رد: الشهيد المعلم الدكتور:فتحي الشقاقي...من لا يعرفه لا يعرف فلسطين
الدكتور الشقاقي محور الرحى لحركة الجهاد الإسلامي
الشيخ عبد الله الشامي
شكل الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي محور الرحى في حركة الجهاد الإسلامي من حيث صياغة المنظومة الفكرية, ومن حيث التأسيس والتنظيم والقيادة ومن حيث الروح الوثابة التي كانت بين جنبيه والتي فجرها إلى طاقة فعل هائلة ضد المحتل الصهيوني وضد المشروع التغريبي وضد الركود إلى ساحة الفعل الإسلامي الحركي.
وكرد فعل على هذا الجهد الكبير الذي بذله الشهيد ,وفى محاولة لقطع الطريق عليه من مواصلة جهده واستثمار ثماره على الأرض قام الاحتلال المجرم بتغييب الدكتور في غيابات السجن لكن الروح الوثابة لم يؤثر فيهل القيد ولم يحد من طاقاتها الهائلة المخزونة بين جوانحها والتي تحركها طاقة ايجابية هائلة بضرورة تغيير هذا الواقع والخروج من بين الركام ووجوب التصدي للاحتلال رغم قلة الإمكانات ,فاستمر في قيادته وتوجيهه للمشروع الجهادي على ارض فلسطين من داخل السجن وساهم بدور كبير في اشتعال الانتفاضة وزيادة زخم الفعل الجماهيري مما دفع العدو
المجرم إلى إبعاده من السجن ومن الوطن إلى لبنان جريا على نهج المفسدين في الأرض "لنخرجنك يا شعيب من أرضنا" "ولئن لم تنته يا لوط لتكون من المخرجين "لكن الإخراج لم يقيد فعل الشهيد ولم يحد من تأثيره في قيادة انتفاضة الشعب الفلسطيني ومقاومته فكانت عملية الاغتيال الجبانة في 26101995جريا على نهج بني «إسرائيل».
ضربة شديدة لحركة الجهاد الإسلامي باغتيال أمينها العام لتنسجم الخطوة مع الخطوات المجرمة التي كانت تمارسها السلطة الفلسطينية المجرمة ضد قواعد وقيادة حركة الجهاد الإسلامي على الأرض في فلسطين حيث كانت تشن حرب مطاردة واعتقال وتصفية ومحاولة شراء ذمم.فكان المخطط كبيرا يهدف إلى تصفية حركة الجهاد الإسلامي وإنهاء وجودها لكن العناية الإلهية أولا وثانيا قوة النهج الفكري والأخلاقي الذي آمنت به الحركة
وثالثا قوة تحمل قادتها وكوادرها في الميدان أدى إلى امتثال هذا المخطط الشيطاني "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"حيث تمكنت حركة الجهاد
الإسلامي من المحافظة على وجودها وعلى تعزيز تماسكها وثباتها على المواقف السياسية المعلنة حتى وصلت عملية السلام المزعومة إلى طريق مسدود وانكشف الوجه القبيح للعدو المجرم الذي حاول أن يزينه بمساحيق عملية التسوية وكانت الانتفاضة من جديد ضد العدو المجرم وضد إجراءات السلطة وفسادها وكانت العودة سريعة من حركة الجهاد الإسلامي إلى الميدان والفعل المؤثر في الانتفاضة من خلال حركة جماهيرها ومن خلال فعل مجاهديها الابطال ومن خلال فعلها الاستشهادي الرائع والذي تمكنت وبمشاركة باقي قوى المقاومة من إخراج الانتفاضة من أيدي الحواة والسياسيين الذين كانوا يحاولون تسخيرها لخدمة مشروعهم التفاوضي ودخلت الانتفاضة والمقاومة في خدمة المشروع الاستراتيجي للشعب الفلسطيني لتحرير
كامل أرضه من المغتصبين .وزاد من قوة التأثير والفعل البطولي لحركة الجهاد الإسلامي تصدى أبطالها المغاوير لعمليات الاجتياح المجرمة التي قامت بها قوات الاحتلال .
وكانت جنين ومخيمها معلما من معالم البطولة ولوحات الشرف التي ساهمت في صياغتها حركة الجهاد الإسلامي بدور كبير حسب اعترافات كبار قادة العدو وجنرالاته وأصبحت حركة الجهاد الإسلامي أكثر قوة من ذي قبل وأكثر قدرة على التأثير في مجريات صناعة الحدث السياسي وليس أدل على ذلك من قدرتها على نسف ترتيبات معينة كانت بعض القوى الإقليمية وبتأثير دولي تريد أن ترسمها بعيدا عن حركة الجهاد الإسلامي فكانت عملية الخليل البطولية التي قلبت الأوضاع رأسا على عقب وجعلت قادة دولة الكيان يقولون لا يمكن أن تنجح أي ترتيبات في المنطقة دون إشراك
حركة الجهاد الإسلامي فيها وليست أدل على ذلك من فتح الأبواب التي كانت مغلقة أمام حركة الجهاد الإسلامي والسعي الحثيث إلى إشراكها في الحوارات والمناقشات السياسية التي يراد تمريرها فى المنطقة فيما يتعلق بالقضية الفسطينية .
وبناء عليه فان اغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الشهيد القائد فتحي الشقاقي كان له أثره السلبي على حركة الجهاد الإسلامي إلا أنها تمكنت
برعاية الله سبحانه ثم بجهد أبنائها المخلصين ودماء مجاهديها الأطهار أن تكبر وتتسع بصورة ملفتة للنظر وبصورة فرصت نفسها على مجريات الحدث السياسي في المنطقة وأثرت بصورة كبيرة في صياغة مشروع الصمود الهائل لدى الشعب الفلسطيني والذي تمكن بصموده وتضحياته من حشر المشروع الصهيوني برمته في مأزق الوجود ومستقبله لدولة الكيان المجرمة وعلى قاعدة " ان الضربة التي لا تميتنى تزيدنى قوة ".
|