نزار قباني
الشاعر الذي استطاع ان يسير المركب المضاء للشعر العربي عبر بحوره الخاصة
خلف وراءه اوراق....واقلام...
وثياب الشعر برائحة ازهار الربيع
شاعر المرأة ..الذي طارد الاحلام حتى حولها الى حقيقة
ان ...ارتعش القلم بين اصابعه...فذلك خشية من كلماته
وان خط احرفه...ارتجفت اوراقه
اكره ان احب مثل الناس
اكره ان اكتب مثل الناس
اود لو كان فمي كنيسه
واحرفي اجراس...
لكن...برغم كل هذا...فقد تعدى (نزار ) قواعد الحياة...
عمر وجهي..
مثل عمر الارض...الاف العصور
عمر حزني...
مثل (لا يمكنني كتابتها )...او عمر البحور
كلمات الشاعر في القلب تحفر...واخطاء الادباء تكسر...
ايها الشاعر العربي...يا من تتغنى له دمشق وسائر البلدان
وتاريخه عبر قارات الازمان
لماذا ؟
لماذا..لماذا...منذ صرت حبيبتي
يضيء مدادي..والدفاتر تعشب
تغيرت الاشياء منذ عشقتيني
واصبحت كالاطفال...بالشمس العب
ولست نبيا مرسلا غير انني
اصير نبيا..عندما عنك اكتب
حبك يا عميقة العينين
تطرف
تصوف
عباده
كرمال هذا الوجه والعينين
قد زارنا الربيع هذا العام مرتين
وزارنا النبي مرتين
سأكتفي ....واتوقف
ولكني سأكرر سؤالي لماذا ؟!!
جعلت الشعر سائلا ينساب حتى يتعدى كل الاشياء...دون مبالاة بتلك الاخطاء..؟؟!!