رد: عن أيلول الأسود // ستبقــى وصمــه عار تلاحق النظام الأردني العمييييييل
حسابات ما بعد أيلووول
تمكن الباهي الأدغم وزير خارجية تونس من الوصول إلى مخبأ ياسر عرفات في السفارة المصرية في عمان، حيث كانت تستضيف بعثة من الجامعة العربية. وفيما كان أفراد البعثة يغادرون، بدا أن بينهم عضواً إضافياً؛ امرأة بدينة مغطاة بعباءة سوداء من رأسها إلى أخمص قدميها وتحت العباءة حجاب للرأس. أبلغت دائرة المخابرات الأردنية الملك حسين بأن من المرجح أن المرأة اللغز التي انضمت إلى الوفد لم تكن سوى عرفات متخفياً في محاولة للهروب. أراد الشريف ناصر القبض على عرفات وقتله مُصرّاً على أن عرفات لا يستحق الحياة، لكن الملك أمر رجاله بأن يتركوا عرفات يغادر الأردن[5][7] يقيناً منه بضرورة ترك المجال دائماً مفتوحاً لإمكانية المصالحة.
طُردت الفصائل الفلسطينية من الأردن إلى لبنان لتشتعل الحرب مجدداً هناك حيث أسس ياسر عرفات ما سمّاه البعض بـ"جمهورية الفكهاني"[8] وهي منطقة خاضعة للسيطرة الكاملة للمنظمات الفلسطينية داخل بيروت. (راجع حرب لبنان الأهلية)
أسست فتح منظمة أيلول الأسود والتي كان هدفها الرئيسي هو الانتقام من جميع الشخصيات التي أفشلت وجودها السياسي في الأردن, فقامت بعدة عمليات على الساحة الأردنية كان أولها محاولة اغتيال زيد الرفاعي في لندن في 15 سبتمبر 1971 كما قامت في 28 نوفمبر 1971 باغتيال رئيس الوزراء الأردني وصفي التل في القاهرة على يد عزت رباح باعتبار وصفي التل مسؤولاً عن فشل المنظمات الفلسطينية في السيطرة على النظام في الأردن. كذلك قامت المنظمة عام 1973 بمحاولة احتجاز أعضاء الحكومة الأردنية ومحاولة فك أسر الخلية التي أرادت إسقاط النظام في الأردن وعلى رأس هذه الخلية محمد داود عودة الذي كان أحد المخططين لعملية ميونخ فيما بعد.
فيما يشبه الحرب الأهلية، قُدرت عدد الإصابات بعشرات الآلاف, بينما قدّر أحمد جبريل في مقابلة لقناة الجزيرة عدد القتلى بـ 44000 عن الطرف الفلسطيني[9], أما عن أعداد القتلى الأردنيين فهي بحسب سجلات الجيش الأردني أكثر من 110 جندي أردني في المعارك بينما أعداد القتلى المدنيين الأردنيين قد يصل إلى 1300 قتيل[4].
|