رد: دفتر الشعراء00
" قتلوني "
قتلونـي أُمِّـي قتلـونِـيملأوا بالأشْـوَاكِ عيونِـي
سَلبونِي أرضِـي وحياتِـيسَلبونِـي إسـمَ فلسطيـنِ
هدمُوا بيتِي قتلـوا طفلِـيسلبونِي الأقصى سَلبونِـي
رسمُوا الإرهابَ على جَسَدِيوأمـامَ الدنيـا ذبحـونِـي
نشُروا في جَسَدِي عسكرَهمْورمَوا بالجُـوعِ شَرَايينـي
حرمونِي الخبزَ وتركونِـيأتجـرعُ أَوْحَـالَ الطِّـيـنِ
حرمونِـي لقمـةَ أطفالِـيوبـداري ظلمًـا سَجنونِـي
قالوا لـي أنـتَ الإرهابِـيلاتعـرفُ غيـرَ السِّكِّـيـنِ
سجانِـي يَخْنـقُ أَنْفَاسِـيوَبِشَـرِّ سُبُـابٍ يرمِيـنِـي
نادانِـي :موتُـكَ يُسْعِدُنِـيأبـدًا وحياتُـك تشقيـنِـي
فالخبـزُ بفـكِّـكَ قنبـلـةٌوالقمـحُ حجـارةُ سجِّيـنِ
والمـاءُ بحلْقِـك طوفـانٌيَحْطِمُ جدرانِي وحصونِـي
وصدى أنفاسِـكَ عاصفـةٌتضربُ كالسَّيـلِ المجنـونِ
لا ترفعْ صوتك لا تصـرخْلا تجعلْ طفلَـكَ يعصينِـي
فصراخُ عيالِـكَ مـن ظمـأٍوصراخُك دومًـا يؤذينِـي
وعويلُ نسائِـكَ مِـنْ أَلَـمٍوالجرحُ النـازفُ يُغْرينِـي
اكتـمْ أنفاسَـكَ وتَـرَقَّـبْإطـلالَ العـدلِ بسكِّيـنِـي
قسمًـا بشريعـةِ أَجْـدَادِيوَبِخَفْقِ لـواءِ الصهيـونِ
سأحيـلُ ديـارَكَ مَحْرَقَـةًوَسَأَمْحُو رَسْـمَ فلسطيـنِ
فالحقدُ يكاد إذا اضْطَرَمَـتْأحشائِـي لهبًـا يشوينِـي
سأقيـمُ الهَيْكَـلَ والمَبْكَـىوسأقطعُ غُصْـنَ الزيتـونِ
* * * *
مهلاً يـا صَانِـعَ أحْزَانِـيوميتِّـمَ بالغَـدرِ بَنيـنِـي
لنْ تقهرَ صبـرِي وثباتِـيلنْ تطفئَ إشـراقَ جَبينِـي
حاصرنِـي أغلـقْ أبوابِـيفحصـارُكَ لا لا يُثنيـنِـي
إن تهدمْ بيتِي فـي صَلَـفٍفظـلالُ العـزِّةِ تؤويـنِـي
أو تنهب قوتِي مِـنْ طَمَـعٍفاللهُ الــرازقُ يُغنيـنِـي
يا غَاصبَ أرضي لا تفـرحْفَغَـدًا تشويـك براكِيـنِـي
تتفجرُ مِنْ أرضِـي غَضَبًـاترميـكَ بجمـرٍ مَسْـنُـونِ
إنْ سَكَنَ الريحُ فـلا تَفْـرَحْبهـدوءٍ منهَـا وَسُكُـونِ
فالقاصفُ يـذرُو بشمالِـيوالعاصفُ يمحُـو بيمينِـي
يَذْرُو أحلامَكَ فِـي وَطَنِـيوَيُزَلْزِلَ وَهْـمَ الصُّهْيُـون
ستدكُ حصونَـكَ عاصفَتِـيوبصدرِكَ أغْـرِزُ سِكِّينِـي
وبقلـبِـكَ أزرعُ قُنْبُلَـتِـيلأذيقَكَ مِـنْ حـرِّ أتونِـي
وغـدًا تأتـيـكَ كتائبُـنَـالِتُمَـرِّغَ أنـفَـكَ بالطِّـيـنِ
فأسـودُ العِـزَّةِ رابِـضَـةٌتَـزْأَرُ فِـي عِـزَّةِ ياسِيـنِ
ويـدُ القسَّـامِ مُدَجَّـجَـةٌبحُسَـامِ العـزِّ المَسْنُـونِ
* * *
يـا أمـةَ دينِـي لا تهنِـيفهتـافُ رجالـكِ يكفينِـي
قولـي للنـاسِ إذا سَألُـواعـنْ أمِّ القـدسِ فلسطيـنِ
باعوهَا قـومٌ مـا عَرَفُـوامِقْـدارَ العـزةِ والـدِّيـنِ
فتحُـوا لأعادينَـا فتـحًـاوسقَـوا بالسـمِّ شَرَايينِـي
رفعُـوا للإرجـافِ شعـارًاولأهـلِ الذلـةِ باعـونِـي
قطعُوا فـي حِقْـدٍ أسبابِـيوأثارُوا بالظلـمِ شجونِـي
نشرُوا فـي دارِي فتنتَهـمْوبكـلِّ جَفَـاءٍ خَذَلُـونِـي
أهـلِـي لكنَّـهُـمُ قــومٌنصرُوا الأعداءَ وصلبونِـي
تركونِي أسبحُ فـي ألمـيأتخبَّـطُ فـي بحـرِ أنينِـي
لـكـنَّ اللهَ سينـصـرنِـيويعيـدُ فـوارسَ حطِّيـنِ
بِـدَمِ العيَّـاشِ وإخـوتِـهوعمـادِ العقـلِ وياسيـنِ
ودمـاءِ البنَّـا إذ نـزفَـتْتبنِـي محـرابَ التمكـيـنِ
تحيَـا الآفـاقُ بدعـوتـهِأبدًا مِنْ مِصْرَ إلى الصِّيـنِ
وبعزِّ الدينِ سمَـا وَطَنِـيوَسُمُوِّي فِـي عـزِّ الديـنِ
فاللهُ وعــزةُ قـرآنِــيورسـولُ اللهِ عناويـنِـي
أحيـا لأجـسـد إيمـانـيِ وأموت لكي يحيـا دينِـي
|