Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - قصتـي !
الموضوع: قصتـي !
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-12-2011, 12:41 PM   #12
ع’ـبير
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية ع’ـبير
لكـ الحمد في الليـل
حتى الصبـآح



لكـ الحمد في الصبح
حتى السحر

قوة السمعة: 25 ع’ـبير has a spectacular aura aboutع’ـبير has a spectacular aura about

افتراضي رد: قصتـي !

{ الفصل الثالث ...


بعد أن خبئ الأطفال دراجة سما كما طلبت منهم خرجت هي و وائل من الزقاق العتيق، فوجدوا في النهاية ساحة
تتفرع منها أزقة أخرى، نظر وائل لسما: ’هل تعرفين الطريق؟‘ سما ببساطة:’لا ... لكن اتبعني‘ و راحت سما تدخل
مدخل تلو الأخر حتى عادوا من حيث بدؤا ... كان وائل قد توقف ليلتقط أنفاسه و قبل أن يقوم بسؤال أي أحد من
الأشخاص المتواجدين، انطلقت سما مرة أخرى لتجربة ممر أخر ’ا – انتظري!‘ ثم ركض خلفها و إذا به يرى ازدحام
كبيراً ... إنه السوق ... مشى وائل على مهله و هو ينظر للأسواق، ثم أراد الأقتراب من أحد البائعين لكنه لمح شيء
غريباً فنظر عن يساره، فإذا به يرى مجموعة من الرجال يلبسون ملابس سوداء و قبعات طويلة، منهم من له لحية
و منهم من عقد شعره على شكل ضفيرتين عند أذنه، شعر وائل بشوكة في قلبه و شعر بأن الجو من حولهم يصبح
أسود و قاتم أينما تحركوا، و هاهم يقتربون ... ألا يجب أن حرك ساكناً ... و ما إن مروا به حتى سمع صراخ سما ’وائل!
ماذا تنتظر!‘ استيقظ وائل من أفكاره، نظر خلفه فوجد تلك المجموعة قد مرت ...
و بعد مشي طويل لكنه لم يكن طويلاً بالنسبة لوائل بل أراد البقاء مدة أطول، توقفوا أمام مخرج ذلك النفق الطويل،
رفع وائل نظره للأعلى و قال مندهشاً ’أنظري أنها قبة الصخرة! هيا بنا لنذهب!‘
- شدته سما من طرف قميصه و هي تلتقط أنفاسها : ’لحظة ... لاتستطيع ذلك‘
- رفع وائل حاجبيه: ’لماذا؟‘
- سما: ’أولا ليس لديك تصريح ... ثانياً عمرك أقل من 45!‘
- وائل: ’ما هذه الشروط الغبية؟!‘
- سما: ’إنها كذلك ...‘
لكنهم فجأة سمعوا صوتاً من خلفهم يقول : ’يمكنني أن أدلك على طريقة للدخول‘ نظر وائل خلفه بسرعة
و سأل صاحب الصوت مباشرة ’من أنت؟‘
- الشاب: ’اسمي عامر ... لقد سمعت حديثكما ... يمكنني أن أدلك على طريقة لدخوله إن أردت‘
صحب عامر وائل لتلك الطريقة بينما انتظرته سما عندك أولئك الأطفال الذين خبئت عندهم دراجتها، و بعد أن استطاع
وائل الصلاة هناك و الخروج شكر عامر كثيراً، ثم مضى وائل في طريقه إلى سما... في هذه الأثناء كانت سما تلعب
مع الأطفال و تسألهم ...
- سما: ’إذا؟ كيف هي الحياة هنا؟‘
- أجاب أحد الأطفال: ’إننا نحب وطننا كثيراً فهو جميل ... لكن ...‘
- سما: ’لكن ... ؟‘
- أجاب صديقه: ’نواجه دائما صعوبة في الوصول للمدرسة‘
- أكملت فتاة أخرى: ’ ... و دائماً ما يلقون ضحكاتهم الساخرة و يرمقوننا بنظراتهم القبيحة البشعة‘
- أضافت صديقتها: ’كذلك أخي الكبير يواجه صعوبات، فقد أراد الزواج لكنه لم يستطع توفير بيتاً له ...
حتى عندما قام ببناء بعض الغرف على سطح منزلنا قاموا بهدمها‘
- قال الولد مرة أخرى: ’أجل لقد رأيت ذلك ... أيضاً عندما تسأل أمي والدي لم هو غاضب في بعض الأحيان يقول
"لقد عرضوا علي بيع المنزل مرة أخرى" ...‘
- أخته الصغرى: ’أجل، حينها ترفع أمي يديها هكذا و تبدأ بالدعاء عليهم!‘

و بعد أن ودعت سما الأطفال هناك عادت بوائل إلى البلد التي يقيم فيها ...
- وائل: ’إذا كم تريدين؟‘
- سما: ’لا أريد شيئاً ... لقد استمتعت و هذا جيد‘
- وائل: ’متأكدة؟‘
- سما: ’مئة بالمئة‘
عاد وائل إلى منزله و وضع رأسه على وسادته و هو يفكر في أخوانه في القدس و في غزة و في الضفة و في فلسطين
كلها، هم لا ينامون بطمئنينة كما ينام هو، بعضهم لا يجد الطعام حاضراً كما يجده أمامه على المائدة كل يوم، منهم من
هو أمي يتمنى تعلم القراءة لأنه فضل العمل لأطعام أخوانه الصغار على أن يدرس و يكليف والده ... ثم رفع يده و نظر إليها
و قال لنفسه ...

و ماذا عساي أن أصنع؟ لا أملك أي سلاح لأدافع به ... لكن ... لدي سلاح أخر و هو العلم ... و سلاح أقوى هو الدعاء ...
و إن لم يكن ذلك كافياً ... سأبذل جهدي ... و يوماً سأعود ... بقدماي ... و بدون أي حاجة لأتسلل من دون أيراني أحد للمسجد ... سنعود ...


  اقتباس المشاركة