بسم الله الرحمن الرحيم
أجــدادي
باختصار..
بهم تكتمل حياتنا...
اقتل عزلة أبيك..أشعره بأهميته..
لا تجعله يحمل هموم شيخوخته..
ويتأمل بأسى أرجاء بيت لا تتردد فيه سوى انفاسه..
بعد أن كان يوما ما يضج بالحركة و الحياة..
لذا..فلضمن شيخوخة سعيدة لنفسك..
اقرأ قوله عليه الصلاة و السلام:

ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنّه
*ربيتك صغيرا..لإارحمني كبيرا*
***
هل تعلم أنك مدين له؟!
بنبض قلبك..وتدفق الحياة في عروقك..
هو الان لا ينتظر منك مالا..
بل يحتاج..إلى حبك..رحمتك..
وحنانك..الذي غمرك الأمس به..
وليكن ذلك في ..حبه..رعايته...احترام مشاعره..والصبر على ضعفه..
إشعاره بأهميته..بتخصيص جزء من الوقت له..
مشاركته الحديث..الاعتناء بمظهره..وحسن هندامه..
توجيه أسرتك لتلبية طلباته وحاجاته بكل حب و حنان..
*دع يومك يشرق به..واهنا ببركة دعائه ورضاه*
***
أتأمل قوله تعالى:

إما يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما
وتغلبني الدموع وأنا أردد "عندك".."عندك"..وليس في دار المسنين..
ولا في البيت الواسع الموحش..
"عندك"..في بيتك وتحت رعايتك و في كنف امرأتك أو تحت ظل زوجتك..
"عندك"..معززين كريمين لا عبئين ثقيلين..
عندك تستمطر منهما دعاء حرا بالستر و الصحة..
تستجدي رضاهما..وتقبّل طالما أعطت وبذلت..
*من أحب أن يصل أباه في قبره..فليصل إخوان أبيه من بعده*
***
نشأت في كنفه..وأظنك تذكر ابتسامته..وفرحته..عندما يراك..
نهلت من عطفه وحنانه حتى ارتويت..
تضحك..فيطير قلبه فرحا..
ثم غيبه الزمن..واحتواه الثرى..
اتفتقده؟ أتحنّ للقياه؟
ليست المسافات بعيدة-كما تعتقد- هي خطوات تخطوها..
لأقارب أبيك وأصاحباه..
تجعل لحياتك معنى..وتزيد العمر عمرا..
*حاشاك أن تنسى..فلا ينسى فضلهما إلا جاحد*
***
قال أب يصف حبه لأولاده
أحبهم لأنني أحب نفسي..وهم بعض نفسي..بل إنهم عندي لخير من نفسي..هم عصارة قلبي..وحشاشة كبدي..
وأجمل ما يترقرق في صدري..
أحبهم لأنهم أول من يعينني في ضعفي..
ورفه عني في شيخوختي..ويواسيني في علتي..
ويتلقى في العزاء إذا حم القضاء..
النهـــــــــاية
لكم مني أجمل التماني بالحياة السعيدة وبالتوفيق الدائم..وكما تعودت اقول بنهاية مشاركتي..
ابتسم فالحياة لا تريد منك الا ابتسامتك لتبتسم هي في وجهك
اختكم
*. شذى الياسمين .*