تلك الفتاة الوقحة
تلك الفتاة الوقحة
تثاءبت كما يتثاءب العقرب ..
على محجريها يطغى العصيان ..
كانت تبحث عن لون الماء في الجليد ..
وكانت تبحث عن طعمه في اللهيب ..
يسخر الماء منها ..
حين تهرب غاضبة ً
يصفق لها الغيم .. واي غيم ٍ ..
الغيم الذي لبس السواد ..
يمطرها بوابل الزنازن الحمراء ..
تعالي .. يا ممزّقة الجبين .. تعالي ..
تعالي واشربي المر َّ وعطش الساعات ..
روحي ـ يا حقيرة ٌ ـ تحفظ لك ِ هاجس الغربة ما افتعلتها يداك ِ ..
تضم تفاصيلك ِ وتقاسيمك ِ الحقد المدفون ..
ربما هو الحقد المتوارث ..
فاحترفت ِ الحق والخنوع ..
على وجهك ِ تختصم الألوان ..
والمطر يهجر مودته .. ويخاصم غيمته ..
فاشربي قهر المسافة بين عقلك وقلبك ِ ..
كنت ِ ملاك الحضور ..
واليوم سخيفة ً تتبعثرين دخانا ً ..
حرائق تتبع حرائق ..
ما عاد إلا الهشيم ..
ما عاد إلا الصدأ ..
وروحا ً تحتمي من العطش بالصحراء ..
ويلاه ..
أطلقت ُ العنان لإضطرابي ..
فوجدت ُ الشقاء يرحِّـب ما انتظرته سنونك ِ ..
وتالله لا تُـرد ُّ دعوة مظلوم ..
يستفحل الماضي ..
يجر معه ذيول الخيبة ..
تبا ًّ لتلك الساعة .. لدقائقها .. لثوانيها ..
للجدار المعلقة عليه ..
يا عجفاء ... ما شأنك ِ بأمر الله ؟!
ما علمت ُ أنك ِ رب ٌّ في يديك السموات والأرض ..
ولم أدر ِ أن الجنان ملكك ِ ..
تدخلين ما تشائين الجنة .. ومن تشائين النار ..
ولم أعلم أنك القبلة التي يتوجه نحوها المصلون ..
ويلاه ..
إني أكفر ..
ولما لا ؟ !!!! ..
شفاهك ِ الملعونة لا تحسن إلا الغنج ..
ويداك السخافة البريئة .. !!!!!!
كل ذلك انتقاما ً .. !!!
طلقت ِ أمر الله انتقاما ً ؟! .......
تبا ًّ لك ِ يوم كنت ِ الحضور فانفرط فؤادي كالمسبحة ..
واليوم أه ٍ اليوم ..
أنا ندم الغد واليوم والبارحة ..
لم أعلم أنك ِ تنزلقين من ذراع ٍ لذراع ..
تنتقلين في العيون ..
في الأعصاب ..
في سخونة الإيقاع ..
أذكر حين تفتّـت ْ بشرتك ِ في كفي ..
لما نبشت قلبك ِ .. كنت ُ أظنه الأطهر ..
لكنه القلب الشمعي الليلي السوقي ..
الرجال هنا وهناك يقتسمون خبزه ..
وأنت ِ فرحة ؟!!!!!
تبّـا ً .. جهلت ُ أنك ِ الرب عالمة الغيب والشهادة ..
كفاك ِ أكل الحريق ..
تعود الأرض ولا نعود ..
تعود الأرض ولا نعود
تعود الأرض ولا نعود
|