-
و تشدُّنا الأيام فيّ وسطِ الزحامْ
فنتوهُ بين الناس ب الأمل الغريق
و نسير نحمل جرحنا الدامي العميق ،
و نظل نبحث في الزحام
عن العهود الراحلة كالطير تبحث
في الشتاء عن الصغار .
الليل .. و الألم الجريء
و لوعة الشكوى و طول الانتظار
و أراك في وسط الزحامْ
طيفا بعيدا كالضياءّ
و يطير قلبي من ضلوعي في النداء
عودي إليّ :
إني افتقدتُ الحب بعدَك و الصديقْ
لا تتركيني في ضباب العمرِ
وحدي كالغريق .
أمسكت بالمنديل في وسط الزحام
عوديّ إلي !
و سمعت صوتك من بعيد يعتذر :
’ لا تنتظر ‘
كم كنت أحلم أن أعود إليكِ ،
أن أقتل الأحزان بين يديكِ
لكنني لا أستطيعْ
شبح الزحام يشدُنيّ
و رأيت قلبي في الحنايا .. يحترق
بيني و بينك خطوتان و نفترق !
قد نلتقي يوما هنا رغم الزحام
و نعود نحمِل من عيوني الفجر
خيطاً .. من ضياء
و نعيشُ نحلم .. ب اللقاء
في كل يوم تلتقي روحانا ،
ستظل في دنيا الهوى ذِكرانا
لو قال كل الناس شعرًا
لن يكون .. ك شعرنا
لو ذابَ كل الناس حُبًا
لن يحبوا .. مثلنا -
و رأيت تيار الزِحام
يشدُّني مثل العبابِ
و وجدت طيفكِ من بعيد
يختفي بين الضباب
ف رفعت منديلي ألوح في الفضاء
إلى اللقاء حبيبتي و إلى اللقاء !