Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - روأيـتُة حـٍلم حيٌآتي .. !
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2012, 08:53 PM   #2
قطعة حلآآ
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية قطعة حلآآ
آلحمـد لله :)

قوة السمعة: 334 قطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond reputeقطعة حلآآ has a reputation beyond repute

افتراضي رد: روأيـتُة حـٍلم حيٌآتي .. !


*الجزء الثلاثون*
(أيكما اختار؟)


ما ان عادت وعد الى القسم مرة اخرى حتى اسرعت الى مكتبها لتجمع حاجياتها وقال احمد باستغراب: ستغادرين؟..
قالت دون ان تلتفت له وهي تواصل جمعها لحاجياتها: اجل..
سألتها احمد قائلا بهدوء: ولم؟؟..
ظلت صامتة دون ان تجيبه.. وكاد طارق ان يكرر سؤال احمد لولا ان سمع وعد تجيب: اشعر بالصداع ولا استطيع مواصلة العمل.. ولقد اخذت اذن بالخروج من العمل وقد اذن لي المدير بذلك..
قالت نادية بابتسامة هادئة: سلامتك..
ردت لها وعد ابتسامتها بابتسامة شاحبة وقالت وهي تستعد للمغادرة: اراكم بخير .. الى اللقاء..
قال طارق فجأة : اترغبين في ان اوصلك؟..تبدين متعبة..
هزت رأسها نفيا وقالت: كلا .. اشكرك..
ومن ثم لم تلبث ان غادرت القسم.. ووجهها يحمل بوضوح آثار الحزن والارهاق النفسي على ملامحها..ماذا تفعل في هذه المصيبة؟.. ومن اين جاءت لها؟..هشام.. آخر انسان توقعت ان يسبب لها هذا الحزن الذي تشعر به الآن.. لم هو اناني هكذا؟..لم لا يفكر بي وبمشاعري؟.. اشعر بالقهر.. بالغضب.. برغبة في البكاء..
ولكن الدموع قد جفت في مقلتيها بعد بكائها المتواصل .. شعرت بقلبها ينعصر الما..ماذا تفعل؟.. او ماذا سيفعل هشام الآن؟..لن استغرب ابدا لو انه ينتظرها في منزلها الآن..
وصلت في تلك اللحظة الى الطابق الارضي.. وتنهدت تنهيدة قوية.. تحمل معها كل ما تخفيه في نفسها من ضيق وحزن ..وتوجهت نحو سيارتها..وفتحت باب السيارة.. لتصعد اليها..وما ان استقر بها المقام داخل السيارة..حتى انطلق رنين هاتفها المحمول..استغربت لوهلة من ذا الذي يتصل بها الآن؟ ..ومن ثم التقطته وهي تتطلع الى شاشته.. وتجمدت يدها عليه .. فلم يكن المتصل سوى هشام.. ماذا يريد الآن؟ .. الم يكفيه ما قاله؟..شعرت بالغضب يتفاقم داخلها.. ولكنها آثرت تجاهل رنين هاتفها.. ولكنه ظل يرن باصرار غريب.. وأخيرا اجابته وعد وهي تقول بانفعال: نعم ماذا تريد؟.. سوف تأتي الآن وتختطفني لتتزوجني رغما عني..
وعلى الرغم من الحزن الذي كان يكسوا وجه هشام الا انه قد ابتسم بشحوب وقال: فكرة لا بأس بها..
قالت بحدة: قل ماذا تريد.. وخلصني..
قال هشام بهدوء: اريد ان اتحدث معك بهدوء.. هل هذا ممكن؟..
- الم يكفيك كل ما قلته لي قبل قليل؟.. الم يكفيك؟..
قال هشام وهو يزدرد لعابه: وعد.. قد ترين ان ما اقوله انانية.. ولكن من الصعب علي ان ارى من احب ترسل مشاعرها لشخص آخر غيري..دون ان تتولدفي اعماقي الغيرة وافعل أي شيء لمنعها من ذلك..
قالت بحنق: اقتلني حتى نرتاح نحن الاثنين.. لو كان هذا الحل يرضيك..
قال هشام بحدة: روحي فداك يا وعد.. اقتل من يمس شعرة واحدة من رأسك..كيف تقولين مثل هذا الكلام؟..
قالت وعد بعصبية: ارجوك يا هشام انا متعبة واريد المغادرة.. الى اللقاء..
قالتها واغلقت الهاتف دون ان تنتظر منه جوابا.. هل يريد ان يصيبها بالجنون..ماذا يريدها ان تفعل له.. تحبه بالرغم منها.. أي جنون هذا...اشعلت المحرك بعصبية و...
وفجأة...
سمعت صوت طرقات على نافذة سيارتها.. التفتت لترى ما الامر..ولم تلبث ان شهقت بقوة.. وهي تضع كفها على فمها..وقالت بصوت قد بح من اثر المفاجأة: هشام!!!..
اشار لها هشام ان تفتح نافذتها.. ولكن اثر المفاجأة جعل عقلها يتوقف عن الاستيعاب.. فقالت بارتباك: ماذا؟..
قال وهو يرفع صوته: افتحي لنافذة..
ضغطت على زر النافذة وبدأت تنفتح تدريجيا.. وقالت وهي تتطلع الى هشام: ما الذي جاء بك الى هنا؟..
قال هشام بهدوء: من قال اني غادرت مكاني اصلا..
عقدت حاجبيها بتساؤل وقالت: ماذا تعني؟..
ابتسم بسخرية لنفسه وقال: انا هنا من اول مكالمة اجريتها معك.. لقد جئت لاصطحابك معي او ربما للصعود اليك.. وتوقعت ان حديثي معك بالهاتف سيثمر بنتيجة.. ولكنه زاد الامور سوءا ليس الا.. وخصوصا بعد علمي ان هناك من احتل قلبك..ولهذا فضلت تركك لترتاحي قليلا لاني اعلم ان حديثي معك كان قاسيا بعض الشيء على ان انتظرك حتى ينتهي عملك في الصحيفة..
قالت باستغراب: امجنون انت؟.. تنتطرني لخمس ساعات كاملة..
مال نحوها هشام وقال: ربما اكون مجنونا يا وعد..ولكن لاني احببتك..هذا ما اسميه الجنون.. ان تحب وتضحي بكل شيء حتى بكرامتك دون ان يأبه بك الغير..
تنهدت بصمت ومن ثم قالت: والمطلوب مني الآن؟..
- لا شيء.. اردت ان اعتذر منك عن اسلوبي في الحديث معك هذا اليوم و...
بتر عبارته ومن ثم اردف بجدية: واردت ان اتحدث اليك في مكان ما على انفراد..
قالت بنفاذ صبر: اين مثلا؟..
صمت ومن ثم قال: ما رايك بشاطئ البحر؟..
قالت باستغراب: ولم البحر بالذات؟..
هز كتفيه ومن ثم قال: لا لشيء ولكن لدي ذكرى عزيزة فيه.. وذكراها يجلب على نفسي السرور..
قالت وهي تجاريه لتعرف الى اين يريد ان يصل: حسنا سأكون هناك.. هل يرضيك هذا؟..
لم يجبها وابتعد عنها ليدلف الى سيارته وينطلق بها عابرا الشوارع وهو يفكر في وعد..بينما انطلقت وعد خلفه وهي تشعر بالسخط.. لم علي ان افعل ما يريد؟..لم لا يستطيع ان يفهم اني احب شخص آخر؟..هل حبه لي وصل الى مرحلة الجنون واللا استيعاب؟..حتى انه لا يستطيع ان يفهم انه اخ لي لا اكثر .. يا الهي .. كيف استطيع ان افهمه؟..ليتركني وشأني.. هشام صدقني لا اقصد جرح مشاعرك.. ولكني سأضطر لأن اقول ما سأقوله لك..
رأت سيارة هشام امامها تتوقف امام عند شاطئ البحر.. فتوقفت بدورها.. وتنهدت بقوة وهي تهبط من سيارتها.. ورأت هشام يشير لها بأن تقترب من حيث يقف..زفرت بملل واقتربت منه وقالت: والآن ماذا؟..
تطلع الى الافق البعيد وقال وابتسامة شاردة ترتسم على شفتيه: اتذكرين متى جئتِ الى هنا آخر مرة؟..
عقدت وعد حاجبيها بتفكير عميق وهي تحاول التذكر ومن ثم قالت: اظن انه قبل خمس او ست سنوات..
قال هشام وهو مستمر في لهجته الشاردة: قبل ست سنوات ونصف تقريبا..جئنا جميعا الى هذا المكان.. كرحلة ليوم واحد للاستمتاع بالعطلة الصيفية..كان يوما لا ينسى ..اتذكرينه؟..
استغربت وعد سؤاله عن هذه الذكريات التي حصلت قبل فترة طويلة ولكنها قالت: اجل اذكره.. ولكن بعض المواقف التي حدثت فقط.. لا تنسى انه قد مر زمن طويل عليها..
قال وهو يلتفت لها ويبتسم: لقد كنا انا وانت وفرح نسير بجوار البحر ونتبادل الاحاديث حين سمعتك تقولين: يا لمياه البحر الرائعة.. اتمنى السباحة فيها..
اجبتك حينها بقولي: وما الذي يمنعك؟..
هززت كتفيك وقلت: لا اشعر بالرغبة بذلك الآن..
قاطعته وعد لسرده لما يقوله وقالت مبتسمة: بلى لقد تذكرت الآن..يومها باغتني بحركة مفاجئة لتحملني بين ذراعيك واسقط انا معك في البحر..وقد كانت المياه باردة جدا..
قال هشام وهو يبتسم : ولقد اخذتي تصرخين.. "انزلني يا ايها المجنون.. انزلني.."
ضحكت وعد بمرح وقالت : ولا زلت مجنونا الى يومنا هذا..
قال هشام وهو يلتفت عنها ويتطلع الى صخرة ما في عرض البحر: اعترف بهذا..
ران الصمت بعد عبارته.. ووعد مستغربة حديثه عن ذكريات الامس.. لم يخبرها الآن بمثل تلك الذكريات؟ .. هل يحاول ان يصل الى امر ما؟.. ام انه يريد ان يريها انه هو وهي معا منذ ان كان صغارا..وقبل أي شخص آخر..
هزت رأسها بقلة حيلة.. والتفتت له منتظرة منه ان يتكلم .. ولكنه ظل صامتا..وسألته وعد قائلة: الام تنظر؟..
قال بهدوء: الى تلك الصخرة.. اترينها؟..
واشار الى حيث هي.. واردف هو قائلا دون ان ينتظر جوابها: على الرغم من انها صخرة صلبة لا يمكن ان يحطمها شيء بسهولة.. الا انها تتفتت تدريجيا بمجرد ضربات بسيطة من امواج البحر..
استغربت وعد حديثه ورفعت حاجبيها بحيرة .. فقال هشام مستطردا وهو يلتفت لها ولهجته تملأها المرارة والألم: وهذا ما يحدث لقلبي الآن يا وعد.. على الرغم من صلابته الا اني اشعر به يتحطم ويتفتت تدريجيا من مجرد كلمات قد لا تكوني تقصديها احيانا..وتتعمدينها احيانا أخرى..
أخذت وعد نفسا عميقا ومن ثم قالت وهي تبعدخصلات شعرها المتطايرة عن جبينها: هشام.. الا تتمنى لي السعادة؟..
قال هشام في سرعة: ستكون سعادتك معي يا وعد..لن ابخل عليك بشيء .. كل ما تطلبينه سيكون لك.. ستجدين معي كل ما تريدين .. من حب وحنان..سأحاول قدر الامكان ان اسعدك..
قالت وعدبهدوء شديد: وما ادراك ان سعادتي ستكون معك؟.. هل السعادة ستكون لو لبيت لي ما اطلب؟.. هل ستكون سعادتي لو حصلت على ما اريد؟.. وحتى لو منحتني حبك وحنانك.. فأنا لا استحقهما.. اتعلم لم؟.. لأني لا ابادلك هذه المشاعر..
قال هشام وهو يتطلع الى عينيها بحب وكأنه لم يسمع حرفا من مما قالته: لو طلبت منك الزواج الآن.. ماذا سيكون ردك؟..
اتسعت عينا وعد بصدمة وقالت محاولة ان تغير الموضوع: هشام ارجوك..لا تتـ...
قاطعها قائلا بجدية: ما هو ردك يا وعد؟..
ظلت وعد صامتة دون ان تجيبه..ومر في هذه اللحظة في ذهنها..طيف طارق..هل تتخلى عنه بهذه السهولة من اجل هشام؟..ماذا تفعل؟..هشام اكثر من اخ لها ولا تريد ان تفقده.. وطارق فارس احلامها.. حلم حياتها الذي كانت تحلم به طويلا.. واخيرا وجدته ورأته..ربما يكون طارق لا يبادلها المشاعر.. وتضيع حب اعز انسان على قلبها.. برفضها لهشام..وربما يبادلها طارق المشاعر ..فتخسره الى الابد لو قبلت بهشام.. هشام يعرض عليها الأمر الآن بجدية ومنتظرا جوابها.. ولهذا عليها ان تفكر بالامر مليا..
ورفعت رأسها اخيرا الى هشام الذي يتلهف لسماعها وهو خائف في الوقت ذاته من جوابها.. وسمعها تقول في تلك اللحظة: امنحني وقتا للتفكير.. واعدك ان افكر بالامر بجدية..
ابتسم هشام بهدوء.. كونها تريد مهلة للتفكير هذا لا يعني انها ترفضه رفضا قاطعا بل انها تفكر فيه على الاقل.. وهناك امل في ان توافق على الارتباط به.. وقال مبتسما: خذي وقتك بالتفكير.. ولكن لا تطيلي في اعطائي ردك.. فأنا انتظره على نار..
ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: لم انت متلهف هكذا؟..
قال بمداعبة وهو يدفع جبينها بسبابته: لاني اهوى تعذيبك ولن يكون هذا افضل من ان اقيدك بقيد الزواج..
قالت بمرح مصطنع: فهمت الآن سر اصرارك على الزواج بي.. ليس لأجلي اذا..
قال هشام بحنان: بل لاجلك.. وهل يوجد من هي اغلى منك عندي في هذا العالم؟..
قالت وعدمازحة: اجل والدتك..
قال بابتسامة: لكل منكما محبة خاصة في قلبي..
سألته وعد بغتة بجدية: فرضا لو وافقت يا هشام على الارتباط بك.. ستسمح لي ان اواصل عملي..اليس كذلك؟..
قال هشام مبتسما: اعلم كيف انت متعلقة بالصحافة ولن امنعك ابدا عما تحبين.. ما يهمني هي سعادتك.. وسعادتك فقط يا وعد..
ترددت عبارة هشام في ذهنها (لن امنعك ابدا عما تحبين).. لو تعلم يا هشام انك الآن بطلبك هذا ستمنعني حقا عمن احب.. ستمنعني عمن نبض له قلبي..و من تتلهف عيناي لرؤيته.. لو تعلم ذلك يا هشام.. لو تعلم...



؛
تعآلِي ؛ بيننآ شوقٌ طويلْ
تعآلِي ؛ كيْ ألملمْ فِيكي بعضي .
.


  اقتباس المشاركة