
قبل أسبوع لم يكن أحد في فلسطين ولا في الشرق الأوسط قد سمع بالجندي الصهيوني (جلعاد شاليت)... لكنه اليوم أصبح أكثر شهرة من عمالقة السينما ومشاهير العالم.
أما آلاف الأسرى الفلسطينيين الشيوخ منهم والنساء والأطفال الذين وُلدوا في السجن وخارجه، والذين استُشهدوا في أروقته فلم يسمع بأسماءهم أحد... حتى صاروا من المنسيين خلف القضبان...
لم تمضِ سوى أيام قليلة على أسر (شاليت) حتى غضب العالم وحشد الكيان الصهيوني كل ما لديه من أسلحة. أما الفلسطينيون فلا جيوش لهم ولا ظهر يحميهم... يُزج بآلالاف منهم في معتقلات لا تصلح لإيواء حتى الحيوانات... لا علاج ولا غذاء يُناسب بني البشر.
لكن (شاليت) سيذكر أنه أمضى أياماً في بيوت الفلسطينيين لم يؤذَ خلالها بل قُدم له العلاج من إصابات واضطرابات نفسية. ويقيناً سنقرأ أو نسمع رسالة شكر من والديه على حُسن معاملته، وقد نقرأ رسالتهم من عاصمة أوروبية أو أمريكية، والأسرى الفلسطينيون الذين أُطلق سراحهم والذين سيُطلق سراحهم سيسجدوا لله شاكرين عودتهم إلى أهلهم ووطنهم ممتلئين إيماناً بالله وحتمية انتصارهم على سجانيهم.