رد: تحدوهـ البشر .. بين سطور .... { مدونتي }
لا والله لن ارضى بحلولكم ،" قلتها وبشراسة "
فقالت امي : ولكنك صغير ، والزواج مسؤولية
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من استطاع منكم الباءة فليتزوج ))
فاين انت من الباءة !
فرددت وبكل اصرار : وقال ايظا (( لم ير للمتحابين مثل النكاح ))
ووقفت على قدماي ، وتقدمت الى امي وامسكت بيداها
نظرت الي وعيناي ترتجف ، وقلت : اتبحثين عن سعادتي ؟
فقالت : او هل هذا سؤال ؟ لم تظنني ما زلت واباك في بيت واحد ؟ اليس لاسعادكم ؟
فرددت : سعادتي بين عينيها ، فانتم وظميركم !
وتركت يدها وركظت ..
ذهبت الى بحر غزة ، وجلست ، افكر وافكر وافكر
تغتالني كلمات امي وهي تقول اليس لاسعادكم !
غربت الشمس ،،
فتوجهت الى بيتنا ، ونمت
حلمت بانني اقطف من ثمر الجوافة واكل .. كان ثمراً لا اصفر ولا اخضر
كما احب ، وكما اشتهي
ولكن تعجبت من تلك الشجرة فبعدما قطفت ثمرها ، ذبلت وماتت !
استيقضت مرعوبا ،، وكانت الساعة الثالة صباحا
فاذا بي اسمع ابي وامي يتشاجران في موضوعي
رجعت الى غرفتي ، توضأت وصليت ودعوت وبكيت
في اليوم الثاني ذهبت الى امي وقلت لها : سمعتكما تتشاجران بالامس في موضوعي
فما قولكما ؟
قالت ؛ انتظر والله اعلم بما سيحدث
وبينما نحنا نتناقش ، فاذا بابي يفتح الباب ويدخل
وجهه عابس..
لم اره هكذا من قبل !
قالت امي ، ما بالك ؟ اكل شيئ بخير ؟
فقال : لقد الغوا اقامتي في السعودية ، واعتقد اننا سنبقى في غزة
صرخت امي : وكيف ستعمل ؟ وهل سنبدا من جديد ؟ من اين ستبدأ بالاصل ؟
تساؤلات وانفعالات ، لم يكن لي طاقة بها
فخرجت ..
كنت اعلم انني لن استطع ان اتناقش مع اهلي في هذا الموضوع
حتى يستقر وضعنا ، وبالتالي ساحتاج الى مدة طويلة من الزمن
وكنت اعلم انني سؤعاني ، واعاني
ولكن ، حمدت الله وتوجهت اليه بالدعاء ، وصبرت
مرت الاعوام ، وكان ابي قد افتتح عيادة له باسمه ، واستقر حالنا نوعاً ما
قررت ان اتناقش معهم في اليوم التالي ..
وفي اليوم التالي ..
استيقضت ، ذهبت الى امي وجلست
ماذا ستعدين لنا يا امي على الغذاء ؟
قالت : ( كبسة ) فابوك قد طلبها اليوم
قلت حسنا ، وخرجت
توجهت الى المزرعة مع ابن عمي
وجلسنا هناك نتناقش في موضوع المزرعة
وانها على الحدود الفاصلة بين فلسطين ( وفلسطين المحتلة )
وانه خطر ، ورمي بالنفس الى التهلكة
فكان يرد علي : بان لا عليك ، اعتدنا على هذه الاوضاع
فأطمئن ،،
وبينما نحن نتسامر ، واذا بهاتفي يرن
الو ، السلام عليكم " قلت"
تعال حالا الى البيت " قالت الحنونة "
حسنا انا قادم ، ولكن اكلكم بخير ؟ " رددت بقلق"
قالت: نعم ، ولكن اسرع
ركبت على حصان ابن عمي وهو معي ، وتوجهنا مسرعين الى البيت
وانا على باب البيت سمعت صوت امي وهي تبكي وتقول : كنت اعلم ، كنت اعلم
دخلت كالمجنون ، ماذا هناك ؟
نظرت الي امي وهي جالسة على الارض تبكي ومدت يداها وقالت : تعال محمد ، تعال حبيبي
هجمت كهجوم الملهوف واحتظنتها ، ما بالكم ، لم تبكين !! ماذا هناك ؟
فقالت ، وياليتني ما سمعت : انه ابوك
لقد مزق جوازات السفر وتركنا وعاد هاربا الى السعودية ..
فبتدأت حلقات مسلسل (( أناني ))
"
|