Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - { كِتَاب قَرأتُه }
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-23-2012, 09:20 PM   #8
مآهينآز
..{{ عطآء و بلسم للأروآح ~
 
الصورة الرمزية مآهينآز
منْذُ طارتْ إحدى عُيون [ الأَخِلاّء ] صارت إبتسّامَتي عَوْراء !

قوة السمعة: 109 مآهينآز is just really niceمآهينآز is just really niceمآهينآز is just really niceمآهينآز is just really nice

افتراضي رد: { كِتَاب قَرأتُه }

الكِتاب التالى ،
شخصياً بصنفُه فِى بند المُذكرات حتى وَ إن كان ممزوج بالحكايات وَ الـأدب الساخر،
إسم الكتاب : وداعاً للطواجن
المؤلف : محمود السعدني
هذا الكتاب عبارة عن جزء من مُذكرات وَ حكايات للكاتب الذى يصف نفسه بأنه " مُحب للأكل " وَ يروى عن نفسهُ منذ كان له صولات وجولات على موائِد الطعام .. ومروراً بالمنع من تناول أغلب الأطعمة بأمر الـأطباء ، وَ حكايات الـأكل وَ الموائد ، وَ الجوع .. إلخ .. حتى ينتهي بعد كم هائل من الضحك الممزوج بالدمع إحياناً إلى أنه لن يقول وداعاً للطواجن بل وداعاً لعيادات الـأطباء
الكتاب مُمتع وَ لذيذ جداً


وَ هذا مقال منهُ لِمن يهوى الـإطلاع ،)
الكِتاب التالى ، شخصياً بصنفُه فِى بند المُذكرات حتى وَ


زمَان ضقت بِالحياة ، لأننى كُنت فى حجم غاندى ، وَ اليوم أتمنى أن أعود فِى حجم معزة غاندى !
وَ يا سُبحان الله .. عندما كانت بطنى فِى ظهرى ، وَ رقبتى فِى حجم السمسمة ، كان يحسدنى أصحاب الكروش وَ اللغود . وَ عندما صرت من أصحاب الكروش وَ اللغود ، صرت أحقد على المسلولين وَ المقشفين !
وَ زمان كان الـأطباء حريصين على زيادة وزن العبد لله بالمقويات وَ الفيتامين .. وَ اليوم يحاول الـأطباء العودة بوزنى إلى أيام زمان . وَ حلمهم أن أعود كما قال الشاعر : لولا مُخاطبتى إياك لم ترنى . وَ العبد لله يحاول معهم بالمشى أحياناً ، وَ بالجرى أحياناً ، وَ بالصوم عن الطعام فِى بعض الأحيان ، وَ لكن لا المشى ينفعنى ولا الجرى يشفع لى ، وَ لا الصوم يعصمنى من الدهون وَ الشحوم . وَ بالرغم من الرجيم وَ التمرينات الرياضية ، التى تؤديها خالتى ذكية فى برنامج صباح الخير يا بهية ، فالعبد لله يذهب أول كُل شهر إلى الترزى لتوسيع البدل التى ضاقت ، وَ لتطويل البيجامات التى قصرت ، وَ الجلاليب التى انحسرت . وَ لكن سعى العبد لله من أجل تحقيق الحلم لا يتوقف ، وَ الـأمل فِى تحقيق ذلك لا ينقطع ، ويعيش العبد لله الأن فى حلم طويل وَ متصل . وَ البنى أدم يعيش حياته يحلم وَ يأمل ، وَ الحياة قصيرة لولا فسحة الأمل . وَ كل الناس تعيش وَ تحلم ، وَ كلهم يجرى وَ يعرق من أجل تحقيق الأحلام ، وَ أحياناً يصيب وَ أحياناً يخيب . وَ لكن أغرب المُصادفات أنه - غالباً - عندما يتحقق حلمه يسقط ميتاً فجأة وَ بدون مُقدمات . مات وَ كأن حلمه كان هو الخيط الذى يشده إلى الحياة ، فإذا تحقق الحلم انقطع الخيط وَ ضاع فى الكازوزه يا ولداه !

أعرف مُمثلاً مغموراً داخ السبع دوخات فى حياته .. وَ لم يكن يحلم بأكثر من بيت يستره وَامرأة ترضى بهِ زوجاً ، وَ وجبات طعام مُنتظمة ، وَ دخل يعينه على ركوب الترام ! وَ فجأة .. تحقق له كل ما كان يحلم به ، وجاء الفرج وَ هو فى خريف العمر . وَ عثر على شقة تأويه ، وَالتقى بِإمرأة شابة ارتضته زوجاً ، وَ ضمن دخلاً يسمح له بركوب الترام وَ الأوتوبيس ، ، وَ صار فى مقدوره الحصول على صندوق سجاير كل يوم لزوم التدخين ! وَ عندما جلس فى بيته وَضم زوجته إلى صدره ، وَ أشعل السيجارة وَ سحب منها نفساً عميقاً ، خرجت روحه مع الأنفاس التى لفظها من صدره ، وَ لم ينعم الممثل المغمور بحلمه الذى تحقق إلاّ فترة إمتدت عشرة أيام فقط لا غير !

وَ أعرف محامياً شاباً كان يعاني من ضيق ذات اليد ، وَ كان يحلم برصيد يكفيه شر العمل وَالسعى على لقمة العيش ، وَ ابتسمت لهُ الحياة عندما إختارته الصدفة ليكون وكيل أعمال البوليس الدولى فِى سيناء ، وَ صار المحامى مليونيراً فِى ظرف ثلاث سنوات ، وَ على الفور قام بتصفية مكتب المحاماة الذى كان يديره ، وَ وزع الثروة على ولديه ، وَ أبقى لنفسه ما يكفيه للفسحة وَ التجول عبر القارات ، وَ قرر أن يقوم بأول جولاته فى أمريكا اللاتينية ، وَ حجز التذاكر وَ استخرج الشيكات السياحية المطلوبة ، وَ اشترى الملابس المناسبة للشتاء وَالصيف . وَ قبل الموعد المحدد لبدء الرحلة بيوم واحد ، سقط المحامى الثرى ميتاً بدون أسباب !

وَ لقد حدث نفس الشيئ مع نجم مشهور هو أنور وجدى . وَ كان أنور وجدى فقيراً فى شبابه ، لدرجة أنه اضطر إلى التهام قطعة عجين ليُسكت عصافير بطنه ، وَ كان ينام أحياناً فِى كواليس المسرح ، وَ أحياناً يفترش الـأرض وَ يتغطى بنجوم الليل . وَ كان حلمه الوحيد أن يُصبح يوماً ما مليونيراً ينثر الجنيهات وَ يوزع الشيكات . وَ قيل لهُ يوماً إن الممثل فُلان يملك مليون جنيه ويُعانى من مرض السرطان ، فقال .. اتمنى أن أحل محله ، أمتلك المليون وَأعانى من السرطان ! وَ تحقق حلم أنور وجدى ، فأصبح ثرياً ألمعياً وَ مليونيراً بنكيراً ، وَ مريضاً مرضاً خبيثاً ، حرمه لذة الأكل ، وَ حرمه نعمة النوم ، ثم ما لبث أن ترك الدنيا كلها وَ توكل على الذى لا ينام !

وَ أعرف شاعراً بائساً كان يتخذ من قهوة إيزافتش محلاً مختاراً له خلال النهار وَ الليل ، وَ كان يرتدى على مدار العام بدلة تيل بيضاء وَ حذاء أبيض وَ قميصاً معجوناً بالتراب .. ثم حدث أن التقى الشاعر بثرى عربى من دول الخليج ، أنشد فى عظيم خصاله وَ كثير أمواله قصائد ولا قصائد المتنبى فى سيف الدولة . وَ أصبح الشاعر ثرياً ولا أوناسيس ، أنيقاً ولا عمر الشريف ، وَ أثرى مِن وراء قصائده إلى الدرجة التى أتاحت لهُ شِراء قصر لنفسه على ضفاف بحيرة جنيف . وَ غادر الشاعر مصر وَ استقر فى عاصمة سويسرا . وَ فى أول يوم دخل فيه قصره وَجلس فى الشرفة وَ مسح بنظره سطح بحيرة جنيف ، وَ بعد أن أنتهى من تدخين سيجارته المفضلة وَ ارتشاف آخر رشفة من كأسه ، فارق الحياة !

وَ لذلك يعمر أصحاب الأهداف البعيدة وَ الـأحلام المستحيلة ، وَ يموت أصحاب الأحلام الصغيرة وَ الـأهداف القصيرة . وَ لذلك العبد لله يتمنى عدم تحقيق حلمه إلا بعد مائة عام ، وَ أن يزداد كرشى إتساعاً ، وَ يزداد لحمى ترهلاً ، وَ يزداد لغدى ترجرجاً ، وَ أن أصبح فِى حجم الممثل فتله يرحمه الله .
وَ أدعو الله أن يفشل الأطباء فى مسعاهم ، فلا أعود أبداً رشيقاً كما كنت ، أو جلداً على عظم كما كانت حالى فى الأيام الخوالى ، فما أحلى الحياة على أى هيئة وَ بأى شكل ، وَ ما أبغض الموت وَ لو كان حضرتك فى خفة الغزال وَ رشاقة محمود حميدة وَ أناقة كمال الشناوى وَ لياقة حمزة الجمل .
وَ لكن الكارثة الكبرى أن الناس تموت أحياناً بِالسمنة ، وَ تموت أحياناً بالسل ، وَ كُل الطرق تؤدى إلى المقابر ، سواء كُنت من أكلة مطعم مكسيم أو أكلة صناديق الزبالة . وَ الحلم بالبدانة مثل الحلم بالنحافة ، كلاهما ينتهى بالموت ، وَ لذلك العبد لله يبحث عن أحلام بعيدة المدى ، وَ يتعلق بأمل لا يمكن تحقيقه إلا صباح يوم القيامة . هل تعلمون بماذا يحلم العبد لله الآن ؟ أحلم بأن أصبح بطل العالم فى الملاكمة ، وَ أحلم بالحصول يوماً ما على كأس العالم فى كرة القدم ، وَ أحلم أيضاً بقيادة جيش يلحق الهزيمة بجيش الولايات المتحدة الأمريكية فى معركة خاطفة ، وَ أحلم أيضاً بالعثور على كنز يكفى لتسديد ديون مصر وَ ديون العبد لله . وَ لكن الحلم الذى يقلقنى الآن وَ يؤرقنى هو أن أتمكن يوماً ما من الزواج من ملكة جمال الكون ، وَ بشرط أن تتزوجنى عن حب ، وَ أن تتعقبنى فى كُل مكان أذهب إليه ، وَ أن تستجيب لأوامرى وَ تطيع إشاراتى ، وَ أن تكون بنت ناس وَ من عائلة محترمة وَ أسرة ثرية ، وَتُجيد طبخ الملوخية وَ إعداد لحمة الرأس وَ الفتة بالثوم وَ الخل ، وَ أن يكون معها فلوس تغطى مصاريف العبد لله ، وَ ما يكفى أيضاً للقضاء على المجاعة فى أفريقيا .
وَ العبد لله يعتقد أن السعى لتحقيق هذا الهدف هو الذى سيبقينى على قيد الحياة ، وَبالرغم من السكر الذى ارتفعت نسبته فى الدم ، وَ الملح الذى ترسب فى العظام ، وَ المياه البيضاء التى غرق فيها البصر ، وَ الخشخشة التى تصدر من الصدر ، وَ الكركبة التى تحتدم فِى المصارين . وَ بالرغم من نصائح الـأطباء للعبد لله بِالـأقلاع عن أكل اللحوم وَ الخبز وَالنشويات وَ السكر وَ عدم التدخين وَ عدم السهر وَ عدم الـإجهاد وَ عدم الكلام وَ عدم الكتابة وَ عدم التركيز وَ عدم التفكير وَ عدم القراءة وَ بإختصار .. إنهم ينصحوننى بعدم الحياة ! وَلكننى وَ بالرغم من ذلك سأحيا ، لأن أحلامى لم تتحقق ، وَ أتمنى على الله عدم تحقيقها حتى سنة 2900 إن شاء الله !




/


كُل الـإحترام ،)



أيّ سِحرُُ هَذا اَلذيّ يَلصِق اَلحاكِم بِ اَلكُرسـّيَّ ..!



نَورُُ مِن اٌلرَحمّن يَوَارىَّ فُؤَادىَّ
http://www.tvquran.com/
  اقتباس المشاركة