Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 218

Deprecated: Assigning the return value of new by reference is deprecated in /www/wwwroot/shabab.ps/public_html/vb/showpost.php on line 223
منتديات شباب فلسطين - عرض مشاركة واحدة - الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-08-2011, 05:10 AM   #8
محمد من غزة
I ♥ AQSA
 
الصورة الرمزية محمد من غزة

قوة السمعة: 0 محمد من غزة is an unknown quantity at this point

افتراضي رد: الحرف والصناعات في الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم

صناعة البناء

-البناء

-بناء المساكن
-بناء دور العبادة – البناءات الدينية
-البناءات العسكرية
-حفر الآثار

-النجارة


----------------------------------

البناء :
-------


يعتبر البناء من الحاجات الضرورية للإنسان المقيم والمستقر , وكما هو معروف فإن سكان الحجاز في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا نوعين إما بادية ( أعراب ) , أو حاضرة وهم سكان المدن والقرى , وقد كان سكان المدن في الحجاز يقيمون المباني حسب حاجتهم وبمختلف أنواعها , وقد عرف سكان الحجاز أصول البناء وفنه , كما وجد من يقوم بالبناء في كل من المدن ويعرف أصوله .
ويدلنا خطاب الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في كثير من الآيات على معرفتهم بأصول البناء من أساس وغيره , حيث يقول الله تعالى في سورة التوبة / آية 109 : ((أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين )) .
وتدل هذه الآية الكريمة على معرفة المخاطبين في ذلك الوقت أساس البناء , وقوة الأرض , ومدى احتمالها للمباني من عدمه , وتصورهم طريقة البناء وأصوله . وقد اختلفت أنواع البناء حسب الحاجة في الحجاز من مساكن إلى حصون وقلاع , وإلى أسوار , الى ما يلحق بذلك من حفر للخنادق أو الآبار , الى بناء للمساجد , وللكعبة المشرفة وغير ذلك مما تقتضيه مصالح الناس في سكنهم أو في مزارعهم أو في دفاعاتهم العسكرية في الحروب , وسنتعرض لذلك في حدود ما ورد لدينا من نصوص أوردتها المصادر تعطينا أمثلة وتصوراً عن هذه الحرفة .


----------------------------

بناء المساكن :
----------------


كانت المساكن ولا تزال من الحاجات الضرورية لأهل المدن والقرى , وقد قامت حركة عمرانية في مكة حسب الحاجة , حيث كان الناس يقومون ببناء الدور الخاصة بهم , وفي المدينة قامت حركة عمرانية واسعة بعد الهجرة , حيث هاجر الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة كما هاجر إلى المدينة كثيراً من الأعراب تبعاً للإسلام وبحثاً عن الهدى والعلم وكان كل واحد منهم بحاجة إلى مكان لبناء بيت له , فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخط لهم الخطط , ويحدد لهم الأماكن التي يبنونها , ومن المعروف في هذه الفترة التأسيسية لدولة الإسلام كثرة المهاجرين إلى المدينة وحاجتهم للمأوى لهم ولعائلاتهم , ولمساكن يعيشون فيها , وقد كانت هذه المساكن بسيطة للغاية تفي بحاجة المسلمين فقط دون تفخيم أو تزيين , حيث كان المسلمون مشغولين بالدعوة إلى الله والجهاد في سبيله , ولم تشغلهم إقامة المساكن أو تزيينها , وتعتبر النصوص الواردة في بناء البيوت قليلة وأكثر ما ورد حولها كان عن حجرات ( بيوت ) النبي صلى الله عليه وسلم , ولعل طريقة بنائها تعطينا تصوراً لما كانت عليه مساكن أهل الحجاز في ذلك العصر من بساطة مع القيام بالحاجة .

حجرات النبي :
----------------


ورد ذكر لحجرات النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم , وسميت إحدى سور القرآن الكريم بالحجرات حيث وردت الآية التي تقول : ((إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون )) سورة الحجرات / آية 4
وقد وردت عدة نصوص تدلنا على طريقة بناء الحجرات والطابع الذي تميزت به , فبعد أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بناء المسجد اتجه إلى بناء حجراته عليه السلام .
وقد ابتدأ صلى الله عليه وسلم ببناء حجرتين , إحداهما لأم المؤمنين ( سودة بنت زمعة ) والأخرى لأم المؤمنين (عائشة ) رضي الله عنها , ثم بنى بقية الحجرات حسب الحاجة إليها , وكانت حجرات رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنية باللبن ( خليط من الطين يوضع في قالب من الخشب ويجفف حتى يتماسك ومن ثم ينقل للبناء ) ومسقوفة بجريد النخل وعلى الجريد شئ من الطين , وكان سقف الحجرات غير مرتفع , فكان الواقف يلمس السقف بيده , وقد كانت بعض حجرات النبي من الحجر المرصوف بعضه فوق بعض وسقفها من جريد .
وكان عرض الحجرة ما يقرب من سبعة أذرع وطولها حوالي عشرة أذرع , وبعض أبواب حجرات النبي صلى الله عليه وسلم من الخشب كما ورد في بعض النصوص أن باب عائشة رضي الله عنها كان من (العرعر ) و ( العرعر شجر جبلي أخضر يشبه السدر ) أو من ( الساج ) وهو بمصراع واحد , وكانت أبواب حجرات الرسول صلى الله عليه وسلم تفتح على المسجد وتغطى بمسوح الشعر .
وإضافة إلى حجرات النبي صلى الله عليه وسلم فقد قام رسول الله أثناء بنائه الحجرات ببناء مساكن لعلي رضي الله عنه ولحمزة كما بني لجعفر بن أبي طالب وكان لا يزال بأرض الحبشة وجعل مسكنهم داخل حرم مسكنه , وجعل أبوابهم على المسجد , ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك غير أبوابهم عن المسجد .
ويقع بيت علي رضي الله عنه وزوجته فاطمة خلف بيت النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة إذ كان يقع شرق المسجد على يسار المتجه إلى القبلة , وكان به خوخة إلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم , وكان يناديهم النبي صلى الله عليه وسلم حين الصلاة كل صباح .
وفي المدينة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الكثير من بيوت الأنصار رضي الله عنهم ولكن قلة النصوص الواردة عنها تجعلنا نتردد في وصفها كثيراً , وقد وردت في كتب السيرة الكثير من النصوص عن دار ( أبي أيوب الأنصاري ) رضي الله عنه , وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عنده أول ما وصل المدينة حتى أتم بناء مسجده وحجراته فارتحل أليها . ومن خلال هذه النصوص نعرف أن دار أبي أيوب الأنصاري كانت تتكون من دور سفلي ودور علوي كل منهما صالح للسكن , وقد سكن الرسول في أسفل البيت وسكن أبو أيوب وزوجته في أعلاه , فتضرّع أبو أيوب إلى النبي أن يسكن في الطابق الأعلى لأن أبا أيوب يكره أن يكون فوق النبي صلى الله عليه وسلم , وكانت دار أبي أيوب كبيرة إلى حد ما أنه كان يشهد الطعام مع الرسول صلى الله عليه وسلم من الخمسة عشر إلى الستة عشر كل يوم , ومكث الرسول عند أبي أيوب سبعة أشهر حتى فرغ من بناء مسجده وحجراته عليه السلام .
وقد كانت هناك الكثير من الدور الأخرى التي عمّرت في المدينة بعد الهجرة إما للمهاجرين أو للأنصار , فقد استقطع الزبير رضي الله عنه في البقيع فبنى فيه الدور كما أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بنى له داراً قريبة من المسجد . كما اتخذ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه دارين قريبتين من المسجد , كما أن أبا بكر رضي الله عنه كانت له داران إحداهما بالبقيع والأخرى بجوار المسجد , وهي التي وردت في الحديث عندما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( سدوا عني هذه الأبواب إلا ما كان من باب أبي بكر ) … هذه فقط أمثلة ونماذج على نشاط حركة البناء للمساكن في المدينة بعد الهجرة , وقد ذكرت المصادر الكثير من الدور التي اتخذها المهاجرون الأولون , كما انه بعد فتح خيبر أسلم أناس آخرون وهاجروا واتخذوا لهم دوراً في المدينة منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهما كما أنه بعد فتح مكة أنتقل الكثير من مسلمة الفتح إلى المدينة , وكان من الطبيعي أن يتخذوا دوراً هناك للسكن وكان ذلك دفعة أخرى قوية للبناء في المدينة زادت من عدد المباني وعدد السكان وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعاون بعضهم بعضا في البناء فقد بحث عمر رضي الله عنه عن عمار بن ياسر فوجده يعمل في منزله وبناء دار فنقل معه عمر رضي الله عنه طيناً ولبناً .
وقد كان هذا دأب الصحابة رضي الله عنهم ودأب معظم الناس في ذلك الزمان في البناء حيث أن من كان عنده بناء يجتمع حوله الناس ويساعدونه في نقل الطين واللبن والماء وغير ذلك بدون أجرة , وقد لا يلجأ صاحب الدار إلى الأجراء في البناء أذا كان يستطيع البناء حيث يساعده الجميع ولا تزال هذه الطريقة مستعملة في القرى إلى وقت قريب , حين كانت البناءات من الطين , حيث كان الجميع يساعدون صاحب البناء بالعمل معه مجاناً .
ولقد وجدت في مكة الكثير من الدور السكنية في الجاهلية والإسلام وكانت بعض الدور المتقاربة والمملوكة لأقوام معينين تسمى ( الرّباع ) ومنها رباع بني عبدالمطلب ابن الهاشم , ورباع بني أسد بن عبدالعزى , ورباع بني المطلب بن عبدمناف , ورباع بني عبد شمس بن عبد مناف , وهذه أمثلة كانت في مكة الكثير منها , ولم أعثر على نصوص عن طريق بناء البيوت في مكة زمن الرسول أو في العصر الجاهلي , ولكن ما ورد عن بيوت مكة كان متعلقاً بتحديد المواقع , وبمعرفة ملاك هذه الدور . أما عن طريقة بناءها
وتفصيل ذلك فلم أجد لذلك ذكراً إلا النزر اليسر فقد ذكر أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تشبه الرفوف , يضعون عليها المتاع أو الشيء حتى لا يكون في متناول الأطفال , أو الدواجن , والحيوانات ويندر أن يوجد بيت في مكة يخلو من تلك الرفوف وكان في بيت خديجة رضي الله عنها بمكة شيئاً من ذلك .
وقد كان أهل الطائف وخيبر وغيرهما من مدن الحجاز يعملون باستمرار في بناء المساكن لهم حسب الحاجة إلا أن عدم تفصيل ذلك من خلال المصادر يجعلنا نتوقف عن الإسهاب فيها ومما لا شك فيه ان الناس في هذه الأماكن كانت لديهم الخبرة الكافية لبناء المساكن نظراً لوجود الأسوار والحصون المبنية بطريقة ممتازة خصوصاً سور الطائف وحصون خيبر .



يما ما احلاهم إرجال الجهادي يا عز بلادي نخبـة وطنا إرجال الشقاقي تمضي وتقاوم سوريا وعراقي الامه معانا




  اقتباس المشاركة