رد: قصتـي !
{ الفصـل الثـاني ...
’وائل ...وائل!‘ نظرت سما خلفها فوجدت وائل يغط في نوم عميق ’أنت! استيقظ! نمت بهذه السرعة‘ رفع وائل
جفنيه ببطء و مسح عينه ’ما الأمر، هل وصلنا؟‘
- سما: ’أجل! استعد! سنبهط‘
- تمسك وائل بالعربة جيداً: ’سنهبط الأن!‘
- سما: ’أجل!‘
لم يكن وائل يستطيع تمالك نفسه، نظر أمامه، فإذا به يرى قبة الصخرة من بعيد، ولكن لأول مرة! فهو منذ أن ولد
لم يرها سوى بالصور، و ها هي ذا الأبنية حولها، هل حقاً سيتحقق حلمه ... هل حقاً سيلامس تراب أرضه ...
و سيقف في ساحة القدس ... هل سيستنشق من هواء الريح التي تمر على بلده حتى يشبع ... هذا و إن شبع
... و هل حقاً – لكن قاطع تفكيره توجه دراجة سما للأسفل بشكل مفاجئ ’أنت! لا تقومي بذلك بشكل مفاجئ!‘
فردت عليه سما و شعرها يعود بقوة للخلف من شدة مقاومة الرياح: ’إن قلت كلمة أخرى سأعود بك، و جد لنفسك
طريقة أخرى لتزور فلسطين!‘ حينها صمت وائل ولم يتفوه بكلمة أخرى ... بل حاول أن يخفض رأسه فقد كان الهواء
الذي يرتطم في وجهه قوي جداً، و تمنى أن تنتهي هذه المعناة بسرعة ... حتى أرتطمت عجلة سما و عربة وائل
بقوة في الأرض و لم يكن هبوطاً ناجحاً جداً، فقد سقطت الدراجة على جانبها الأيمن بعد ذلك مما جعل وائل يشعر
بألم كبير في ذراعه الأيمن، على عكس سما التي كانت قد تداركت الأمر و قفزت بعيداً، فجأت سما تعتذر:
’أعذرني فلا أزال أتدرب على طريقة هبوط سليمة!‘
كانت سما قد هبطت في أحد الأزقة، كانت الأرض مبلطة بالحجارة، وقف وائل و نظر من حوله،
حينها نسي ألم ذراعه و شعر بأنه لم يعد يقدر على الحركة، لم يستطع أن يفعل أي شيء سوا
أنه سجد مباشرة شاكراً لربه ...
قالت سما و هي ترفع دراجتها: ‘ها نحن الأن في مدينة القدس‘ ثم رأوا طفلا يقف في نهاية الزقاق
ما إن رى الدراجة الغريبة حتى التفت خلفه و نادى: ’يا شباب!‘
فظهرت مجموعة من الأطفال في مثل عمره فجأة و استغربوا هم أيضاً من شكل الدراجة و تجمعوا حولها
ابتسمت سما و دنت من أحد الفتيات و قالت: ‘أيمكنني أن أطلب منكم طلب؟‘ ...
|