أفقت اليوم على نعيق غراب حط على أعمدة النور الملاصقة لغرفتي
كان ينظر إلى من خلال شقوق الستائر المهترئة على نافذتي
أفزعتني نظراتة الحادة
وصوتة القبيح
حاولت جاهدا تجنبه ورتق الخروق والشقوق في الستائر كي لا أراه
نجحت بعد جهد جهيد كاد يذهب عني غلبة النوم
بقي صوتة يرن في رأسي
دفنت وجهي تحت غطائي
وشددت الوسادة عليه
لكن كل محاولاتي باءت بالفشل
استجمعت شجاعتي
وفتحت النافذة لأكون معه وجها إلى وجه
بصق في وجهي بضع كلمات ومضى
قال
طالما أنكم تصمون آذانكم عن سماع الغربان الناعقة فوق جثة الوطن
وتشيحون أنظاركم عنها وهي تقتات على بقايا جثتة
فلن يكون لكم في الكيكة نصيب مشرف
//
الغراب الحكيم علمنا في القدم
وجاء يعلمنا في الحضر
ما أكثر الغربان فيك يا وطني....!!
حتى صرنا بلا وطن