بطاقة حمراء للفيفا
قام الصحفي البريطاني الشهير أندرو جينينغز بتأليف كتاب جديد بعنوان "البطاقة الحمراء..الخفايا المثيرة للفيفا" يكشف مدى الفساد الذي وصل إليه الإتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا "
ويكشف جينينغز في كتابه الذي صدر في كل من بريطانيا وفرنسا في نفس الوقت عن رشاوى بلغت قيمتها مليون فرنك سويسري (650 ألف يورو) وضعتها شركة بيع المنتجات الرياضية أنترناشيونال سبورت ليزيور المعروفة اختصارا باسم أي أس أل في حساب للفيفا في عام 1998.
ونقل الصحفي عن مصدر قريب من الصفقة أن هذا المبلغ الكبير وضع بإسم مسئول كبير في الفيفا نظير مساعدة شركة أي إس إل وشريكتها الألمانية كيرتش التي تعمل في مجال الإعلام في الحصول على حق بث مباريات مونديال عام 2002 في كوريا واليابان و 2006 في ألمانيا .
وبالطبع لم يقف الإتحاد الدولي مكتوف الأيدي أمام تلك الاتهامات بل قام برفع قضية في محكمة زيوريخ لمنع نشر الكتاب في سويسرا التي تحتضن مقر الفيفا ويؤكد أندرو جينينغز أن وزارة العدل السويسرية قد فتحت تحقيقا بشأن الرشاوى المفترضة التي قدمتها شركة أي سي أل للفيفا.
ويكشف الكتاب أيضا عن أنه يشتبه في أن مسؤولي الفيفا قد اختلسوا مبلغ 80 مليون يورو دفعتها شركة أي إس إل للإتحاد الدولي مقابل حصول شركة غلوبو البرازيلية على حقوق بث مونديال 2002 و 2006.
ونقل الصحفي البريطاني عن صحيفة سونتاغــز زيتونغ السويسرية قولها إن مسئول سابق في شركة أي أس ال خضع للملاحقة القضائية بتهمة الاختلاس إعترف للقاضي توماس هيلدبراند بأن الأموال التي اختلست ذهبت في حساب فتح بإسم متخذي القرارات في عالم كرة القدم.
وكشف الصحفي عن أن الرئيس السابق لشركة أديداس الألمانية للمنتجات الرياضية هورست داسلر هو الذي يقف وراء شركة أي إس إل كما كشف عن أن داسلر هو الذي أتى بجواو هافيلانغ رئيسا للفيفا في عام 1974 قبل أن يفرض جوزيف بلاتر في منصب السكرتير العام للفيفا في عام 1981.
ويوجه الكتاب اتهامات مباشرة لرئيس الفيفا الحالي جوزيف بلاتر متهما إياه بأنه استعاد مبلغ 70 ألف فرنك سويسري من خزينة الفيفا بعد أن كان قد أنفقها على حملته الانتخابية الناجحة في عام 1998.
وقد نفى الفيفا في بيان صدر الخميس جميع الاتهامات التي جاءت في كتاب اندرو جينينغز مؤكدا أنه يتضمن العديد من الإدعاءات الكاذبة ويوجه الطعنات في نزاهة قيادات رياضية على المستويين الأخلاقي والمعنوي.
مما يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الفيفا منع كتاب ينتقده من الصدور فقد سبق وحاول في عام 1999 منع كتاب بعنوان "كيف زوروا الانتخابات" للصحفي البريطاني ديفيد يالوب وهو كتاب شكك في نزاهة عمل الفيفا وكان هذا الكتاب قد كشف عن أن 20 من أعضاء الفيفا من ذوى النفوذ قد حصلوا على رشاوى قدرها مليون دولار مقابل انتخاب جوزيف بلاتر رئيسا للفيفا.
المصدر: وكالات