Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - اللّهٌمَّ دَبّرْ لِي فَإِنّي لاَ أُحْسِنُ التّدْبِير "
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2012, 01:12 AM   #1
شاهر شاهر
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية شاهر شاهر

قوة السمعة: 0 شاهر شاهر is an unknown quantity at this point

افتراضي اللّهٌمَّ دَبّرْ لِي فَإِنّي لاَ أُحْسِنُ التّدْبِير "

" اللّهٌمَّ دَبّرْ لِي فَإِنّي لاَ أُحْسِنُ التّدْبِير "


ما أجمل أن يلجأ العبد الي الله ليستخيره في أمور دينه ودنياه ويطلب منه المشوره والرأي ،
فهو عالم الغيب ومن بيده مقاليد الأمور .. وإن نظرة العبد القاصرة لا تستطيع أن تقطع في أي أمر بالخير أو الشر ..
يقول المولي تبارك وتعالي على لسان نبيه:
" وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ " الأعراف



ولكن الأجمل من ذلك أن يستسلم العبد تماماً إلي مولاه وخالقه ويفوض أمره إليه ويوكله في تدبير شؤونه
ويقف بين يديه وقفة العبد الضعيف الذليل وهو يقول


" يارب ..فوضت أمري اليك ، يا حي يا قيوم يا من بيده مقاليد الأمور دبر لي فإني لا أحسن التدبير "


ويترك نفسه تماما لقدر الله يوجهه كيفما يشاء وكما يشاء ... فماذا تتوقع حينها ؟
ماذا تتوقع حين يدبر لك ملك الملوك شئون حياتك ، هل يستطيع أحد من البشر مهما بلغت حنكته
وفطنته أن يدبر ويخطط أفضل من الله ملك الملوك؟
الإجابة معروفة مسبقا والنتيجة محسومة ، اذاً فلماذا الهم والحزن؟ و لماذا الأرق والتوتر ؟


اتركها لله ... وقل " فوضت أمري إلى الله "


قلها وأنت تشعر بكل حرف فيها ، ودع ما يثقلك من حمول خلف ظهرك ... ونم قرير العين
مرتاح البال فلقد فوضت أمرك الي المهيمن ...

يقول ابن القيم في مدارج السالكين في درجات التوكل:
الدرجة السادسة :
استسلام القلب لله وانجذاب دواعيه كلها إليه وقطع منازعته.
الدرجة السابعة :
فهي التفويض: وهي إلقاء العبدِ أمورَه كلها إلى الله، وإنزالها به طلباً واختياراً ، لا كرهاً واضطراراً.
والتفويض هو روح التوكل ولبّه وحقيقته.
الدرجة الثامنة:
فهو الرضا بقضاء الله وحكمه، وليس أجمل من موقف سيدنا ابراهيم لما ترك السيده هاجر وابنها في مكه
هناك و ولى ظهره عنهما قامت إليه هاجر و تعلقت بثيابه و قالت :
يا إبراهيم أين تذهب و تدعنا هاهنا و ليس معنا ما يكفينا؟!،
فلم يجيبها, فلما ألحت عليه و هو لا يجيبها قالت له : آلله أمرك بهذا ؟ ،
قال : نعم ، قالت : فإذن لا يضيعنا...
إنتهى كلامه حفظه الله وبارك فيه ونفع به امين.
  اقتباس المشاركة