لَو أنّنا نَستيقظ مِن سُباتنَا قَليلاً ,
وَ نذهب إلى الله كُل ليلة ,
وَ نَرفع رَاحتيْنا مُبللة خَمس مرّات أو أكثر .
لَو نَسمعُ نَحيب أم المَوتى ,
و نربتُ علَى كتفهَا يَوم العزاء الأول وَ نتمتم :
” لله ما أخذ ولهُ ما أعطَى ” ,
فَ تبتسم بِتأوّه . لَو ذهبنَا إلى القُرآن ورَتلنا :
” وماتدري نفسُ ماذا تكسبُ غداً , ومَاتدري نفسٌ بأيّ أرضٍ تمُوت ”
ثمّ عَايشنَاها , وانطوينا بقوّة , وَ بكينا ,
ثمّ سَجدنا , وَ دعونا , وَ شهقنا بِ :
” ياقيّوم خُذني إليك في مثل موضعي هَذا ”
لَو التزمنَا حرف المدّ في ” لآ إله ” ,
و نطقنَاها بقوّة ملئ أفواهنا ,
و اترعدَت قلُوبنا لعظمهَا ,
و استنشقنَاها حرفاً حرفاً .
لَو أننّا كَتبنا المَوت علَى جبيننا ,
وَ أبصرناهُ في المرآة كُل صبَاح ,
فَ نظل نذكرهُ طوَال اليوم !
لَو تخيّلنا مترين من قماشٍ أبيض ,
وَ بُكاء الأهل , وَ حَنين الأصدقَاء ,
وَحشود النّاس , والمكان الضيق ,
وَ ظلمَة القبرْ , وَقرع أقدامهم ,
وَالمَلكين , وَ عجب الذنب .
لمَا آذنبنا منذ أن خُلقنْآ
*غفرآنك ربنآ استهوتنا الدنيا فانستنآ مانحن بهذه الدنيا لاجله :(
