Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - روأيـتُة حـٍلم حيٌآتي .. !
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2012, 08:54 PM   #3
قطعة حلآآ
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية قطعة حلآآ
آلحمـد لله :)

قوة السمعة: 334 قطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond repute

افتراضي رد: روأيـتُة حـٍلم حيٌآتي .. !

********
زفر طرق بحدة وهو يتطلع الى ساعة يده بملل.. فقال احمد مبتسما: ليس من عادتك انتظار وقت انتهاء العمل هكذا..
قال طارق ببرود: لقد مللت وارغب بالنغادرة..
قال احمد بخيث: وهذا الشعور لم لم يأتي لك عندما كانت وعد هنا؟.. لم شعرت به عندما غادرت فقط؟..
قال طارق بتلقائية: هي التي تضفي جو من المرح هنا طوال الوقت .. هذا القسم كان هادئا صامتا لا يكاد يسمع منه صوت قبل ان تنضم اليه وتبعث فيه المرح ..
قال احمد بخبث اكبر: ليس المكتب فحسب.. هناك اشخاص ايضا كانوا بالكاد يتحدثون.. انطلق لسانهم فجأة منذ ان رأوا وعد..
قال طارق متعمدا عدم الاهتمام وكأنه لا يعلم شيئا عن الامر: ومن هم؟..
قال احمد وهو يبتسم بمكر: موجودون وفي هذا المكتب ايضا..
التفت له طارق وقال وفي عيناه نظرة خبث: لا تقل لي انه انت.. ما الذي ستقوله خطيبتك عنك الآن؟.. لم تصدق وان ترى فتاة واحدة حتى تتغير حالك..
- انظر من منا الذي تغيرت احواله..
- عن نفسي لم تتغير احوالي مطلقا..
قال احمدبسخرية: اجل في هذا معك حق.. وخصوصا وانك قد بت تمزح.. والبرود الذي كان يلازمك اصبحنا لا نراه الا عندما تغادر وعد مكتب..
قال طارق ببرود متعمد: لم مصر على ان لي علاقة بها..
- لانها الحقيقة.. ولكن بصراحة لست اعلم الى الآن.. لماذا لم تعترف لها انت بالامر..
قال طارق بمكابرة: لان ليس هناك ما اعترف به اصلا..
قال احمد بتحدي: اتقسم على ذلك؟..
قال طارق متهربا من الموضوع: اخبرني كم الساعة الآن؟..
قال احمد مبتسما: يمكنك المغادرة الآن انها الساعة الثانية ظهرا..اخرج سريعا حتى تتصل بها وتعرف احوالها بعد حزنها ذاك.. مع انه كان لا بد لك ان تتصل من هنا.. فالجميع هنا يعرف بأمر ما تخفيه بقلبك..
"الجميع"..اظن انك مخطأ يا احمد.. مخطأ بشكل كبير.. لو كان الجميع يعلم بهذا الامر.. لعلمت وعد بالحب الذي احمله لها في قلبي وبنظرات الحنان الذي اخصها بها.. لعلمت بأنها قد سلبت تفكيري بأكمله .. لعلمت انها قد باتت نبض قلبي..وحلم حياتي.. لا اعرف احيانا لم اشعر بأنها تريد ان تتهرب من كلماتي ونظراتي لها.. ليس الامر بدافع الخجل.. هناك سبب اكبر بالتأكيد ..ليتني اعرفه..
نهض من خلف مكتبه وجمع حاجياته في سرعة.. ليغادر القسم.. وما ان هم بمغادرته حتى سمع احمد يهتف من خلفه: على الاقل ودعنا قبل ان تغادر.. ام ان وعد قد انستك وجودنا تماما..
التفت له طارق وقال ببرود: ان كنت تريد اليوم ان تعود الى منزلك يا احمد دون كسور.. فالافضل لك ان تصمت..
ضحك احمد بقوة وقال : كل هذا من اجلها..
التفت عنه طارق بنفاذ صبر وهو يعلم ان النقاش سيستمر لو واصل في الحديث مع احمد.. فقرر المغادرة ومن ثم مغادرة المبنى بأكمله..وما ان وصل الى سيارته حتى احتل مقعد القيادة.. ووضع حاجياته على المقعد المجاور..ومن ثم لم يلبث ان تراءت على شفتيه ابتسامة..وهو يتذكر كلمات احمد.. وكأنه يعلم بما افكر فيه.. وكأنه قد ادرك اني كنت اعد الدقائق والثواني حتى ينتهي وقت العمل واتصل بها..
اشعل محرك سيارته وانطلق بها وفي الوقت ذاته التقط هاتفه واتصل بوعد.. استمر الهاتف بالرنين لوقت طويل دون ان يجد جوابا له.. استغرب الامر.. ربما تكون نائمة او قد تركت هاتفها على الوضع الصامت..توقف عن الاتصال للحظات ومن ثم لم يلبث ان عاود ذلك.. ولكن ما من مجيب...
على الطرف لاآخر كانت وعد تفكر بجدية بالطلب الذي عرضه عليها هشام.. ليس الرفض امرا بهذه السهولة.. هشام رجل بكل معنى الكلمة.. يملك شخصية رائعة تحلم بها كل فتاة.. مرح .. طيب القلب..ساخر.. مرهف المشاعر..هشام هو ابن عمها وتعرفه قبل أي انسان آخر.. عاشت معه لسنين طوال..ويمكنها القول انها عاشت معه العمر كله.. ولكن.. ليس الامر بيدها.. ليته كان كذلك .. لوافقت عليه في الحال...
طيف طارق لا يزال يهاجمها بين فترة واخرى.. وكأن التفكير في هشام بات خيانة لمن تحب..اشعر احيانا ان طارق مهتم لأمري.. اشعر في كلماته احيانا الحنان.. ولكن هل هذا معناه انه يبادلني المشاعر.. لا تخدعي نفسك يا وعد.. انسيت من هي مايا.. حبه الاول الذي لن يبارح قلبه مطلقا.. هي التي تحتل قلبه وعقله وليس أي فتاة سواها..
كانت قد تركتت هاتفها على الوضع الصامت حتى تفكر بهدوء دون ازعاج من أي شخص.. تنهدت بقوة وهي تسند رأسها الى وسادتها وهي جالسة على فراشها والوسادة خلف ظهرها.. ضمت رجليها الى صدرها وهي تشعر بالحيرة.. بالتردد..بم تجيبه ؟..بم؟.. لو كانت تشعر بأن طارق يبادلها مشاعرها لما انتظرت لحظة واحدة حتى ترفض .. وايضا هشام يعلم بأنها تعتبره شقيق لها ومع هذا مصر على الزواج منها.. وهذا يعني انه متمسك بها.. يا الهي ماذا افعل.. ارشدني..
وكأن الله قد استجاب لدعائها.. فالتفتت في تلك اللحظة الى هاتفها لتلتقطه وتتصل على فرح.. ولكنها شاهدت 3 مكالمات لم يتم الرد عليها.. ضغطت على زر الفتح.. وشعرت بالدهشة الكبيرة التي تتغلغل في نفسها وهي ترى ان جميع تلك المكالمات كانت من طارق..ماذا يريد منها؟ ..لم يتصل؟.. ربما كان الامر يتعلق بطلبها في الصحيفة.. اجل ربما هذا.. والا لم سيتصل بي؟...
هزت كتفيها بلامبالاة.. ولكن الهاتف في اللحظة ذاتها عاود رنينه المُلح ولكن بصمت..رأت اسم طارق يضيء على شاشة هاتفها دون ان تقوى على الاجابة.. وازدردت لعابها بصعوبة.. ربما الصحيفة تطلبني.. سأجيبه..وارى ما يريد..ضغطت على زر قبول المكالمة وقبل ان تنطق بحرف سمعته يقول بلهفة: واخيرا!!..
قالت وعد بغرابة: ما الامر؟..هل تتحدث معي؟..
قال معاتبا: اجل.. ما هذا يا وعد؟..لم لا تجيبين؟.. لقد اتصلت بك قبل الآن ثلاث مرات ولم تجيبي..
قالت وعد وهي تلتقط نفسا عميقا: لقد تركت هاتفي على الوضع الصامت ولم انتبه له.. اخبرني..ما الامر وما سر اتصالك؟ ..بالتأكيد الصحيفة تطلبني الآن.. اليس كذلك؟..
قال طارق مبتسما: ليست الصحيفة هذه المرة بل انا..
لم تفهم ما يعنيه فظلت صامتة وعلامات الدهشة تغلف وجهها ..وكأنه قد قرأ افكارها فقال: في الحقيقة يا وعد لقد اتصلت بك لاتحدث اليك في امر يخصك..
خفقات قلبها عادت لتنبض بشكل عنيف.. والحرارة انتشرت في جسدها كله.. مالذي يحدث لي؟.. قالت بصوت مبحوح ومرتبك: يخصني انا؟؟..
ابتسم وقال: اجل يخصك انت..
واردف بصوت هادئ: هل ستعتبرين اني اتدخل في امورك الخاصة لو اني سألتك عن سبب ضيقك وحزنك هذا اليوم؟..
ارتبكت وعد بشدة.. آخر شيء كانت تفكر فيه ان يكون قد اتصل بها للسؤال عنها.. الا يعتبر هذا اهتماما زائدا منه؟..وقالت وعد بعد برهة من الصمت: هل سيضايقك ان اخبرتك اني لا استطيع اجابة سؤالك هذا؟..
شعر طارق بالدهشة وقال بألم وهو يظن انها لا تريد منه ان يتدخل في امورها الشخصية: ولم؟..
وعد لم تكن تريد اخباره عن الامر اولا لأن هذا الامر يخصها وحدها ويندرج تحت بند الخصوصية لديها ..وثانيا لان امرا كهذا لن يهمه كما كانت تظن.. ثم لم تخبره؟ ..هل سيغير ذلك في الامرشيئا؟.. لا تظن..
واجابته بهدوء: لا اريد ازعاجك بمشاكلي..
قال طارق بجدية: وعد.. في يوم سألتيني عن سبب برودي الزائد وانا اجبتك.. وفتحت لك قلبي لاقول لك كل ما اخفيه.. واليوم جاء دورك لتفتحي لي قلبك وتخبريني عما ضايقك..وتجيبي عن سؤالي..
ازدردت وعد لعابها وتوترت اطرافها.. لم لا اشعر بهذه الرجفة الا عندما اسمع صوتك انت بالذات؟..وقالت بصوت متوتر: انه أمر يخصني واخشى...
لم تعرف بم تكمل فصمتت عن مواصلة الحديث فقال طارق بسخرية مريرة: لقد فهمت.. الامر خاص بك وحدك ولا يحق لي معرفته..يبدوا انني قد تخطيت حدودي معك وسألتك عن امر لا يخصني.. معذرة ولكني ظننت اننا على الاقل اصدقاء .. يحق لكل منا معرفة مشاكل الآخر..
"اصدقاء".. اهذا ما استطعت ان تقوله.. اصدقاء فقط.. التقطت نفسا عميقا ومن ثم قالت : نعم نحن كذلك يا طارق .. وسنظل كذلك ..
قالت عبارتها الاخيرة بمرارة.. فقال طارق دون ان ينتبه الى المرارة التي غلفت صوتها:اذا هل يمكنني ان اعيد مطلبي؟..
تتنهدت وعد وقالت:فليكن سأخبرك بالامر.. واخبرني برأيك به..
قال طارق بتردد: انه يتعلق بأبن عمك اليس كذلك؟..
قالت وعد بذهول واستغراب: كيف عرفت؟؟..
قال بهدوء: لا يهم كيف عرفت..
رفعت حاجبيها باستغراب ومن ثم قالت وكأنها قد فهمت: انه احمد.. اليس كذلك؟..
صمت ولم يجبها فقالت بابتسامة باهتة: صمتك دليل على صحة ما قلته..
- دعي احمدوشأنه واخبريني بالامر..
تنهدت وعد بقوة ومن ثم قالت: ان اردت الصدق فهو يتعلق به بالفعل..
قال طارق بضيق لم يعرف سببه: ماذا عنه؟..
قالت وعد وهي تترقب ردة فعله: لقد اعترف لي قبل فترة من الوقت انه ..يحبني..
جاوبها صمت تام.. وانتظرت ردة فعل من طارق ولكنه لم يتحدث.. فقالت وهي تزدرد لعابها بتوتر: الا زلت على الخط يا طارق؟..
اجابها طارق ببرود: اجل..اكملي..
ظنت انها ستلمح في صوته ولو القليل من الغضب او الضيق ولكن بروده هذا لا يعني الا امرا واحدا هو غير مهتم بالامر تماما..شعرت بخيبة الامل..وقالت بعد برهة من الوقت وهي تتنهد: واليوم قد عرض علي الزواج بشكل جدي..
لم يتمكن طارق من اخفاء ضيقه هذه المرة وقال بضيق لا مبرر له: وبم اجبته؟..
تنهدت وعد مرة اخرى ومن ثم قالت: لقد طلبت منه وقت للتفكير بالامر.. فمهما كان الامر جدي ويجب ان افكر فيه باهتمام..
وايضا تفكرين بالامر يا وعد.. ماذا عني انا؟..هل سيكون علي ان اموت مرتين وانا ارى حبي يندفن للمرة الثانية امام عيني؟..وقال بسخرية مريرة: ما المحزن في الامر اذا؟ ..كان ينبغي عليك ان تحلقي من السعادة وانت تسمعين عرض ابن عمك..
قالت وعد بمرارة متحدثة الى نفسها: ( تريدني ان افرح يا طارق.. تريدني ان ابتسم.. وانا اوشك ان اقتل هذا الحب وهذا الحلم الذي كنت احلم به منذ فترة.. منذ ان وقعت عيناي عليك وانا اشعر بهذا الشعور الذي يوتر اطرافي.. لقد سلبت قلبي يا طارق في لحظة دون ان اشعر..اتريدني بعد كل هذا ان ابتسم لو قتلت نفسي يا طارق)..
وقالت بصوت مختنق: ليست المشكلة في عرضه.. بل في انا..
عقد طارق حاجبيه وقال: ماذا تعنين؟..
ماذا تريدني ان اقول لك؟.. اني احبك..ولهذا اشعر بالحيرة.. واشعر بالخوف من ان ارفض هشام.. واكتشف في النهاية ان احلامي لا اساس لها..واراها تتحطم امام ناظري ...التقطتت نفسا عميقا ومن ثم قالت ببطء: ان مشاعري نحو ابن عمي لا تتعدى الاخوة وعندما صارحني بحبه اخبرته بهذه الحقيقة .. ولكنه اليوم بما انه يعرض علي الزواج فأنا اجده قابل بفكرة أني لا ابادله المشاعر..وهي يرضى الارتباط بي على ذلك..
قال طارق ببرود: ولهذا انت الآن تفكرين بالامر بجدية.. ماذا تنتظرين؟.. لم لا توافقين وتحققين له رغبته؟..
قالت وعد بصوت يغلب عليه الالم: ولكنها ليست رغبتي انا..
تنهد طارق هذه المرة.. وحاول ان يجمع افكاره المشتتة.. وكلماته التي اخذت ترفض ان تعترف لوعد انه يحبها ولهذا هو يرفض بشدة ولو الحديث عن زواجها من شخص آخر..حاول قدر المكان ليخفي الاهتمام من صوته.. ربما لان كبريائه يمنعه من الاعتراف لفتاة لا يعلم حقيقة مشاعرها نحوه..
واخيرا تحدث ولكن هذه المرة باهتمام واضح: وعد استمعي الي..انت من سيتزوج لا الآخرين.. لا تفكري بغيرك.. هذا زواج يا وعد.. بمعنى حياة طوال العمر.. شراكة ابدية بين الزوجين.. فكري بالامر بجدية..انت من سيتزوج يا وعد..فكري بنفسك قبل غيرك.. قبل ان تندمي على اتخاذ خطوة ..تعيشين بعدها بألم الى ابد الدهر..فكري جيدا يا وعد..
ظلت وعد صامتة.. وكل كلمة يقولها تعود لتردد في ذهنها.. (افكر بنفسي..انا من سيتزوج..قد اندم لو اتخذت خطوة ما دون ان اقتنع بها.. انها حياة ابدية .. انا من سيتزوج لا الآخرين)..
ران الصمت لوهلة بعد ما قاله ..وارتسمت ابتسامة على شفتي وعد بغتة وقالت متحدثة الى طارق: شكرا لنصيحتك يا طارق.. لو تعلم ان كلامك هذا قد ازال الكثير من حيرتي..
قال طارق بترقب ولهفة: ماذا تعنين بالضبط؟؟..
- سأفكر في الامر بجدية واتخذ الخطوة المناسبة..
ولم تستطع منع نفسها من ان تقول: هل لي بسؤال؟..
قال باستغراب من سؤالها: اجل تفضلي..
قالت بتردد: لم انت مهتم بأمري الى هذه الدرجة؟..
ابتسم طارق ابتسامة باهتة ومن ثم قال: اتسألين يا وعد..لم انا مهتم بك..بفتاة قلبت كياني رأسا على عقب.. الم تهتمي انت بي ايضا في ذلك اليوم عندما جرحت ذراعي؟..
اسرعت تقول: صحيح كيف حال ذراعك الآن؟..
ضحك طارق من سؤالها الذي لم يكن في مكانه وقال: بخير وترسل تحياتها لك..
احست وعد بالاحراج وقالت محاولة تغيير دفة الحديث: لقد كنت مهتمة بذراعك يومها لاني انا كنت سبب في اصابتها اولا وثانيا لانك...
صمتت ولم تكمل فقال طارق بابتسامة هادئة: لاني ماذا؟..
آثرت الصمت وهي لا تعلم ما تقول.. لم تشأ ان تقول أي شيء يفضح مشاعرها لطارق.. وسمعت هذا الأخير يقول: سأخبرك يا وعد.. لم انا مهتم بك..ليس لمجرد انك زميلة وصديقة عزيزة علي الامر يفوق هذا..
دقات قلب وعد اخذت تتسارع بشكل كبير ولسانها اصابه الشلل عن الحديث .. لهفة الانتظار جعلتها تصمت دون ان تنطق بحرف.. وهي بشوق لسماع ما سيقول.. وقال اخيرا بصوت يملأه الحنان: وعد.. انا اشعر بأنك قريبة جدا مني..
اتسعت عينا وعد ولم تستطع الا ان تقول بذهول : انا؟؟؟..
وقبل ان يجيبها سمعت صوت طرقات على الباب تلاها صوت فرح وهي تقول: ايتها السخيفة.. لم تغلقين عليك الباب.. افتحي اريد الدخول... ام تريدين من الآنسة فرح ان تنتظر في الخارج..
هتفت وعد قائلة: لحظة واحدة يا فرح..
ثم عادت لتحادث طارق وقالت: معذرة يا طارق.. ولكن علي انهاء المكالمة الآن..
قال طارق بهدوء: كما تشائين.. اراك غدا..الى اللقاء..
قالت بابتسامة باهتة: الى اللقاء..
ونهضت من فوق فراشها وكلمات طارق الكثيرة تتردد في ذهنها متبعثرة.. وشعرت بالضيق من قدوم فرح في هذه اللحظة ..على الاقل كانت ستفهم سبب قوله انها قريبة منه .. ربما لسبب غير الذي تتصوره.. ربما يعني شيئا آخر تماما..
فتحت وعد الباب لها وهي تقول في حنق: ما الذي جاء بك الى هنا؟..
ضحكت فرح وقالت:اهكذا تستقبلين ابنة عمك الوحيدة؟..
قالت وعد بسخرية: وماذا احصل منك غير كل ضيق في حياتي..
قالت فرح بثقة: بل لولاي انا لعشت طوال عمرك في حالة من الملل..
ضحكت وعد وقالت: في هذا معك حق..
واردفت بخبث: والآن لم جئت الى هنا؟.. لا تقولي لزيارتي فليس من عادتك الزيارة في هذا الوقت من الظهيرة..
قالت فرح وهي تتنهد: في الحقيقة هناك سبب آخر..
واردفت بجدية: لقد حدثني هشام بالامس.. عن امر يفكر به وسيفعله حتى تكوني له.. هل حدث بينك وبينه أي شيء يا وعد.. ام انه لا يزال ينتظر الـ...؟
قاطعتها وعد قائلة: شقيقك يطلب الزواج مني يا فرح..
اتسعت عينا فرح بصدمة وقالت: ماذا؟؟..
قالت وعد بهدوء: ما سمعته..انه يصر على الزواج بي..
قالت فرح بغرابة: ولكنه لم يخبر ايا منا بالموضوع.. والدي نفسه لا يعلم بالأمر..
- يريد معرفة رأيي اولا..حتى يمكنه التقدم رسميا لخطبتي وهو يشعر بالراحة من انني سأوافق ولن ارفضه..
قالت فرح بتردد: وقد رفضتي انت الامر.. اليس كذلك؟..
قالت وعد بهدوء: بل وعدته بالتفكير بالامر بجدية.. انه زواج يا فرح.. وعلي ان اتخذ خطوة حتى لا اندم في المستقبل..
قالت فرح بهدوء: مع اني اتمناك زوجة لاخي.. ولكني في الوقت ذاته اتمنى ان اراك سعيدة.. ايا ستختارين يا وعد.. سأكون معك في اختيارك..
قالت وعد بغموض وهي تتذكر كل ما حدث طوال هذا اليوم منذ اتصال هشام لها صباحا وحتى كلمات طارق الاخيرة : ويبدوا انني قد اتخذت قراري يا فرح..



؛
تعآلِي ؛ بيننآ شوقٌ طويلْ
تعآلِي ؛ كيْ ألملمْ فِيكي بعضي .
.


  اقتباس المشاركة