Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - 【« أنتَ أرْفَعُ مِنَ الأحقاد »】
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-14-2011, 01:03 AM   #1
Huda Ibrahim
I ♥ SHABAB

قوة السمعة: 0 Huda Ibrahim is an unknown quantity at this point

new 【« أنتَ أرْفَعُ مِنَ الأحقاد »】

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





أنتَ أرْفَعُ مِنَ الأحقاد :

أسعدُ الناس حالاً و أشرحُهم صدْراً هو الذي يريدُ الآخرة ، ، فلا يحسُدُ الناس

على ما آتاهم اللهُ منْ فضْلِهِ ، ، و إنما عنده رسالةٌ من الخيرِ ، ،

و مُثُلٌ ساميةٌ من البِرِّ والإحسانِ ، ، يريدُ إيصال نفْعِه إلى الناسِ ، ،

فإنْ لم يستطعْ كفَّ عنهم أذاه . . و انظرْ إلى ابنِ عباسٍ بحْرِ العلمِ

و ترْجُمانِ القرآنِ ، ، كيف استطاع بخُلُقه الجمِّ و سخاوةِ نفسِه مساراتِه الشرعّةِ

أنْ يحوِّل أعداءهُ منْ بني أُميَّةَ و بني مروان و منْ شايعهم إلى أصدقاء ، ،

فانتفع الناسُ بعلْمِه و فهْمه ، ، فملأ المجامع فِقهاً و ذكراً و تفسيراً و خيْراً . .

لقد نسي ابنُ عباسٍ أيام الجمَلِ وصِفِّين ، ، و ما قبلها و ما بعدها ، ،

و انطلق يبني ويُصلحُ ، ، و يرتُقُ الفتْقَ ، ، و يسمحُ الجراح ، ،

فأحبَّهُ الجميعُ وأصبح – بحقٍّ حبْرَ الأمةِ المحمديةِ . .

وهذا ابنُ الزبيرِ – رضي اللهُ عنه - وهو منْ هو في كرمِ أصلِهِ و شهامِته

و عبادتِه و سموِّ قدرِه ، ، فضَّل المُوجَهةَ مجتهداً في ذلك ، ،

فكان من النتائجِ أن شُغِلَ عن الرِّوايةِ ، ، و خسِر جمْعاً كثيراً من المسلمين ، ،

ثمَّ حصلتِ الواقعةُ فضُرِبتِ الكعبةُ لأجل مُجاوَرَتِه في الحرمِ ، ،

و ذُبِح كثيرُ من الناسِ ، ، وقُتِل هو ثمَّ صُلِب ﴿ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً ﴾ . .

و ليس هذا تنقُّصاً للقومِ ، ولا تطاوُلاً على مكانتِهم ، ،

و إنما هي دراسةٌ تاريخيَّة تجمعُ العِبَرَ و العِظاتِ . .

إنَّ الرِّفق و اللِّين و الصَّفح و العفْو صفاتٌ لا يجمعُها إلاَّ القِلَّةُ القليلةُ من البشرِ ، ،

لأنها تُكلِّفُ الإنسان هضْم نفْسِه ، ، و كبْح طموحِه ، ، و إلجام اندفاعِه وتطلّعِه . .

..............................

من كتاب لا تحزن ، ، د. عائض القرني . .
  اقتباس المشاركة