رد: تعزية وموآسآة للأخ ( حُسآم المصري ) .
الحمد لله رب العالمين ..
والله مرت على أيام كانت الدموع والمشهد الذى رأيته لا يفارق عينى .. ولا حول ولا قوة الا بالله .. ~
أبى عمره 55 عام .. توفى أولا إرادة الله .. وثانيا : نتيجة لإهمال وتقصير من المسئولين عن أمن وأمان المواطنين ونتيجة لانعدام ضمير البعض من السائقين ..~
أوقات كثيرة والله أتخيل أنى فى حلم وأن ما حدث ليس حقيقيا ..
والله أحيانا أسمع كأن أبى ينادينى فى المنزل .. ثم أتذكر أنه توفى ..
" إنا لله وإنا إليه راجعون " و " لكل أجل كتاب " ...
وهذا هو حال الدنيا
أنا وأنتم وجميع البشر .. سنذهب ونكفن وندخل فى حجرة مظلمة .. لن ينفعنا مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم ..
صرت مسئولا عن البيت وعمرى 22 عاما .... وأسبوع وذاهب أيضا الى الجيش تاركا أسرتى ..
لا أملك أى شئ سوى الدعاء لله وأنى استودعت أهلى عنده ..
وأسأل الله أن يرحمنا جميعا .. ~
مات رسول الله .... ولم يتوقف الصحابة عن الفتوحات ..
وحينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته : وا حزناه .. فكشف الغطاء عن وجهه وهو في سكرات الموت .. وقال : لا تقولي واحزناه، وقولي وا فرحاه. ثم قال : غدا نلقى الأحبة ... محمدا وصحبه ...
إنا لفراق أبى لمحزونون .. ولكن " فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا "
ووالدى توفى وهو ذاهب لعمله من أجل أولاده .. وكان مصليا للفجر ..
نحسبه على خير .. كان يصلى .. وكان يختم قراءة القرآن كل شهر .. كان يسعى فى قضاء حوائج الناس .. جنازته حضرها الكثير والكثير والعزاء تواصل لأيام .. لم أذهب أى مكان كان فيه أبى إلا ويذكر بالخير .. بل ويدمع من عرفه .. لم يرفض لى طلبا أبدا .. ولا أنا ولا أخوتى .. والله لم يرفض لنا طلبا .. أدى العمرة مع أمى .. وكان يخطط للحج .. ولمساعدتنا أنا وأخى فى الزواج ..
الحمد لله ربانا وعلمنا .... وجعلنا محترمين بين الناس ..
ولكن هذه هى الدنيا
" أولها بكاء وأوسطها عناء وآخرها فناء "
فلنتعظ .. جميعا .. " وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت ... "
اعملوا لآخراكم
رسالة أوجها لنفسى أولا .. ولكم ..
اللهم لا عيش إلا عيش الآخره .. اللهم ارزقنا الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب
بعد الوفاة بأسبوع .. كنت منقطعا عن الانترنت .. ووالله حتى الكثير من أصحابى لم يعرفوا .. فلا تأسفوا ..
وجزاكم الله خيرا ..
|