الجزء الخـــــــامس

وصلت البيت وأنا منهك ولم تكن لدي شهية
للطعام فذهبت للنوم.. استيقظت بعد المغرب
فصليت وجلست مع والدي في الصالة..
أخفض أبي صوت قناة الجزيرة التي لا يتابع
غيرها هي وقناة العربية للأخبار..
التفت لي وسألني عن حالي فحمدت الله، ودار بيننا هذا الحوار:
بابا: على شو نويت انشالله ؟؟
مش عارف, كنت متحمس بس هلأ قلقان..

..
بابا: طبيعى جدا.. إنت مش استخرت؟؟؟
مرتين..
بابا: و بشو حاسس ؟؟
مش عارف..
ضحك أبي وقال: عادي برضه..

أنا ساعة ما اتقدمت لأمك عقلي شت من التفكير..
تدخلت أمي: ماتصدقهوش هوه حفي عشان أنا أوافق

.
أكد أبي كلامها ضاحكا وقال: شوف يابني البنت
كويسة وأهلها طيبين وإن كنت خايف من
اشياء ممكن تظهر في المستقبل, فإنت
استخرت وإذا كان الموضوع خير هيمشي
وإن ماكانش الأمور هتخلص لوحدها..
شوفإنت مبدئيا حاسس بشو تجاهها؟

هي عاجباني وأنا مرتاح لها بس...
بابا: من غير بس, شعورك المبدئي كويس,
احنا نقرا الفاتحة مع الناس وبعدها تشوفها
وتتكلم معاها عند أهلها كام مرة، ولو زاد ارتياحك
ليها نكمل ونعمل الخطوبة اللي برضه هتكون
فترة اختبار بينكم, وإن ما صار توفيق يبقى
كل اللي يجيبه ربنا كويس, ولا شو رايك؟
أراحني كلام أبي ووافقت عليه.:36_1_1[1]
بابا: يبقى اتصل بقى بـ"عمار" واسأله إمتى هنعرف رأيهم؟

رأيهم؟ أنا حسبتك هتحدد موعد الفاتحة..
ضحك أبي وقال "ليش هو إنت مادام وافقت يبقى العروسة وافقت:look_down ؟"
عرفت بعد اتصال أبي بأهل "سارة" أنهم طلبوا
أسبوعا لإبداء رأيهم وعاد إليّ توتري, فأنا قد
أبديت رأيي المبدئي في اليوم التالي مباشرة,
لماذا تحتاج هي إلى أسبوع؟ أهي محتارة لهذه
الدرجة؟ ألم تعجب بي كما أعجبت بها

؟
حاولت أمي طمأنتي بالحديث عن أن الفتيات
يأخذن وقتا أطول من الرجال في إبداء رأيهن وأن أهلها
يجب أن يسألوا عني، فسألتها غاضبا:

"ألا يجب أن
أسأل عنها وعن أهلها أنا الآخر؟" فردت أمي بأنها تعرف
أهلها جيدا وإذا أردت يمكنني أن أتحرى عنها هي
بنفسي، فسألتها: كيف؟ فقالت روح لها الشغل.. وتركتني أمي لحيرتي وقلقي..
عمر
اتصل أهل "عمر" ليعرفوا رأينا وتنفست أنا الصعداء؛
فمعنى اتصالهم أن "عمر" وافق عليّ ويريد أن يعرف
رأيي.. انزاح من على قلبي هم ثقيل.. كنت مرعوبة
من فكرة أني أعجبت به وهو قد لا يعجب بي, على
الرغم من كلمته: "أشوفك قريب يا سارة".
بعد جلسة طويلة مع أمي قررت الموافقة على
قراءة الفاتحة لكي أستطيع أن أراه عدة مرات
قبل أن أوافق على الخطوبة.. ولكن أبي قرر تأجيل
إخبارهم بقراري إلى أن يذهب إلى عمل "عمر"
ويسأل عنه.. وسمعت من أمي خطة أبي لمعرفة
كل شيء عن "عمر" من زملائه ورؤسائه في العمل,
بل وجيرانه كذلك, فأبي رجل طيب وهادئ ولم أتوقع
أن يتحول إلى المحقق "كولومبو" من أجلي.
قارب الأسبوع على نهايته وأشعر (قليلا) بأني أريد أن أرى "عمر"..
سارة