رد: أسرار وخفايا حياة خالد مشعل (في حوار خاص مع زوجته)
الجوانب الخفية
من هو خالد مشعل الذي لا يعرفه الناس؟
خالد- حفظه الله- إنسان رائع بكل معنى الكلمة؛ فهو طيب الخلق، لطيف المعشر، حنون جدًّا معي ومع أولادي، وبالأخص والدته ووالده وباقي عائلته، فهذا الشيء يريحني جدًّا ويعوضني ويعوض الأولاد عن انشغاله الدائم، وبرغم انشغال "أبو الوليد" وطبيعة عمله الذي يحتاج منه إلى قوة وحزم وجهد شاق في مواجهة العدو الصهيوني، إلا أن زوجي لين متبسط معي ومع أولادي، يشاركنا في كل أمورنا الصغيرة والكبيرة، وهو أبٌّ حنون يمازح أولاده ويلاعبهم ويدخل السرور على قلوبهم وقلوبنا جميعًا ويعبر لنا عن حبه ويظهر ذلك جليًّا بتعابير وجهه وابتسامته المريحة.
مقولة يرددها دائمًا على مسامعنا: "لا أعتقد أنه يوجد في هذه الدنيا من يحب بناته وأولاده وعائلته كما أحبهم أنا"، وهو برغم انشغاله الدائم إلا أنه يساعدني كثيرًا في تربية أبنائه والسؤال عنهم وعن دراستهم وعبادتهم ومشاكلهم، ويحاول بكل جهده أن يساعدهم على حلها بأسلوبه السهل وخبرته الكبيرة، كما أنه مَرِح جدًّا وصاحب نكتة كما يقولون، وأولاده عمومًا أخذوا عنه هذه الصفة.
وكيف يتعامل مع الأزمات والمواقف الحرجة؟ وماذا يفعل عند الغضب؟
من خلال تجربتي مع "أبو الوليد" خلال السنوات التي عشتها معه أراه دائمًا يتصرف عند حل أي مشكلة في البيت أو في عمله بهدوء وعقلانية وتوازن واستيعاب الآخر وعدم التعجل وطول النفس، وأشعر أنه قادر على احتواء أي مشكلة تعرض له، ومن طبيعته أن يشجع أولاده وبناته أن يصارحوه بكل شجاعة.
أما عند الغضب، فنحن نقدر مسئولياته وكثرة همومه، فنتركه يهدأ ولا نثقل عليه أكثر، كما أنه- حفظه الله- يرضى بسرعة، فهو طيب وحنون ومتسامح لأقصى الحدود.
ذكرت في حديثك أن أبو الوليد لا يتحدث معكم في خصوصيات عمله، وأنتم ألا تحاولون مشاركته تخفيفًا عنه؟
كما قلت سابقًا أن "أبو الوليد" لا يتحدث عن خصوصياته في العمل، وبالتالي لا يشركني في أخذ قراراته تجاه العمل إنما يكتفي بوضعي ووضع عائلته في الجو والهم العام.
لكنني من خلال متابعتي لما يحدث من تطورات وانهماك زوجي في عمله أستشعر همومه وأبادر مع أولادي وبناتي إلى التخفيف عنه وإلى إبداء ما لدينا من ملاحظات ومقترحات حول الحركة والقضية وهو يستمع لنا بشكل جيد ويتجاوب معنا؛ على سبيل المثال في كثير من الأحيان عندما يستعد (أبو الوليد) لإلقاء محاضرة أو كلمة جماهيرية أو مقابلة تلفزيونية فهو يسألني ويسأل أولاده وبناته عما لدينا من أفكار ومقترحات وعن القضايا التي نشعر أن عامة الناس يسألون عنها أو لديهم شبهات حولها.
|