رد: قدموا واجب التهنئة ،، لشهادة شيخنا ابو عطايا و القائد ابو مصعب الزرقاوي
جَمرُ الأسى أَوَّاهُ كمْ يكويني
وأَبِيتُ في هَمَّيْ أُغَصُّ بِعَبرَتي
أبكي على نسلِ الكِرامِ تَشَرَّدوا
صاروا وهم في أرضِهِم مِنْ ذِلَّةٍ
وغدوا عبيداً بعدَ أنْ سادُوا الوَرى
بلغوا الثُّرَيَّا عِزَّةً وبُطُولةً
يا ليتَ شِعريْ هلْ تعودُ فإنَّها
ليعودَ مَعْهَا ذلك العِزُّ الذي
كانوا الملوكَ يَهابُهم أعداؤهم
واليومَ عُبَّادُ الصَّليبِ تَنَمَّرُوا
نصبوا على أرضِ الرَّشيدِ صَليبهم
أولم تكنْ بغدادُ يوما ًقِبلةً
أولمْ تكنْ إنْ صاحَ منها قائدٌ
أو ليسَ من بغدادَ كانت رايةٌ
أو ليسَ من بغدادَ كان جِهَادُنا
فيدكّ للكُفرِ السَّحيقِ معاقلاً
واليومَ مالي لا أرى في رَوضِها
قدْ كان للتَّكبيرِ في أرجائها
ما عُدتُ أسمعُ غيرَ آهةِ طفلةٍ
وبُكاءِ ثَكلَى قد تَمَزَّقَ طِفلُها
فَتصِيح : قوميْ مَنْ يَهبُّ لِنجدتي؟!
قومي أَمَا فيكم غَيورٌ وَيحَكُمْ؟!
أينَ الرِّجالُ الباذلونَ نُفوسَهم
ما بالُ قومي لا أرى في رَكْبِهم
أو يعبث الأوغادُ في بغدادنا
ويَطِيبُ عَيشٌ للكرامِ وأرضُنا
يا وَيحَ قومي مَالهم في ذِلَّةٍ
أُختَاهُ يَكفيْ إنَّ ما بُحتِيْ بِهِ
لكِنَّنا أُختَاه في قَيدِ الهَوى
أُختَاهُ عُذْراً لا تُنَادي إِنَّنا
أُختَاهُ إِنَّا قد شُغِلنَا عَنكُمو
والقادةُ المستسلمونَ رأيتهم
عاشوا وما زالوا عَبِيدَ مناصبٍ
شَادُوا القُصُورَ وأَبدَعُوهَا زُخْرُفَاً
وتَنافَسُوا في حَرْبِ كُلِّ مُجَاهِدٍ
آهٍ فكمْ قتلوا وكمْ قد عذبوا
مِنْ أَجلِ بوشٍ ويحهم يخشونهُ
أفٍّ لَهُ مِنْ أَحمَقٍ مُتكبِّرٍ
يَا لَيتَهم خافوا وهابوا مَنْ لَـهُ
مَنْ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ قُدرَةً
إِنْ تَنصُروهُ فإِنَّهُ يُمْدِدكُمُو
يَا رَبُّ نَصرَكَ والخَلاصَ لأُمَّتي
يَا رَبُّ وَعدكَ نَرتَجي إِنجَازَهُ
|