وعن عمر بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول الله يقول: (إذا
فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض) قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: (إنهم في رباط إلى يوم القيامة).
//
هذا الحديث جزءٌ من حديثٍ طويلٍ أخرجه ابن عبدالحكم في فتوح مصر (3) والدارقطني في المؤتلف والمختلف (2/1003) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق
(46/162).
وابن زولاق في فضائل مصر (83) وابن عساكر في تاريخ دمشق (46/161) من طريقين عن عبدالله بن لهيعة عن الأسود بن مالك الحميري عن بَحير بن ذاخر المعافري عن عمرو بن العاص عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
وإسنادُه ضعيف، لأنّ مداره على ابن لهيعة وهو ضعيف، وفيه أيضاً الأسود بن مالك ولم أجد له ترجمة، وبحير بن ذاخر مجهول الحال.
ولهذا الجزء من الحديث شاهدٌ من حديث أبي سالم الجيشاني، أخرجه ابن عبدالحكم أيضاً (4) وإسناده ضعيف لأنَّ مداره على ابن لهيعة أيضاً
*****
رقم الحديث: 19838
(حديث مرفوع) (حديث موقوف) حَدَّثَنِي عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا ، فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الأَرْضِ " ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لأَنَّهُمْ فِي رِبَاطٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، فَاحْمَدُوا رَبَّكُمْ مَعْشَرَ النَّاسِ عَلَى مَا أَوْلاكُمْ ، وَأَقِيمُوا فِي رِيفِكُمْ مَا بَدَا لَكُمْ ، فَإِذَا يَبِسَ الْعُودُ ، وَسُحِقَ الْعَمُودُ ، وَكَثُرَ الذُّبَابُ ، وَحَمِضَ اللَّبَنُ وَصَوَّحَ الْبَقْلُ ، وَانْقَطَعَ الْوَرْدُ فَحَيَّ عَلَى فُسْطَاطِكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ، وَلا يَقْدُمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ عِيَالٌ عَلَى عِيَالِهِ ، إِلا وَمَعَهُ تُحْفَةٌ لِعِيَالِهِ عَلَى مَا أَطَاقَ مِنْ سَعَتِهِ أَوْ عُسْرَتِهِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَخْلِفُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ ، فَحَفِظْتُ ذَلِكَ عَنْهُ ، فَقَالَ وَالِدِي بَعْدَ انْصِرَافِنَا لَمَّا حَكَيْتُ لَهُ خُطْبَتَهُ : يَا بُنَيَّ إِنَّهُ يُحَذِّرُ النَّاسَ عَلَى الرِّبَاطِ كَمَا يُحَذِّرُهُمْ عَلَى الرِّيفِ وَالدَّعَةِ .
الحمد لله وكفى
عسى أن يتوقف مزمار العزف على هذه النوتة