Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - استحو على دمكم يا حكام العرب شعب اسرائيل احتج على العدوان
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-23-2006, 10:06 AM   #6
هانى غزال
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية هانى غزال

قوة السمعة: 7 هانى غزال will become famous soon enough

افتراضي رد: استحو على دمكم يا حكام العرب شعب اسرائيل احتج على العدوان

ولقد أدركت إسرائيل، وبسبب نزعتها الحربية، والعدوانية المتأصلة، ومنذ نشأتها، أهمية هذا العامل الاستراتيجي التعبوي الهام، في بناء دولتها، وبسط نفوذها. وعمدت، وعبر سلسلة طويلة من المذابح، والمجازر، والاعتداءات، والاستعراض الغاشم للقوة، على خلق نزعة التفوق والسيادة، وزرع الخوف، والرعب من قوتها الأسطورية الطاغية، في نفوس الآخرين، تمهيداً لهزيمتهم نفسياً، وعند ذلك ستكون الهزيمة العسكرية، تحصيل حاصل. وهذا للأسف، ما حدث عبر عقود، من ممارسة الخوف، والرعب من النسر الإسرائيلي الجارح، الذي أظهرت صواريخ حزب الله، أنه ليس أكثر من مجرد قط من ورق. وحققت بفعل تلك السطوة الإعلامية، وبمن تبناها، وروج لها، ريادتها الإقليمية عسكرياً، وظلت تتصرف، على الدوام، كهراوة مشرعة، في وجه كل من يتجرأ ويقول لها: لا.

إلا أنه، وفي المواجهات الأخيرة، وللمرة الأولى، ربّما، في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، يتذوق فيها سكان إسرائيل، ومعهم جنرالاتهم القتلة، طعم رد الصفعة، بصفعة أكثر شدة، وإيلاماً، وباتوا يعرفون معنى الخوف الحقيقي. فقد ظل سكان إسرائيل، بعيدين تماماً، عن أهوال الحروب، وويلاتها. وكانت حروبهم دائماً تقع في أراضي الآخرين، وظلّ الخوف، ومضاعفاته، مجهولاً بالنسبة لهم، بل حكراً، على سكان القرى الحدودية، والضفة، والقطاع، وسكان المخيماتً. وهاهم، ولأول مرة، يجربون الخوف، والأرق، والرعب الذي كان يبثه خرق جدار الصوت، وإلقاء الصواريخ، والقنابل المحرمة دولياً، على رؤوس النساء، والأطفال. وكانت الحرب، تمثل، بالنسبة لهم، ترفاً إخبارياً، في ذيل النشرات، ولا يصلهم منها، إلاّ ما تبثه وكالات الأنباء الموجهة، والصحافة المفلترة، التي تصنع الرأي العام وتوجهه.

وتتحدث، الآن، تقارير صحفية كثيرة، عن حالات هلع، وخوف، وقلق، ومشاعر طاغية لمصير مجهول، باتت تسيطر على سكان المستوطنات، والمدن الشمالية، ولأول مرة، في تاريخ الدولة العبرية القصير. وأن هاجس الموت المفاجئ، والقادم من السماء، قد بات يسيطر على الجميع، بما فيهم سكان تل أبيب، والمستوطنات الجنوبية البعيدة. وأما المدن والمستوطنات الشمالية، فقد أصبحت مدن أشباح، تصفر فيها الرياح، وتسكنها الأرواح، واختفت منها، تقريباً، كافة مظاهر الحياة الطبيعية، والعادية. وأن هناك أوضاعاً معيشية صعبة للغاية، بدأت تطفو للسطح، وتعطلاً شبه تام لإدارات الدولة، وعمّالاً بلا أعمال، وحالات تململ عام، من هذه الأوضاع، التي خلقتها صواريخ حزب الله التي لو استمرت فقد تخلق انهياراً عاماً، وهذا ما يكذب كل ما يختلقه كتبة السلاطين، من مزاعم، وكذب، وتجن، وافتراء، وادعاءات.


كل انسان له وطن .....يعيش فيه
الا ....انا
وطنى ......يعيش فى قلبى

  اقتباس المشاركة