخة - وإن خنقتها العبرة –
ترتجي النصر
أو الشهادة !
-
سحقاً لحمقك !
أجهلت من أنت .. ومن تكون !!
خزي الزمان وعاره بنو صهيون !!
-
ط ف و ل ة
يعتليها
قلب الرجولة
وحجارة
لا يعرف
هولها
إلا اليهود وأطفال الحجارة
-
سجد وجهي للذي خلقه
سبحانك ربي انصرنا بنصرك
وادحرهم بقدرتك
اللهم ارزقنا
سجدة الشكر لنصرك
-
!!!
الصورة وحدها تكفي لتعبر
فسحقاً لذلكم ،
أي عار سيحمله التاريخ لكم !!
.
.