رد: حسام المصرى ~ ( هنا مدونتى )
انتقل زوجين شابّين للعيش في احد الأحياء الجديدة. وفي صباح اليوم التالي وبينما كانا يتناولان إفطارهما، لمحت الزوجة عبر زجاج النافذة جارتها وهي تنشر غسيل ملابسهم في الخارج. ثم قالت معلّقة: هذه المرأة غسيلها متّسخ. إنها حتى لا تعرف كيف تغسل الملابس". نظر زوجها عبر النافذة وهو صامت. وفي كلّ مرّة كانت المرأة تنشر غسيلها، كانت الزوجة تُبدي نفس الملاحظة.
وبعد شهر، دُهشت الزوجة عندما رأت ملابس نظيفة ولامعة على حبل غسيل جارتها. ثم قالت لزوجها: انظر، لقد تعلّمت كيف تغسل جيّدا. غريبة! ترى من علّمها هذا؟".
فردّ عليها الزوج قائلا: يا عزيزتي، لقد استيقظتُ مبكّرا هذا الصباح وقمت بتنظيف زجاج نافذتنا".
الدرس الذي تقوله لنا هذه القصّة هو أن ما نراه عندما نراقب الآخرين يعتمد على النافذة التي ننظر إليهم من خلالها. فمن الأولى إذن أن ننظّف زجاج نوافذنا ونمسح عنها ما علق بها من غبار وأوساخ كي نرى الناس والأشياء على حقيقتها.
وقريب من هذا المعنى قول الإمام الشافعيّ: وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة ولكنّ عين السخط تُبدي المَسَاويا
|