رد: استغاثة أنثى (
وهل كانت المطالبة بحرية المرأة ومساواتها للرجل في جميع نواحي الحياة
مطالبة واقعية وعادلة ؟ أم أنها ظلمت المرأة وجعلت منها فريسة سهلة المنال ؟؟
قضية المرأة
هي قضية الأمس واليوم وغدا وسوف تستمر هذه القضية لأن أعدائنا عرفوا من أين تؤكل الكتف ومن أين يمكنهم اختراق الجدار القويم للأسرة الإسلامية .
و ربما كان هذا العنوان على راس العناوين المتعلقة بالنظرية الاجتماعية، وتظل قضية حقوق المراة اشدها اثارة للجدل عبر التاريخ.
في العالم العربي والاسلامي، تحديدا، يبدو شكل الصراع مختلفا بالشكل، فمنظمات نسائية رئيسية تقرر ان لا مساواة حقيقية بين الرجل والمراة في الاقطار العربية، وان هناك دعوة شرسة لعودة المراة الى المنزل والتنازل عن حقها في العمل بترك المشاركة في تنمية المجتمع وزيادة الانتاج هنا يتمحور شكل الاحتجاج النسائي على الاسلام، بوصفه ايديولوجيا، وفي جانبها الاجتماعي، في دفع الرجل الى هذا السلوك المعادي للمراة، مع ان ذلك لم يرد في نصوص الاحتجاج صراحة.
ويبدو جليا ان المتهم الرئيسي لديهم في ما وصلت اليه احوال المراة العربية الاسلامية هو الاجتهاد الاسلامي في النصوص القرآنية المتعلقة بالمراة، بالتوازن مع تفسير متعسف للسنة النبوية.
وغالبا ما يشار الى ذلك بالافكار التقليدية المحافظة ودورها في تسويغ وضع المراة المتخلف، لان المراة تعيش ضمن علاقات متخلفة لكن رموزا نسائية اخرى اشارتالى دور فهم بعضهم المغلوط للاسلام في قضية المراة صراحة، معتبرة ان الاسلام في جوهره اعطى المراة حقوقا مساوية للرجل بما في ذلك حق (القيادة والقضاء)، وهي حقوق سياسية من هنا جاءت اهمية بلورة نظرية اسلامية دقيقة حول المراة، وبسبب ذلك برزت نظريات مختلفة تبعا لتفسير النصوص وتاويلها، وفوق هذا وذاك ظهرت المسافة الواضحة بين النظرية والتطبيق في مسالة المراة بخاصة، وتصاعدت آراء الحفاظ على الاسرة ودور المراة فيها للاهمية المصيرية لهذا الدور، ما يجعل من اهتمامها بالمنزل وتربية الاولاد في قمة الاهتمام المجتمعي سابقا الاقتصاد والسياسة، واشتد الصراع الفكري حول هذه المسالة، وصعد الاجتهاد الاسلامي فيها ليحل مكانا بارزا وبالغ الاهمية في مرحلة نهاية القرن العشرين.
وعندما نكون على علم بما يحدث في بلاد الغرب وعلى مدى الظلم القائم على المراة الغربية الغير ظاهر ويتركونها لتركيز الأضواء على المرأة المسلمة والعربية ويقولون مظلومة وتتدخل لجانهم فلا بد ان نعي انها لن تتدخل لانقاذ المرأة المسلمة لكنها تريد تشويه صورتها ومن ثم الصاق التهم بالإسلام....وعندما يخرجون بتقرير يقول(انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تتعرض لها المرأة المسلمة) فنتسائل لماذا لا يتقبلون منا توجيه تقرير مماثل لهم على ما يرتكبونه في حق نسائهم؟!....
لا ينبغي ان نلتفت كثيراً لمحاولاتهم تشويه صورتنا لكن نحن لا بد ان نبحث فيما بيننا عن الأخطاء لمعالجتها وان وجد ظلم واقع على احدانا نرفعه بايدينا.
في الإسلام الرجل والمرأة سواء يكمل أحدهما الآخر والمرأة لها حق التعبير والتعليم والعمل وغيره من الحقوق الانسانية....( سواء في الحقوق .........ارجو التمييز )
|