1_ الأسد والفأرة
نام أسد ، فجرت فأرة علي وجهه ، فهب من نومه مغضبا ، وامسك بها ، وهم ان يقتلها .
فتضرعت إليه ، وقالت :
لو وهبت لي حياتي ، فإني واثقة أن أرد أليك إحسانك إلي .
فتبسم الأسد ساخرا من قولها ، وأطلق سراحها .
ولم يمض غير قليل حتي وقع الأسد في حبالة نصبها له الصيادون ، فشدوه بحبال متينة ألي الأرض ، ودوي زئيره في الأجمة .
فعرفت الفأرة أن مكروها نزل به ، فأقبلت تجري ، وأخذت تقرض الحبال بأسنانها حتي خلصته ، ثم قالت له :
لقد سخرت مني يوم زعمت لك أني أستطيع مساعدتك ، غير متوقع أن تنال من مثلي جزاء علي معروفك ؛ وها أنت ذا تري أن فأرة صغيرة مثلي ؛ تستطيع أن تسدي الجميل إلي أسد عظيم مثلك .
*********************
ولا تحتقر كيد الصغير فربما
تموت الأفاعي من سموم العقارب
فقد هد قدما عرش بلقيس هدهد
وخرب فأر قبل ذا سد مأرب
يتبع متجدد باذن الله