Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - أحلال لهم .. حرام علينا ؟؟!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-2011, 02:18 PM   #6
اسد 22
.|| عآشق الـجِنآن ||.
 
الصورة الرمزية اسد 22

قوة السمعة: 139 اسد 22 has a spectacular aura aboutاسد 22 has a spectacular aura aboutاسد 22 has a spectacular aura about

افتراضي رد: أحلال لهم .. حرام علينا ؟؟!!

تبدوا لهم ليسوا بأهلِ مَعانِ


· يجب التفطن في هذا الإستدلال إلى أمرين :
1- أن الغلام فعل فعلته تلك بعد أن جد واجتهد بالدعوة إلى الله , ليسلم الناس والملك , فلما توقفت المصلحة الكبرى على فعلته تلك فعل ثابتاً رحمه الله .
2-أنه لم يطلب أن يحضر المكان رجل أو اثنين بل علم أن نفس الداعية أجل وأعظم من أن تزهق لمصلحة ضعيفة مثل هذه بل طالب بحشد المملكة كلها , وما أشبه فتياننا التسعة عشر به من هذا الوجه .
· أن مظنة تحقيق المصلحة التي رامها كبيرة جداً , ليس موهومة أو مستحيلة , وتقدير قوة المظنة وضعفها تابع لقوة الإيمان والبصيرة , وعلو الهمة ونبوغ الفكر , خذ مثلاً ما قام به أبطال سبتمبر وما قدَّرَه مخططو تلك العمليات وألحِقْه بما ذكرنا , علماً أن ضعاف النفوس لم يحلموا يوماً ولم يتوقعوا حصول عشر معشار ما حصل فتقبل الله من جميع أبطالنا .
الدليل الثاني : مسألة الإنغماس وهي مسألة تحقق الظن الراجح بموت المنغمس لمصلحة حقيقية نظن ظناً راجحاً أنها ستحصل بفعل المنغمس , ومن صور الإنغماس عند سلفنا :
1- روى البيهقي أن البراء بن مالك t اشترك في معركة اليمامة , وهجم المسلمون على الحديقة , التي يتحصن فيها مسيلمة الكذاب , وكانت المعركة حول الحديقة شديدة عنيفة . فطلب البراء من أصحابه أن يحملوه في ترس على الرماح , وأن يلقوه على الكفار من فوق السور ! وألقوه من فوق السور , وصار داخل الحديقة وحده , وقاتل الكفار قتالاً شديداً , وقتل منهم عشرة , وتمكن من فتح الباب , وجرح في جسمه بضعاً وثمانين جرحاً ! ولم ينكر عليه فعله أحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين . [11]
2- روى ابن أبي شيبة أن معاذ بن عفراء t قال : يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده ? قال : غمسه يده في العدو حاسراً , فألقى درعاً كان عليه وقاتل حتى قتل .
3- قال الإمام الشافعي : قد بورز بين يد رسول الله e وحمل رجل من الأنصار حاسراً على المشركين يوم بدر , بعدما أعلمه رسول الله e ما في ذلك من خير .[12]
4- أخرج محمد بن جرير الطبري أن عبد الوهاب بن بخت غزا مع أبي محمد البطال الروم , وحمل المسلمون على الروم فانكشفوا , فصار عبد الوهاب يكر فرسه للمعركة , وهو يقول : ما رأيت فرساً أجبن منك ! وسفك الله دمي إن لم أسفك دمك !ثم ألقى بيضة عن رأسه , وصاح : أنا عبد الوهاب بن بخت . أمن الجنة تفرون .
وتقدم في نحور العدو مهاجماً .
فمر رجل عطشان وهو يقول : واعطشاه !
ودخل ابن بخت في القوم , وانغمس فيهم , فقتل , وقتل فرسه معه . [13]
فكل هذه الأمثلة تدل على الظن الغالب بموت المنغمس والمظنَّة تُلحَق بالمَئِنَّة , ولا يغرنك ذكر نجاة البراء بن مالك في المثال الأول فقد نجا بعد بضع وثمانين جرحاً , فأي مظنة للموت أكبر من هذه ?
والذي يظهر للمتأمل المتتبع لروايات الإنغماس الواردة عن السلف لا يجدها نوعاً واحداً على نمط واحد , بل يجدها قسمين :
· القسم الأول : وهو ما يلحق بفعل الغلام لمصلحة الجهاد في سبيل الله , كالروايات التي كسر الواحد منهم فيها جفن سيفه وانقض على الأعداء , وكالتي ألقى فيها درعاً كان يلبسه , وكالتي اقتحم فيها صفوف المشركين وقد جاز له الفرار وهو يجد ريح الجنة مودعاً إخوانه , وكالتي سلم فيها قبل انغماسه على إخوانه وانطلق , وكلتي ألقى فيها المنغمس تمرات كانت بيده قائلاً إنها لحياة طويلة حتى آكل هذه التمرات , وكمن ألقى بيضة عن رأسه قائلاً لفرسه سفك الله دمي إن لم أسفك دمك .
· القسم الثاني : وهو دون الأول في الظن , ولا يمكن إلحاقه به والقول بأن هذا كلَّه انغماسٌ بمعنى واحد فليس هذا صحيحاً , فليس انغماس سلمة بن الأكوع t ولا انغماس من قاموا بعمليات الإغتيالات في عهد النبي e كمحمد بن مسلمة وإخوانه كحال أهل القسم الأول , فهذا الثاني كوحدات القناصين ووحدات ( الكوماندوز) اليوم , وفي عمل تلك الوحدات أخطار أعلى من أخطار الجندي العادي لكن لا يصل الظن بموتهم إلى ما وصل إليه أهل القسم الأول .
وما أشبَهَ عملياتِ الحادي عشر من سبتمبر بالقسم الأول من الإنغماس في الأعداء , وذلك لمزية خاصة في هذه العمليات وكأن الله جعلها علامة على جواز ما بعدها , فإن منفذي تلك الهجمات لم يحملوا معهم صواعق ولا أحزمة إنما انغمسوا في العدو فقَتَلوا وقُتِلوا , فلم يضغطوا على صاعق تفجير ولم يربطوا سلكاً بآخر وهي عقدة من يفرق بين العمليات الإستشهادية وبين فعل الغلام والإنغماس , فيجب أن تكون موضع إجماع بيننا وبين من يقول بقول الشيخ أبي بصير حفظه الله .
فإن اعترض معترض قائلاً : إنهم قُتِلوا قبل أن يقتلوا !
قلنا : هذا باطل متهافت في مسألة الإنغماس فيسقط هاهنا , ألا ترى لو أن رجلاً من المسلمين حمل على كافر فضربه المسلم بسيفه وضربه الكفر بسيفه في نفس الوقت , أيضر بعد ذلك إن كانت ضربة الكافر أعجل !? وكذلك القول في العمليات فالطائرات نطحت الأبنية والأبنية حطمت الطائرات لا يضر من الذي تحطم أولاً أو من قتل أولاً الركاب أم أهل البنيان .
فإن قال قائل : إن منفذي الحادي عشر من سبتمبر أعانوا على قتل نفوسهم , كمن رمى بنفسه عن شاهق فتحطم في نهايته ولولا أنه رمى بنفسه ما تحطم في نهاية الشاهق !.
قلنا : هذا لا يخرَّج على أقوال الشيخ , فإنه يقول إن الغلام لم يقتل نفسه بفعلته تلك , ولا من حمل على الأعداء , وعلى هذا فقصة الغلام والإنغماس تصلح للإحتجاج عنده هنا فإن فِعْلَ فتياننا التسعة عشر يتعلق بالمظاهرة ولو قويت لا بالمباشرة .
فإن قال قائل : فنحن لا نرى فرقاً معتبراً بين من خطف طائرة فانغمس بها في برج كسبتمبر وبين من ضغط بإصبعه ليفجر صاعق التفجير لا عقلاً ولا شرعاً ولذلك لا نجيزها .
قلنا : ونحن أيضاً لا نرى فرقاً حقيقياً معتبراً فالعملية في سبتمبر كمدريد يجوز فعل ذلك كلَّه لقيام الدليل عليه , ولو فجر منفذو عمليات سبتمبر أنفسهم لحاجة العملية لذلك لم نحرم تلك العمليات لمجرد فعلهم هذا ! ويظهر مما سبق أن من يفرق بين تلك العمليات يفتح على نفسه باب التناقضات أمام المنهزمين والمبتدعين .
و توفيقاً بين كل النصوص نقول : كلما كان الظن بالموت أغلب ألحق بضوابط فعل الغلام , قال ابن القيم رحمه الله في النونية :

واقصد إلى الأقران لا أطرافها



فالعز تحت مقاتل الأقران



فإذا انغمس الرجل في الكفار مستميتاً عليه أن لا يتتبع همل الناس وسفلهم ويسقصد أطراف القوم وغرثائهم , بل عليه إيقاع أكبر نكاية في الأعداء كماً ونوعاً , وإذا قلَّت نسبة الخطر قبلنا مناوشته هنا وهناك من الأطراف , وكلما عظم الظن بالقتل والموت وقلَّت المصلحة كلما منعنا ذلك أكثر وفي رسالة عمر t إلى سعد t قال: (ولا تبعثن طليعة ولا سرية في وجه في وجه تتخوف غلبة أو ضَيْعة أو نكاية)[14] .
وللعلم فإن مسألة الإنغماس في العدو مسألة مختلف فيها بين العلماء قال أحمد بن إبراهيم النحاس رحمه الله : ( اعلم أن العلماء رضي الله عنهم اختلفوا في اقتحام الرجل الحرب , وحمله على العدو الكثير وحده , وانغماسه فيهم .
وقد تقدم من الأدلة في الأقوال والأفعال في استحباب ذلك وفضله , ومع ذلك اختلف فيه العلماء . ) [15] , فالخلاف في مسألة الإنغماس موجود , لظن المانعين أن في ذلك قتل للنفس بمظاهرة غيرها عليها , فأطالوا بذكر الأدلة على تحريم قتل النفس , ولكن أجاز المجيزون ذلك لما ذكرنا من أدلة , فلا غرابة أن يتفرع عن ذلك الخلاف خلاف في جواز العمليات الإستشهادية فأدلة مانعي الإنغماس هي أدلة مانعي العمليات الإستشهادية , وأدلة المجيزين هي أدلة المجيزين .
وبهذا أنهي هذه الوريقات المكتوبة على عُجالة منبهاً على أن تخطيئنا (في هذه المسألة) للشيخ الحبيب أبي بصير الطرطوسي حفظه الله تعالى ونفع به وبعلومه لا يُنقِصُ من قدر الشيخ في صدورنا , فنحن لم نعتقد فيه العصمة وهو لم يدعيها , وما نحن إلا أبناءٌ وطلّاب للشيخ الجليل , وأعتذر منه ومن إخواني محبيه وطلّابه إن أخطأت أو أسأتُ - بغير قصد - في تعبير , والله سبحانه وتعالى أعلم وهو نعم المولى ونعم النصير .


وصلي اللهم وسلم على محمدٍ وعلى آله وصحابته أجمعين
%%%%%%%



وكتب ؛ الفقير إلى عفو ربه



يوسف بن محمد – أبو محمد



غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين



11 ذو الحجة 1428 هـ



20 – 12 – 2007





[1]لم أتمكن من قراءة هذا المقال إلا بعد عامين من نشره وهو وقت كتابة هذه الرسالة .



[2] الأرش : ما يؤخذ عوضاً عن كسر أو جُرح .



[3] آل عمران (128).


يوسف بن محمد – أبو محمد




غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين



11 ذو الحجة 1428 هـ



20 – 12 – 2007





[5] رواه البخاري ومسلم .



[6] المُمتَحَنة (9).



[7] المائدة (2).



[8] كحال الذين أكرههم المشركون في الخروج معهم في بدر , فإن الله لم يقبل عذر الخارجين لأنهم كانوا قادرين على الهجرة قبل بدر .



[9] المائدة (32).



[10] المائدة (38).



[11] تهذيب مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق (165).



[12] تهذيب مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق (173).



[13] تهذيب مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق (171).



[14] العمدة في إعداد العدة (360).



[15] تهذيب مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق (172 - 173).





  اقتباس المشاركة