دعونـا نتعرف على بعض من صفات الداعية الناجحـ/ه
أولى هذه الصفات أحبتي هو
الإخلاص:
الإخلاص هو إفراد الله سبحانه بالقصد في الطاعة والإخلاص هو
روح كل عمل، والأعمال التي يستعظمها الناس لا وزن لها عند الله
عز وجل إذا فقدت الاخلاص قال تعالى ((وَمَا أُمِرواْ إِلا لِيَعبُدواْ اللهَ
مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ
فأنتبهوا أحبتي لهذا الشرط الذي عليه مدار قبول العمل وبالتالي النفع به بأذن الله
العــلم
هوالوسيلة الصحيحة للعمل، ومرافق دائم في مجال الدعوة والأمر والنهي.
قال تعالى:قُل هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعلَمُونَ [الزمر:9]
لكن من وجهة نظري أنا لا يشترط أن تكون عالماً حتى تدعوا الى الله بل من الممكن أن تكونوا قد استمعتم الى احدى المحاضرات
ولا بأس ان قمتم بتلخيصها او كتابتها ومن ثم القائها في المدرسة أو في المسجد ان كان لديكم ولو القليل من الجراءة
ومثلما قلنا سابقاً لن تولد لديكم هذه الجراءة الا اذا كنتم فعلاً ترغبون بالاجر الكبير من الله بأذن الله
القدوة الحسنة:
من السمات الحسنة المؤثرة التي ينبغي أن يتحلى به او بها الداعية الآمرين بالمعروف
والناهين عن المنكر، أن تكونوا قدوة حسنة للآخرين؛ لأن التأثير
بالاقتداء والتقليد له قيمة كبيرة في نفوس المدعوين، ولذلك كان
رسول الله أسوة حسنة، وقدوة صالحة ليحتذي الناس بأقواله
وأفعاله وأن لا تكونوا ممن ينصحون الناس وينسون أنفسهم
الرحمة بمن يفعلون المنكر والخوف عليهم من عذاب الله:
ينبغي أن يستشعرالداعين الى الله هذه الصفة
وهذا الأدب، وأن ينظرون إلى الواقعين في المنكر نظرة الرحمة، والشفقة،
والرغبة في الإحسان إليهم؛ لكونهم مع اهوائهم ومع أنفسهم الأمّارة بالسوء ولذا ينبغي عدم إعانة هؤلاء الأعداء عليها،
بل الوقوف معهم حتى يتخلصوا من هذا الداء الذي ألمّ بها
فقد جاء في الحديث عن النبي أنه قال: { لا يؤمن أحدكم حتى
يحب لأخيه ما يحب لنفسه }
الرفق:وهو لين الجانب بالقول والفعل، والأخذ بالأسهل.
وقد سلك نبينا محمد جانب الرفق في عملية التغيير والبناء مع كل
مدعويه، وأولئك الذين كان يحتسب عليهم سواء كانوا من اليهود،
أم من المشركين، أم من المسلمين.
ولقد حث النبي الكريم المسلمين عامة ويدخل في ذلك الدعاة
بالرفق في جميع أمورهم، ومن ذلك جاءفي الحديث أن النبي قال: { إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على
الرفق ما لايعطي على العنف، وما لا يعطي سواه }
وقال عليه الصلاة والسلام:
( من يحرم الرفق يحرم الخير )
الصبر:
قال ابن القيم: ( الصبر خلق فاضل من أخلاق النفس، يمتنع به
من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التي
بها صلاح شأنها، وقوام أمرها ).
وإذا كان الصبر ضرورياً لكل مسلم، فإنه للداعين الى الله أشد ضرورة فإن المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبرعلى أذاهم خير من ذلكم المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبرعلى أذاهم ولقد أدرك هذه الحقيقة - التحلي بالصبر - لقمان الحكيم حينماأوصى ابنه بوصايا متعددة ضمّنها التحلي بالصبر. قال تعالى (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأمُر بِالمَعرُوفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ
وَاصبِر عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِن عَزمِ الأُمُورِ)
وبعد أن انتهينا من صفات الداعية الناجحـ/ه سنتطرق بأذن الله الى