رد: قدموا واجب التهنئة ،، لشهادة شيخنا ابو عطايا و القائد ابو مصعب الزرقاوي
ألا مُوتي بِذُلِّكِ واتركينا *** ولا تُبدي خشوع الخاضعينا
دموعَ الحزن لا تبكي علينا *** سئمناها دموع الآسفينا
وليس تُفيدنا العبراتُ شيئا *** فنامي وامنعي عنا الأنينا
سهامُ البغي من تلقاكِ جاءت *** فكيف لحالنا تتوجعينا
إذا ما سرَّكِ هذا، يميناً *** لسوف تُضَرَّسين وتُهضمينا
إذا ما اغتال "أبيضَنا"(1) عدوٌ *** فإنا لاحقون به يقينا
تَقَصَّدَنا العدو وأنت يقظى *** بعينِكِ تبصرين ، وتسمعينا
فماذا ضرَّ لو أنجدتِ أهلاً *** ذوي قربى أُباةً مسلمينا
وماذا ضرَّ لو أوقفتِ بغيا *** وأنت تملكين وتقدرينا
رأينا دموعكم سالت ولكن *** عن الأنظار غاب الذائذونا
فهل تُجدي الدموع لردِّ كيدٍ *** وهل ماء مآقينا يقينا
ملأنا دِلائنا دمعا وحزنا *** فليس لدمعكم دلوٌ لدينا
نريد سلاحكم ونريد عونا *** نُبيد به جموع الغاصبينا
نريد نَفِيركم ونريد عزما *** أمام الظلم يأبى أن يلينا
ألا يا أمتي ضاعت رؤانا *** وفارقْنا الدليل فما هُدينا
ألا يا أمتي تاهت خُطانا *** وفي البيداء ظَلْنا حائرينا
ألا يا أمتي بِيعت رُبانا *** وللأعداء سلَّمنا العرينا
حياضَ العز خلينا ، وصرنا *** يذلِّلُنا العدو ويمتطينا
ألا يا أمتي عشنا نِعاجا *** يجول الذئب فينا ويصطفينا
متى ما نعجةٌ سكنت حشاهُ *** تخيَّر أختها صيدا ثمينا
ألا يا أمتي صرنا "غُثاءا" *** تُبعثرنا السيول مذبذبينا
تَيمَّمنا الأُلى من كل فجٍّ *** وصرنا "قصعةً" للآكلينا
وهذي قالةُ "المصدوقِ" حقا(2) *** نراها اليوم واقعةٌ لدينا
يقول كتابنا "اعتصموا" وإنَّا *** لنأبى العيش إلا مشتَّتِينا
إلى إخواننا نرمي المنايا *** وللأعداء نرمي الياسمينا
عدو الدين والدنيا جميعا *** يجدُّ العزم كي يقضي علينا
يسيح بأرضنا يبغي أذانا *** ونحن ما علمنا ولا درينا
تَخذْنا عدوَّنا حرزا كأنا *** عداوتَه لشرعتنا نسينا
إذا ما الناسُ عاشوا باعتزازٍ *** أبيْنا أن نقر العزَّ فينا
فهل هذي الحياة حياة رشدٍ *** وهل هذي فِعالُ الماجدينا
أصيخي السمع للباري ولبِّي *** ولا تتقلبي في العابثينا
من الأخيار فاختاري هُداةً *** ذوي علم أباةً صادقينا
من الأنجاب فاختاري حماة *** يقودون الأنام ويتقونا
على الأطلال لا تأسيْ وتبكي *** ولا تتعذري حينا فحينا
فعند الجِدِّ لا يغني اعتذار *** ولا تغني شكاوى العاجزينا
|