كنت أظن الأوطان مقدسة لاتباع ولا تشترى
حتى رأيتها بأم عيني ممدة على طاولة السماسرة
لا يستر عورتها دم شهيد ولا دمعة ثكلى ولا ذكريات عجوز ولا أحلام فتى
جردوها من كل شيء
كانت مجرد أبعاد على ورقة
أسموها خارطة
رأيتها ممددة
مستسلمة
فاقدة للوعي
فاقدة للرشد
يبدو أنها كانت مخدرة
حول الطاولة جلس الباعة والمشترون وشهود الزور
كلهم ينهش لحمها