Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الى كل باحث عن الحق من غير المسلمين..تعرف على الاسلام
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-24-2011, 02:32 PM   #20
شموخ انسان
..{ مشـــــرف }..
 
الصورة الرمزية شموخ انسان
أَريـج ..لَيـسَ كَـ مـِثلـهاَ أخـوَة
لا أملگ جمـآل يوٍسف ولا قوة موسـےَ ولا كنوز قارون لكنےَ أملك في قرارة نفسےَ مالا يعلمہ الأخرون.

قوة السمعة: 150 شموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud ofشموخ انسان has much to be proud of

افتراضي رد: الى كل باحث عن الحق من غير المسلمين..تعرف على الاسلام

الإيمان بالكتب

ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى البشرية فقد أنزل الله عليهم هديه ووحيه، ليستنقذ به البشرية من ضلالها وتيهها ﴿كان الناس أمةً واحدةً فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتـاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه(البقرة: 213).
وهذه الكتب الإلهية تحمل رسالة الله إلى الإنسان، وتبعاً لذلك فهي تتصف بصفات منزلها، فهي الهدى والنور، وقد وصف الله توراته التي أنزلها على موسى بقوله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور(المائدة: 44)، ومثله قال في وصف الإنجيل الذي أنزله على عيسى عليه السلام: ﴿وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقاً لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظةً للمتقين(المائدة: 46)، وهكذا فالهدى والنور صفة لازمة لكل وحي يوحيه الله إلى نبي من أنبيائه.
والمسلم يؤمن بكل وحي لله امتثالاً لأمر الله وتصديقاً لكلامه: ﴿يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتـاب الذي نزل على رسوله والكتـاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً(النساء: 136)، فالكفر بأحد كتب الله هو كفر بها جميعاً.
ويأمر الله نبيه الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى والمؤمنين به، فيقول: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون(البقرة: 136). (وانظر آل عمران: 84).
وقد أمر الله جل وعلا الأمم السابقة بحفظ ما أنزل الله إليهم من كتاب، كما قال سبحانه: ﴿ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونورٌ يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء (المائدة: 44)، فأضاعها الأولون، ولم يكونوا أمناء عليها، فصارت نهبة للتحريف والتبديل ، فتعرضت للزيادة، حين أضيف إليها ما لم ينزله الله ﴿وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتـاب لتحسبوه من الكتـاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون(آل عمران: 78).
وقد توعد الله بعذابه الذين فعلوا ذلك: ﴿فويل للذين يكتبون الكتـاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون(البقرة: 79).
كما تعرضت هذه الكتب للنقصان والضياع المتعمد الذي توعد الله أيضاً فاعله بأليم العذاب فقال: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتـاب ويشترون به ثمناَ قليلاً أولـئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيـامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (البقرة: 174).
ومما ضاع من الكتب السابقة؛ الإنجيل([1]) الذي أنزله الله على المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام ﴿ومن الذين قالوا إنا نصـارى أخذنا ميثـاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به(المائدة: 14).
ولتبيان الحقيقة الضائعة من الكتب السابقة أو المطموسة بالتحريف والتبديل فيها؛ أرسل الله محمداً برسالته الخاتمة، وأعطاه القرآن الذي جعله أيضاً نوراً وهدى ورحمة للناس جميعاً، فدعاهم الله إلى الإيمان به ﴿يـا أهل الكتـاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتـاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتـاب مبين(المائدة: 15).
وبهذا أصبح القرآن خاتمة وحي الله المصدق لما سبقه والمهيمن عليه بما خصه الله من الحفظ والبيان قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتـاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتـاب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهـاجاً(المائدة: 48).
وتكاملت نعمة الله على عباده بهذا الكتاب الذي سماه الله القرآن العظيم، وبالرسول الذي يبلغ إلى العالمين، فلله في ذلك المِنَّة البالغة ﴿لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آيـاته ويزكيهم ويعلمهم الكتـاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين(آل عمران: 164).
وحتى تبقى كلمة الله شاهدة على خلقه جيلاً فجيل؛ تكفل الله جل وعلا بحفظ كتابه الأخير ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحـافظون(الحجر: 9)، وقال لنبيه الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه ^ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ^ ثم إن علينا بيانه(القيامة: 17-19)، وهكذا أضحى القرآنُ الكتابَ الإلهي الوحيد المحفوظ بحفظ الله له ﴿وإنه لكتابٌ عزيزٌ ^ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ(فصلت: 41-42).
وحتى يحفظ الله كتابه يسَّره للحفظ، وأنزله في أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب، وإنما تعتمد الحفظ وسيلة للمحافظة على تراثها وتاريخها وأشعارها وأنسابها ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مذكر(القمر: 17)، وأنزله منجماً مفرقاً على مدى ثلاث وعشرين سنة، ليسهل حفظه ومدارسته على النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى وأصحابه.
وقد حفظ النبيالإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى القرآن، وتعهده الله بمدارسته مع جبريل عليه السلام من كل عام في شهر رمضان، يقول ابن عباس: (كان رسول الله الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن فارسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة). ([2])
ويخبرنا القرآن عن حرص النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى على حفظ النص القرآني، فقد كان يردده حال سماعه له من جبريل عليه السلام، خشية أن ينسى بعضاً منه ، فطمأن الله روعه، وأعلمه أن القرآن محفوظ بحفظ الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علماً(طه: 114)، وقال له: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به ^ إن علينا جمعه وقرآنه(القيامة: 16-17).
وقد حرص النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى على تعليم أصحابه القرآن، وكانوا يتعاهدون به من أسلم حديثاً، فيبادرون إلى تعليمه ما نزل من القرآن، يقول عبادة بن الصامت: (كان رسول الله يُشغَل، فإذا قدم رجل مهاجر على رسول اللهالإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن).([3])
وكان الصحابة يتابعون باهتمام بالغ يومياً ما ينزل من القرآن، يقول عمر بن الخطاب رضى الله عنه : كنت أنا وجارٌ لي من الأنصار في بني أمية بن زيد -وهي من عوالي المدينة -وكنا نتناوبُ النزولَ على رسول الله الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى ينزل يوماً، وأنزل يوماً ، فإذا نزلتُ جئتهُ بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعلَ مثل ذلك.([4])
وحث النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى أصحابه على تعلم القرآن، فقال مستحثاً لهممهم: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))([5])، وأخبرهم أنه ((يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ، ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه)) ([6])، فقراءة القرآن وحفظه من أفضل العبادات، و((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه ، وهو عليه شاق؛ له أجران)).([7])
وقد سارع الصحابة إلى حفظ سور القرآن ومدارستها وتعلم ما فيها من معان وأحكام، فكان منهم مئات القراء، وقد أتم بعضهم حفظ كامل القرآن في عهد النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى، فقد سأل قتادة خادمَ النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى؟ فقال أنس: (أربعة، كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد). ([8])
وممن حفظه من نساء الصحابة أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري، فأمرها النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، فكانت تؤم أهل دارها. ([9])
وقد نقل القرآن الكريم بحفظ الجموع عن الجموع في كل عصر، وكان القرآن كما وصفه الله لرسوله، حين قال له في الحديث القدسي الذي يرويه النبي عن ربه تبارك وتعالى: ((ومنزل عليك كتاباً لا يغسله الماء، تقرؤه نائماً ويقظان)).([10])
يقول ابن الجزري: "الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور، لا على حفظ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة .. فأخبر تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء، بل يقرؤه في كل حال، كما جاء في صفة أمته: ((أناجيلهم في صدورهم))".([11])
وحتى نقف على كثرة هؤلاء القراء من الصحابة يكفينا أن نذكر أنه قد قتل منهم في يوم بئر معونة سبعون، يقول أنس: (جاء ناس إلى النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى فقالوا: ابعث معنا رجالاً يعلمونا القرآن والسنة. فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم القراء، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون .. فبعثهم النبي إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم).([12])
وبعد وفاة النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى قتل في وقعة اليمامة الكثير من القراء، حتى خشي عمر من ضياع شيء من القرآن، فقال لخليفة المسلمين أبي بكر: (إن القتل قد استحر [أي كثُر] يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن).([13]) فكان هذا سبباً في مبادرة الصحابة إلى جمع القرآن في مصحف واحد مكتوب في عهد الخليفة أبي بكر الصديق.
وجمع القرآن في عهد الصديق إنما كان جمعاً للمكتوب بين يدي النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى الذي حرص على جمع القرآن في عهده ليتكامل حفظ السطور إلى حفظ الصدور.
يقول عثمان بن عفان: إن النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى كان إذا نزلت عليه الآيات يدعو بعض من كان يكتب له، ويقول له: ((ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا)).([14])
وكان الصحابة يكتبون كل ما نزل، بل ويسارعون إليه مهما كثر، ومثاله مسارعتهم إلى كتابة سورة الأنعام، وهي من أطول سور القرآن، نزلت دفعة واحدة في مكة زمن الاضطهاد، يقول ابن عباس رضى الله عنه: ((نزلت جملة واحدة، نزلت ليلاً، وكتبوها من ليلتهم غير ست آيات؛ فإنها نزلت في المدينة)).([15])
وقد أولى النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى المكتوب بين يديه اهتماماً بالغاً، إذ كان يستوثق من دقة المكتوب بين يديه، يقول زيد بن ثابت كاتب الوحي: كنتُ أكتب الوحي عند رسول الله الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى وهو يملي عليَّ، فإذا فرغت، قال: ((اقرأه))، فأقرأُه، فإن كان فيه سقط أقامه. ([16])
وخوفاً من تداخل المكتوب من القرآن مع غيره من كلام النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى أمر أصحابه، فقال: ((لا تكتبوا عني شيئاً إلا القرآن، فمن كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه)).([17])
ثم لحق النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى بالرفيق الأعلى قبل أن يجمع هذا المكتوب بين يديه في مصحف واحد، يقول كاتب الوحي زيد بن ثابت: (قبض النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى، ولم يكن القرآن جمع في شيء). ([18])
قال الخطابي: "إنما لم يجمع الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى القرآن في المصحف لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته؛ ألهمَ الله الخلفاء الراشدين ذلك وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر". ([19])
وبعد وفاة النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى بدأت حروب المرتدين، وكان أشدها معركة اليمامة التي قتل فيها قرابة الألف من أصحاب النبيالإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى ، وبينهم كثير من القراء.
فجاء عمر بن الخطاب إلى الخليفة أبي بكر الصديق، يقترح جمع القرآن في مصحف واحد، خشية ضياعه بوفاة المزيد من القراء، ووافق الخليفة على المقترح ، وانتدب لجنة لذلك العمل العظيم برئاسة كاتب الوحي وحافظه الشاب زيد بن ثابت، الذي يروي لنا الخبر بتمامه فيقول: (أرسل إلي أبو بكر مقتلَ أهل اليمامة وعنده عمر، فقال: أبو بكر إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن، إلا أن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن. قال أبو بكر: قلت لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله؟ فقال عمر: هو والله خير. فلم يزل عمر يراجعني فيه حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت الذي رأى عمر.
فقال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله ، فتتبع القرآن فاجمعه.
قال زيد: فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي؟ فقال أبو بكر: هو والله خير. فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر.
فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم(التوبة: 128) إلى آخرهما.
وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر).([20])
وتبين لنا رواية أخرى المنهج الذي اتبعه زيد في جمعه، إذ لم يعتمد على محفوظاته ومحفوظات الصحابة، بل بحث عن المكتوب بين يدي النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى ، والموثق بشهادة شاهدين يشهدان بكتابته بين يدي النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى، يقول يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: (قام عمر بن الخطاب في الناس فقال: من كان تلقى من رسول الله شيئاً من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شهيدان).([21])
قال أبو شامة المقدسي: (وكان غرضهم ألا يكتب إلا من عين ما كُتب بين يدي النبي، لا من مجرد الحفظ، ولذلك قال في آخر سورة التوبة: (لم أجدها مع غيره) أي لم أجدها مكتوبة مع غيره، لأنه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة).([22])
وهكذا أكملت اللجنة عملها بجمع ما كتب بين يدي النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى موثقاً بشهادة شاهدين على الأقل، يشهدان أنه كتب بين يدي النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى.
وفي عهد عثمان رضى الله عنه أمر الخليفة بتكوين لجنة تعيد نسخ المجموع في عهد أبي بكر، كان عمادها أربعة من حفاظ القرآن([23])،
وبدأت اللجنة بنسخ مصحف أبي بكر وكتابته وفق لسان قريش، يقول حذيفة: (فأرسل عثمان إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف؛ ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان.
فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم).([24])
وفي رواية الترمذي أن الكتبة اختلفوا في كيفية كتابة كلمة واحدة، يقول حذيفة: (فاختلفوا في "التابوت" و" التابوة " ، فقال القرشيون بالأول، وقال زيد بالثاني ، فرفعوا اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه بالتابوت، فإنه نزل بلسان قريش). ([25])
وتكامل الجمع العثماني بكتابة سبع نسخ من المصحف، أرسل كل واحد منها إلى قطر من أقطار المسلمين، ليكون إماماً للناس، يضبطون وفقه مصاحفهم، وأمر عثمان من كان عنده شيء من صحف القرآن أن يحرقها، يقول حذيفة: (حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يُحرق).([26])
والسبب الذي دعا الخليفة إلى طلب إحراق الناس لما بين أيديهم من الصحف والمصاحف أن بعضها قد كتب قبل العرضة الأخيرة للوحي في السنة الأخيرة من حياة النبي ، ففيها ما نسخت تلاوته، كما يمكن أن يقع في مصاحف الصحابة الخاصة نقص آية أو كلمة أو زيادة ناسخ لشرح كلمة وسواها، فيخشى أن يظن من يأتي بعد ناسخها أنه من القرآن، كما كانت مصاحف الصحابة مختلفة في ترتيب سورها، فمصحف علي رضى الله عنه مثلاً كان ترتيبه بحسب النزول، فلهذه الأسباب أمر عثمان بإحراق المصاحف.
وقد فعل الصحابة ذلك وامتثلوا أمر الخليفة ، واتفقوا على صحة صنيعه، يقول علي رضى الله عنه: (يا أيها الناس، لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا له إلا خيراً في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعاً .. والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل). ([27])
ويقول مصعب بن سعد رضى الله عنه: (أدركت الناس حين شقق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، أو قال: لم يعب ذلك أحد).([28])
وامتثال الصحابة وفعلهم؛ إقرار لعثمان على صحة ما فعله، لأن ما فعله عثمان هو إعادة نسخ مصحف أبي بكر وفق حرف قريش ولسانهم، ولو كان في فعله شائبة لثاروا عليه، كما ثار عليه من ثار لأمور أقل منها كتوليته بعض أقاربه على بعض مدائن المسلمين.
ومن المعلوم أن عثمان لم يأمر عماله بمتابعة الناس في بيوتهم ومعرفة من أحرق من المسلمين مصحفه ومن لم يحرق، فقد فعل المسلمون ذلك بمحض إرادتهم واختيارهم.
وهكذا وُثِق النص القرآني كتابة، فاجتمع إلى توثيقه بحفظ الحفاظ من أصحاب النبي الإيمان بالكتب ولما كانت وظيفة الرسل حمل الهداية الإلهية إلى ، وتناقلت الأمة في أجيالها نص القرآن الكريم، يحفظه في كل عصر الألوف المؤلفة منهم، فوصل إلينا القرآن الكريم محفوظاً من أي تغيير أو تبديل أو زيادة أو نقصان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1])ما نجده اليوم بين أيدي النصارى ليس إنجيل الله المنزل على عيسى، بل الأناجيل المنسوبة إلى تلاميذ المسيح وتلاميذهم ، وتتضمن تأليفات شخصية لهم سجلوا فيها سيرة المسيح عليه السلام وأخبار دعوته ومعجزاته، ولا تخلو هذه المؤلفات البشرية من بعض وصايا الله لعيسى ووحيه إليه.

([2])أخرجه البخاري ح (1902)، ومسلم ح (2308).
([3]) أخرجه أحمد ح (22260).
([4])أخرجه البخاري ح (89)، ومسلم ح (89)، واللفظ للبخاري.
([5])أخرجه البخاري ح (5027).
([6]) أخرجه ابن ماجه ح (3780).
([7]) أخرجه البخاري ح (4937)، ومسلم ح (798)، واللفظ له.
([8])أخرجه البخاري ح (5003)، ومسلم ح (2465).
([9])أخرجه أبو داود ح (591)، وأحمد ح (26739).
([10])أخرجه مسلم ح (2865).
([11])النشر: (1/6)، والحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير ح (9903)، والبيهقي في دلائل النبوة ح (343).
([12]) أخرجه مسلم ح (677).
([13])أخرجه البخاري ح (4986).
([14])أخرجه أبو داود ح (786)، والترمذي ح (3086)، واللفظ لأبي داود.
([15])ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (3/1)، والقاسمي في محاسن التأويل (6/446).
([16]) أخرجه الطبراني في الأوسط ح (1985)، قال الهيثمي: "أخرجه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات". مجمع الزوائد (8/257).
([17]) أخرجه مسلم ح (3004).
([18])أخرجه الدير عاقولي بإسناده إلى زيد بن حارثة في فوائده، كما نقل السيوطي في الإتقان في علوم القرآن (1/164).
([19]) الإتقان في علوم القرآن، السيوطي (1/164).
([20]) أخرجه البخاري ح (4679).
([21])أخرجه ابن أبي داود في كتابه المصاحف ح (33).
([22])انظر: الإتقان في علوم القرآن (1/167)، وفتح الباري (8/630).
([23]) وقد وصلت اللجنة فيما بعد إلى اثني عشر من أصحاب النبي r، يقول كثير بن أفلح : (لما أراد عثمان أن يكتب المصاحف جمع له اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار، فيهم أُبي بن كعب وزيد بن ثابت) أخرجه ابن أبي داود في كتابه المصاحف ح (89).
([24]) أخرجه البخاري ح (3506).
([25])أخرجه الترمذي ح (3104) .
([26])أخرجه البخاري ح (4988).
([27]) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في كتابه المصاحف ح (77).
([28])أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ح (161)، والقاسم بن سلام في فضائل
القرآن ح (460)، وقال السيوطي: إسناده جيد.

يتبع باذن الله.....


،,
صـوتٌ بـٍداخـِلي يَـصرخ .. !

مـاتت..وبـقي شبـح الـذكـريـاَت يـطوف فـوق هـامَـتي. }
  اقتباس المشاركة