غرقتُ بك
ولكنني تعلّمت السباحة
فسبحتُ صوبك
سبحتُ إلى أعماقك
وحين وصلت إلى قلبك
وجدت كل عرائس البحر اللاتي أحببنك من قبلي
مسجونات مكبّلات معذّبات
وأخذتَ تمشي بي
بغرورك
تعدّ لي سجيناتك .. بكلّ فخرك
فتحوّل صوتي إلى فقاعات
وتحوّلت عيناي إلى غواصات
وتحوّلت قدماي إلى أعشاب بحرية
أخذت تضرب جذورها أكثر وأكثر في أعماقك
وأما يداي فتحوّلتا إلى أذرع أخطبوط مجنون
هل أخنقك؟ وأريح كل المكبّلات المسكينات من جبروتك؟
وأخذتَ ترجوني أن أتركك
وأخذتَ تغريني بكنوزك
ولمّا تركتك
مسكتني من شعري وجررتني إلى سجن من آلاف سجونك
وحاولتَ أن تحيط عنقي بأشرطة أعشابك البحرية
وربطتني هناك في الزاوية
ككلب صغير
ينتظر ميعاد فكّ أسره
ويهزّ بذيله من فرط الانتظار
وحينما طلّت سمكة صغيرة من خلف أسوار قيدك
تألمت لأجلي
فهربتُ منك إلى الفضاء
هربتُ منك إلى عالمي
وصدقي
إلى حريتي ~