هذا أنا
مهندس
الحروف طبيب القلوب مقصلة الخنوع منصة إعدام الرؤوس المتدلية
من فوهة قلمي أطلق الرصاص
من لملمة حروفي أصنع الأعراس
بعزمي أنفخ الرماد عن جثة الكرامة المحروقة
قبل أن أكتب حرفا يكتبني
قبل أن ابني جسرا يحملني
لم يصفق لي إبليس لأني عدو الأباليس
منذ أن كنت نطفة في رحم
عرفت ان الفضاء حرية
والتبعية عبودية
والديكة التي تصيح أمام الجماهير ذئاب تتربص بلقمة عيشهم
ومحراب حريتهم
وصرح كرامتهم
تنكر عليهم حد المحراث
حشرجات اوتارهم
عرفت أنهم سلاحف للخير
أرانب في ميدان الرجال
إمعات في الإنقياد
أنا المهندس
من كان لي ماء
كنت له زلال
ومن لطمني بكفه
كنت بوجهه مخرز
أتسلق سلالم المجد
دون السقوط في غوغائية المساومين في سو ق عكاظ
علو كعبي قدري
تفردي نظري
تميزي تقهق له البحار وتبتسم الأزهار وتتلون من روعتة الفراشات
قلبي ليس مضخة صدئة
صفحاتي هائجة الموج في الوغى
رقيقة في مرسم النور
دافئة في معبد الحب
رقيقة في الوصال والهوى
قلمي مشرط قاطع أسله من غمده مبضع بيد ماهر
على الرقاب الخانعة
مهندس تبتسم لي المهارة
تخطب ودي البلاغة
أرتق وجعي بقلمي
أخيط كبريائي بمسلة شموخي
عزي ديني
ورفعتي
مهندس
عجبت من هندستة الهندسة فأعلت له منابر
//
أنا المهندس
فمن تكون أنت....؟