Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - شرب الماء واقفاً .. غير جائز !!!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-14-2011, 08:55 AM   #9
المغربي
I ♥ SHABAB
 
الصورة الرمزية المغربي

قوة السمعة: 0 المغربي is an unknown quantity at this point

شرح رد: شرب الماء واقفاً .. غير جائز !!!!

[B]السلام عليكم أخي العزيز

وردت أحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنهي عن الشرب قائماً ، منها ما رواه مسلم (2024) (2025) عَنْ أَنَسٍ وأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَجَرَ ( في لفظ : نَهَى) عَنْ الشُّرْبِ قَائِمًا .

ووردت أحاديث أخرى أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب قائماً ، منها :

ما رواه البخاري (1637) مسلم (2027) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ .

وروى البخاري (5615) عن عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه شَرِبَ قَائِمًا ثم قَالَ : إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ .

وروى أحمد (797) أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَرِبَ قَائِمًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ فَقَالَ : مَا تَنْظُرُونَ ! إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ قَائِمًا ، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ قَاعِدًا . قال أحمد شاكر في تحقيق المسند : إسناده صحيح اهـ .

وروى الترمذي (1881) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ : كُنَّا نَأْكُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَمْشِي ، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ . صححه الألباني في صحيح الترمذي .

وقد جمع العلماء بين هذه الأحاديث بأن النهي ليس للتحريم ، وإنما هو محمول على الإرشاد ، وأن الأفضل أن يشرب جالساً ، وأحاديث شرب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائماً تدل على جواز ذلك .

قال النووي رحمه الله :

"لَيْسَ فِي هَذِهِ الأَحَادِيث بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى إِشْكَال , وَلا فِيهَا ضَعْف , بَلْ كُلّهَا صَحِيحَة , وَالصَّوَاب فِيهَا أَنَّ النَّهْي فِيهَا مَحْمُول عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيه . وَأَمَّا شُرْبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا فَبَيَان لِلْجَوَازِ , فَلا إِشْكَال وَلا تَعَارُض , وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ يَتَعَيَّن الْمَصِير إِلَيْهِ .

فَإِنْ قِيلَ : كَيْف يَكُون الشُّرْب قَائِمًا مَكْرُوهًا وَقَدْ فَعَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟

فَالْجَوَاب : أَنَّ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ بَيَانًا لِلْجَوَازِ لا يَكُون مَكْرُوهًا , بَلْ الْبَيَان وَاجِب عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَيْف يَكُون مَكْرُوهًا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّة مَرَّة وَطَافَ عَلَى بَعِير مَعَ أَنَّ الإِجْمَاع عَلَى أَنَّ الْوُضُوء ثَلاثًا وَالطَّوَاف مَاشِيًا أَكْمَل , وَنَظَائِر هَذَا غَيْر مُنْحَصِرَة , فَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَبِّه عَلَى جَوَاز الشَّيْء مَرَّة أَوْ مَرَّات , وَيُوَاظِب عَلَى الأَفْضَل مِنْهُ, وَهَكَذَا كَانَ أَكْثَر وُضُوئِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاث ثَلاثًا , وَأَكْثَر طَوَافه مَاشِيًا , وَأَكْثَر شُرْبه جَالِسًا ، وَهَذَا وَاضِح لا يَتَشَكَّك فِيهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى نِسْبَة إِلَى عِلْم . وَاللَّهُ أَعْلَم" اهـ .
يجوز للإنسان أن يشرب جالسا وقائما ، والشرب جالسا أفضل ، وهو أكثر حاله صلى الله عليه وسلم .

قال ابن القيم رحمه الله مبينا آفات الشرب قائما وأهمية الشرب جالسا :

"وللشرب قائما آفات عديدة منها : أنه لا يحصل به الري التام ، ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء ، وينزل بسرعة وحِدَّة إلى المعدة ، فيخشى منه أن يبرد حرارتها ، ويشوشها ، ويسرع النفوذ إلى أسفل البدن بغير تدريج ، وكل هذا يضر بالشارب ، وأما إذا فعله نادراً أو لحاجة لم يضره ، ولا يُعترض بالعوائد على هذا ، فإن العوائد طبائع ثوانٍ ، ولها أحكام أخرى ، وهى بمنزلة الخارج عن القياس عند الفقهاء" انتهى من "زاد المعاد" (4/229) .

وقال الطحاوي رحمه الله : "عن الشعبي قال : إنما أكره الشرب قائما ; لأنه داء . فأخبر الشعبي في هذا المعنى الذي من أجله كان النهي , وأنه لما يخاف منه من الضرر وحدوث الداء لا غير ذلك . فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك النهي الإشفاق على أمته وأمره إياهم بما فيه صلاحهم , في دينهم ودنياهم , كما قد قال لهم : (أما أنا فلا آكل متكئا) ... فليس ذلك على طريق التحريم منه عليهم , أن يأكلوا كذلك , ولكن لمعنى في الأكل متكئا خافه عليهم . قال الشعبي " إنما كره الأكل متكئا مخافة أن تعظم بطونهم ". فأخبر الشعبي بالمعنى الذي كره رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجله الأكل متكئا , وأنه إنما هو لما يحدث عنه , من عظم البطن . فكذلك ما روي عنه من النهي عن الشرب قائما , إنما هو لمعنى يكون من ذلك , كرهه من أجله , لا غير ذلك " انتهى من "شرح معاني الآثار" (4/274) .

والذي ينبغي للمؤمن أن يتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته ، سواء عرف الحكمة من ذلك أم لم يعرفها ، ولا حرج عليه أن يسأل عن الحكمة أو يبحث عنها ليزداد إيماناً ، أو ليجادل من ينكر هذه السنة بالتي هي أحسن .

والله أعلم
الشيخ محمد صالح المنجد
  اقتباس المشاركة