تاريخ التسجيل: Apr 2012
رقم العضوية: 29652
الجنس: ذكـــر
العمر: 36
المشاركات: 1,261
التقييم: 89
مزاجي:
My SMS ألا يا أرضٌ لا تبكيني شِعراً ,,
فكلًّ بيوتِ الشِّعرِ أرجو أن تٌبادا ,,
My MMS
قوة السمعة:
21
رد: تحدوهـ البشر .. بين سطور .... { مدونتي }
تباً لطفولتنا ..
ساسميهما ,, دموعٌ ونديم
هذا ما قالته امي عندما سالتها جارتنا ( نشمية ) عن اسم اختاي التوأم
كانا في الشهر السادس قبل ولادتهما ..
توأم , يسبحان في عالمهما الجميل , الدافئ
بلا معاناة ولا مشقة , بلا ماضِ ولا حاضر
بريئتان , برائة الذئب من دم يوسف عليه السلام
لم يعلما ما ينتظرهما ,, ازمان المال لهم سيكون
ام ان زمانهما قد يقسى ,, ليحطم احلاما وجنون
فردت عليها ( نشمية ) ,, ولمذا دموع ؟!! ولم النديم ؟!!
فقالت امي : لا عليكي فهذا حالنا
مر شهر من هذا الموقف , وفي صباح يوم اعكر من ماء غزة
كنت ما زلت نائماً ,فاذا بحورية تصرخ : يا دكتووور لقد اغمى على امرأتك
فقمت وكعادتي اركض ارجف ابكي من حالنا الأغبر , ومن مسلسل الرعب اللذي ظلمنا به
جلبت كوبا من الماء ورشقت امي به
فأبت ان تستيقض
رأيت ابي يضحك , هجمت عليه وانا طفل , ذو الخامس عشرة من عمري
وشددت قميصه , وصرخت باعلى صوت :
حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله انا الا الله راغبون
فاذا به يحتضنني ويبكي ,, ويقول : لقد أخطأت , لقد أخطأت
ونحن في هذا الموقف
وامي في عالم المغشي عليهم
كان بيتنا فوق المشفى مباشرةً , حيث ان ابي طبيب ونقطن معه في عمارة الأطباء
حمل امي بين يديه , وصرخ بي : احضر الحجاب
غطاها وركض , وركضت خلفه
نزلنا الى المشفى , وامي كعادتها تتلو القران بشفتاها المشدودتان , وبلا صوت
يا له من مشهد مرعب ,,,
ادخلها الى المشفى , وقال لي اذهب لاخوتك الصغار , فهم قلقين
ذهبت , وانا امشي ولا اعلم هل اترك امي له !
ام اترك أخوتي وأعود لها !
فبكيت , وبكيت
وانا اصعد في المصعد , واذا بطبيب كافر , هندوسي لا بارك الله فيه
صعد معي وسألني بلهجته السخيفة : انت بابا دكتور ؟ انا معلوم بابا انت !
انت ماما نفر مجنون !
قالها من هنا , وانا وغل الكون في صدري نهجم سويا على عنقه
مزقت قميصة , وتفلت في وجهه , وركلته
وصرخت بعد ان ضربني رداً على فعلي : انا لسه عندي ام بتسميها انت مجنونة , لكن امك الكافرة حكتلك مين ابوك الحقيقي !!
قلتها , وانا لست أنا .. لكنها اشعرتني ببعضِ من التحسن
خرجت من المصعد , بعد ان فتح بابه وفرقنا أمن المبنى
وتوجهت الى البيت , فتحت الباب
فاذا باخوتي الصغار يرون دماً على خدي , فيبكون
واذا بالحنونة تجلب منديلا وتضمد الجرح , وتقول لي : هل فعل هذا بك ابي ؟
فقلت لها : لا لقد وقعت وانا اركض كي اخبركم ان امي فاقت وانها بخير ..
وقال قلبي : كذبت !
وردت اختي : وما اخبار التوأم اللذي في بطنها ؟
فتذكرت ان امي حامل ,,,
حضنت راس اختي وضممته على صدري , وبكيت دموعا لا انقطاع لها
ونحن في هذه الحالة , وبعد عدة ساعات , يدخل ابي مبتهلا , فرحا
فقفزنا , اين امي ؟ ما بالك ؟
فقال : لا عليكم انها بخير , وقد انجبت طفلتان جميلتان
فقلت له : ولكنهما في شهرهما السابع
فرد علي : نعم , ولن يؤثر عليهما شيئ ان شاء الله
طمأننا , واخذ بنا لرؤية امي واختاي الصغيرتان
رايتهما , واذا بهما كالملكتان على عرش الدنيا
برائة , جمال , ورقة
ما اجملهما
قلت لابي : ماهذه الاجهزة المتصلة بهما ؟
فقال : لا عليك انها اجهزة انعاش , لانهما ( خُدَّج )
نظرت الى امي وهي نائمة , قبلت راسها , واطمأنت جوارحي , وخرجت
في اليوم التالي : ذهبت لارى امي
وجدتها جالسه , تقرأ القران
فلما لمحتني , مدت يداها , وقالت تعال محمد
احسست وكان العالم كله , قد ابتسم في وجهي
احسست وكانني في جنة
ذهبت همومي , زال ارقي , ارتاح قلبي وعقلي وجسدي
هجبت عليها هجوم الأم على ابنها المغترب
حضنتني وقالت : اشتقت لكم احبتي
فبكيت , نعم
بكيت , وبكيت , وبكيت
فانا والدموع كشاعرٍ والقلم
قلت لها اماهـ : انظري ما اجمل اختاي الصغيرتان , هذه بشعر احمر , والأخرى بشعر اشقر
ماذا ستمسمينهما ؟
فقالت : سارة , وسديم
كانت سارة ( الشقراء ) تعاني من مشاكل في المعدة
وكانت سديم ( الحمراء ) لا تعاني من اي شيئ
وكانتا اجمل من بدر رمضان ..
وبعد ثلاثة ايام , ونحن على مائدة الإفطار
واختاي لا يزالان في ( الحضانة ) , يحيهما الله عن طريق الأجهزة الضاخة والمنظمة للاوكسجين
فاذا بهاتف ابي يرن ..
الو , السلام عليكم
ماذا ؟ , حسنا انا في طريقي
وغاب
رجع لنا يبكي , وقال
رحم الله سديم , لقد نسيتها الممرضة ولم تضعها على جهاز الاوكسجين
صرخت امي , وبكت
هجمت اختي واحتضنتها
لحقها اخواي الصغيرا
هرب اخواي الكبيران
خرج ابي
وانا اقف بلا حراك , بلا همسة
مشاعر متفرقة تجتاحني
حروف واسئلة , دموع واستنكارات
كل هذا كان يغتالني
فاذا بي مغشي علي
واذا بامي تلحقني
: